المستقبل العراقي/ عادل اللامي
أكدت وزارة التجارة، امس الاحد، أنها اتخذت حزمة إجراءات لإيقاف الهدر المالي في ملف البطاقة التموينية وتحسين مفرداتها وضمان انسيابية توزيعها للمواطنين، مبينة أنها تمكنت من خفض قيمة شراء تلك المفردات من قرابة خمسة مليارات إلى أكثر قليلاً من مليار دولار فقط.
وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد الحمداني، إن “الدولة كانت تصرف على البطاقة التموينية ما يتراوح بين ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار سنوياً لتأمين موادها الأربع، وهي الرز، السكر، الزيت والطحين”، مشيراً إلى أن “توجه الوزارة للحفاظ على المال العام أثمر عن نتائج ايجابية لتقليص تلك المبالغ”.
وأضاف الحمداني، أن “الوزارة انفقت ملياراً ومئة و17 مليون دولار، منذ بداية العام 2015 الحالي، وحتى النصف الأول من آب الجاري، لتأمين مواد البطاقة التموينية الأربع، بأنواع جيدة”، متسائلاً “كيف كانت تصرف تلك الأموال على تأمين المواد ذاتها”.
وأوضح الحمداني، أن “الوزارة اتخذت جملة من الإصلاحات لتطوير عملية توزيع مفردات البطاقة التموينية”، مبيناً، منها “توجيه وكلائها في المحافظات كافة لعدم توزيع أية مادة من مفردات البطاقة التموينية ما لم يتأكد من صلاحيتها للاستهلاك البشري، وتوقيع كل واحد منهم على محضر بذلك يتم حفظه لديها”.
وتابع الحمداني، أن “الوزارة قررت توزيع مفردات البطاقة التموينية مرة واحدة دون تجزئة في كيس واحد، وتحديد يوم بالشهر لتسلمها من قبل المواطن”، لافتاً إلى أن “الوزارة قررت عزل أي مسؤول فيها مضى عليه في منصبه أربع سنوات، وتشكيل لجنة وزارية للاختيار البدلاء، وتخصيص أرقام ساخنة وعناوين الكترونية لتلقي الشكاوى من المحافظات كافة واتخاذ اللازم بشأنها خلال 48 ساعة، فضلاً عن تقليل الروتين وتبسيط الإجراءات للمواطنين”.
وأكدت اللجنة المالية النيابية، أمس الجمعة،(الـ21 من آب 2015 الحالي)، انفاق أكثر من 50 ترليون دينار على مفردات البطاقة التموينية منذ خلال المدة من 2003 ولغاية 2015، مبينة أن أغلب تلك الأموال ذهبت لجيوب الوسطاء ما انعكس سلباً على نوعية المواد المجهزة للمواطنين، فضلاً عن كشفها مباشرة هيئة النزاهة بفتح ملفات الفساد في وزارة التجارة بالتعاون معها.
وكانت وزارة التجارة أعلنت، في،(التاسع من آب الحالي)، عن إجراءات “سريعة ومهمة” لتحسين البطاقة التموينية وزيادة بعض مفرداتها، اعتماداً على مصادر عالمية رصينة، مبينة أنها ستطبق “آليات عاجلة” لإيصال المفردات الغذائية إلى دار سكن المواطن وتقليل الروتين في تسجيل الولادات والانشطار داخل الأسرة الواحدة.

التعليقات معطلة