المستقبل العراقي / نهاد فالح
بمقابل الوضع الملتهب للتظاهرات المطالبة في الإصلاح في محافظات الوسط والجنوب وبغداد، تستمر القوّات الأمنيّة بتحقيق الانتصارات على تنظيم «داعش» الإرهابي في مناطق غرب وشمال البلاد.
وأمس الأحد، أعلن قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي اللواء الركن نومان عبد الزوبعي عن هروب العشرات من قيادات تنظيم داعش العرب والأجانب من الأنبار إلى محافظة نينوى وسوريا بسبب الانكسار في صفوفهم وتقدم القوات الأمنية.
وقال الزوبعي إن «العشرات من قيادات تنظيم داعش في الأنبار هربوا من المحافظة إلى نينوى ومدينة الرقة في سوريا عبر الصحراء».
وأضاف الزوبعي، أن «الانكسارات الكبيرة في صفوف داعش والخسائر الكبيرة بالمعدات والأرواح وراء هروب قيادات داعش»، مشيراً إلى أن»هناك تقدم كبير للقوات الأمنية في قاطعي عمليات الأنبار والجزيرة والبادية».
وتنفذ القوات الأمنية عمليات عسكرية في محافظة الأنبار بمساندة متطوعي الحشد الشعبي وأبناء العشائر لتطهير المحافظة من عناصر تنظيم «داعش». بدوره، كشف مسؤول كردي أن زعيم تنظيم «داعش» ابو بكر البغدادي وجه بمنح زوجات الأشخاص المعدومين لمسلحي التنظيم الذين يقاتلون في صفوفه.
وقال مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني إن «زعيم داعش ابو بكر البغدادي وجه رسالة إلى مسؤولي التنظيم في مدينة الموصل بإمكانية منح زوجات الأشخاص المعدومين إلى المسلحين الذين يقاتلون في صفوف داعش». وأعتبر مموزيني أن «توجيهات البغدادي تأتي لحث مقاتليه للمشاركة في العمليات العسكرية بعدما شهدت تراجعا ملحوظا القوات الامنية»، مشيرا إلى أن «التنظيم شهد الشهر الماضي إقتتالا داخليا أسفر عن مقتل أكثر من 50 مسلحا على خلفية كيفية الاستيلاء على الأموال وتوزيع النساء لممارسة جهاد النكاح».
يذكر أن مدينة الموصل تخضع لسيطرة «داعش» منذ (10 حزيران 2014)، إذ تعاني من أزمة أمنية وإنسانية كبيرة نتيجة سعي التنظيم إلى فرض رؤيته «المتطرفة» على جميع نواحي الحياة في المدينة، فيما تتواصل الضربات الجوية على مواقع التنظيم في المحافظة وغالبا ما تسفر مقتل وإصابة عدد من عناصره.
إلى ذلك، اعلنت خلية الإعلام الحربي ان القوات الامنية تمكنت من قتل واصابة 66 ارهابيا وتدمير 15 سيارة تابعة لتنظيم داعش الارهابي في الرمادي.
وقالت الخلية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «قيادة الفرقة الثامنة وباسناد مدفعي وجوي تمكنت من قتل ٣٧ أرهابيا وجرح٢٩ آخرين وتدمير ١٦زورقا وثلاثة مدافع مقاومة للطائرات».
واضاف البيان ان «القوات تمكنت ايضا من تدمير١٥عجلة و١٠مقرات ومستودعات للاسلحة وقتل من فيها بمنطقتي البوشجل والملاحمة في الرمادي».
في الغضون، أعلن قائد عمليات سامراء عماد الزهيري عن استكمال انشاء خط الصد الفاصل بين الانبار ومناطق غرب سامراء، مؤكداً عدم وجود أي خطر على سامراء.
وقال الزهيري إن «عمليات سامراء وباسناد من الحشد الشعبي انتهت من إنشاء خط صد فاصل بين الانبار ومناطق غرب سامراء، بعد ان جهزت قوة قوامها لواءين من القوات المشتركة لحفظ أمن سامراء».
وأضاف أن «مدينة سامراء باتت بعيدة كل البعد عن الخطر، وهي مؤمنة بشكل كامل، ولا يقدر «داعش» الاجرامي من التقرب منها او احداث اي خلل امني على حدودها».
وكانت القوات الامنية بمساندة فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي وابناء العشائر قد تمكنت من تامين مدينة سامراء بشكل كامل، لاسيما بعد تحرير تكريت والمناطق المحيطة بها.