المستقبل العراقي / فرح حمادي
خلال اجتماع طارئ للحكومة، أمس الاحد، صوت مجلس الوزراء بالاجماع على ورقة الإصلاح التي اعلنها رئيس المجلس حيدر العبادي وذلك بحضور 31 وزيراً.
وقال مكتب العبادي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن مجلس الوزراء صوت بالاجماع على الحزمة الاولى للإصلاحات التي قدمها رئيس الوزراء، بحضور 31 وزيراً.
ومن جانبهم، دعا ناشطون عراقيون اشرفوا على خروج تظاهرات الاحتجاج ضد الفساد في انحاء العراق خلال الاسبوعين الاخيرين الى التظاهر بساحة التحرير وسط بغداد وفي مراكز المحافظات لدعم قرارات العبادي.
ووجه الناشطون نداء الى العراقيين يقول «كلنا صوت وموقف مع العبادي من أجل تنفيذ الإصلاحات لن ننتظر حتى يوم الجمعة، موعدنا في ساحة التحرير في (الأحد) السابعة مساءاً من أجل ان ندعم رئيس الحكومة ونؤكد أن الإصلاحات التي أعلن عنها هذا تشكل جزءاً اساسياً من مطالب المتظاهرين في عموم العراق : نطالب مجلس الوزراء بالمصادقة على الإصلاحات.. ونطالب مجلس النواب بالمصادقة على الإصلاحات».
ويطالب المتظاهرون بموافقة مجلس النواب على اجراءات رئيس الوزراء والاقدام على اتخاذ عدد من الاجراءات ومنها: كشف الحسابات الختامية لعام 2014، واتخاذ قرارات بشأن ملفات هذه القضايا فوراً، سقوط الموصل، سبايكر، جهاز كشف المتفجرات، صفقة الاسلحة الروسية، والاسراع بتشريع قوانين الضمان الاجتماعي، العمل، النفط والغاز، حق السكن، الطبابة المجانية، التعليم، حرية التعبير الوصول للمعلومة، قانون الاحزاب، تعديل قانون الانتخابات، اضافة الى اعادة هيكلة الهيئات المستقلة وابعاد المحاصصة عنها وتشكيلها من شخصيات نزيهة وكفؤة.
بدورها، أبلغت مصادر عراقية مطلعة ان الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة (اسامة النجيفي واياد علاوي ونوري المالكي) ونواب رئيس الحكومة الثلاثة (صالح المطلك ونوري شاويس وبهاء الاعرجي) يلغي عنهم الحصانة القانونية والدستورية ويمكن ملاحقة اي منهم في اي قضايا تتعلق بالفساد او مخالفات قانونية حتى الدرجة الرابعة من المقربين منهم حيث ان هناك الكثير من كبار المسؤولين قد سجلوا املاكهم وارصدتهم باسماء زوجاتهم او ابنائهم.
ومن جانبها، دعت رئاسة الادعاء العام مؤسسات الدولة من الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بالإبلاغ عن حالات الفساد المالي والإداري.
وقال رئيس جهاز الادعاء العام القاضي محمد الجنابي في بيان الى إن «رئاسة الإدّعاء العام وجهت إعماماً جديداً إلى الوزارات والجهات غير المرتبطة بها والمحافظات إضافة إلى مكاتب المفتشين العامين».. وقال «طلبنا إخبار الادعاء العام بالجنايات والجنح المتعلقة بالمال العام وحالات الفساد الإداري والمالي».
واضاف الجنابي «أننا طلبنا أيضاً تشكيل اللجان والهيئات والمجالس الخاصة بذلك مع تزويدنا بالمستندات وأدلة الإثبات كافة من اجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وحماية للمال العام». وفي وقت سابق اليوم قال المتحدث باسم السلطة القضائية القاضي عبد الستار البيرقدار ان الادعاء العام اوعز بالتحقيق في تهم الفساد المنسوبة الى نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي.
إلى ذلك، عد ائتلاف الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي قرارات رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي «مزايدة لإرضاء الشارع».
وقالت النائبة عن ائتلاف الوطنية ميسون الدملوجي، «لقد تفاجئنا بالطريقة التي تم بها إعلان قرارات العبادي الأخيرة والتي كان من المفترض أن تتم بالتشاور مع الكتل والرئاسات الأخرى». وعدت الدملوجي، تلك الإجراءات «مزايدة لترضية الشارع وتهدئة الناس»، لافتة إلى أن «المناصب ليست مهمة فإذا كانت هذه الإجراءات توفر الأمن والخدمات وتعيد النازحين والمال العام فنحن ندعمها».
وأكدت الدملوجي، إن «تلك الإجراءات لم تقدم الأمور التي طالب بها المواطنون أساسا»، مشددة أن «العبادي إن لم يتمكن من تلبية مطامح الشارع العراقي فسيكون هو الوحيد صاحب هذا القرار وهو من يتحمل مسؤوليته».
وتابعت الدملوجي، «مما يبدوا من القنوات الإعلامية فان جميع الكتل موافقة على هذه القرارات ولا بأس أن يمضي بها، لكن نتمنى أن تلبي كل طموحات المواطن».
وكان مجلس الوزراء العراقي صوت، اليوم الأحد، على القرارات التي اتخذها رئيس الحكومة حيدر العبادي لإصلاح المؤسسات الحكومية.
في الغضون، كشف عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر أن اكثر من ست مليارات دينار عراقي (حوالي 5 ملايين دولار) سترد لميزانية الدولة في حال تمت اقالة نواب رئيسي الجمهورية والوزراء، مشيراً الى أن الرواتب الاسمية لهؤلاء النواب تصل الى 250 مليون دينار عراقي شهرياً. وقال حيدر إن «قرار رئيس الوزراء بترشيق الحكومة وكذلك اقالة نواب رئيسي الجمهورية والوزراء، خطوة جريئة وكسر للمحاصصة السياسية»، مضيفاً أنه «لو تم تطبيق القرار واصبح نافذاً، فان اكثر من 6 مليار دينار سترد لميزانية الدولة العراقية شهرياً، حيث كانت تصرف على النواب الستة كصرفيات مكاتب ونثريات وحمايات وراتب اسمية ايضاً». واضاف حيدر أن «هناك عددا هائلا من الحمايات لهؤلاء النواب» موضحاً أن «الرواتب الاسمية للنواب تصل شهرياً الى 250 مليون دينار عراقي».