بغداد / المستقبل العراقي
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً موّسعاً عن احوال اللاجئات العراقيات الطالبات للإقامة في الدول الاوربية، التقرير سلط الضوء على احوالهن المأساوية وهن يتعرضن لمضايقات وتعمد واضح من قبل ادارات الهجرة في الدول الاوربية بعرقلة معاملاتهن.
وتنقل الصحيفة عن امرأة تبلغ من العمر 48 عاماً كانت قد التقت بها، اذ قالت «اضطررت للانتظار 16 شهراً مع ابنتي الوحيدة الاعتراف بمعاملتي واعتباري لاجئة من العراق، لكن ادارة الهجرة الاسترالية تتعمّد تأخير طلبي، فضلاً عن عراقيين اخرين».
الصحيفة تضيف ان «المرأة التي رفضت الافصاح عن اسمها خشية التعرف عليها بعد نشر قصتها الى ان ادارة الهجرة تمنعها بشكل تام من الدخول الى استراليا على أثر تصريحها انتمائها الطائفي فقالت المرأة اللاجئة وهي متسحرة بدأت افكر جدياً في العودة الى الديار بعد فقداني الامل في الموافقة للدخول الى هذا البلد».
الصحيفة ومن خلال اطلاعها على محادثات اللاجئين مع مسؤولي ادارة الهجرة عبر البريد الالكتروني بينهما، تبين ان المسؤولين يتعمدون عرقلة طلبات العراقيين لاسيما بعد الاحداث الاخيرة التي دفعتهم الى ترك بلدهم والسفر الى أوربا او بضعة دول عربية.
وقال وزير الهجرة الاسترالي لصحيفة الغارديان، ان «وزارته بصدد تشريع قانون سيساعد على حل القضايا المعروضة، ويشمل معاملة 30 الف نازح عراقي في أوربا»، مشيراً الى ان «القانون من المفترض ان يحل مشاكل تأشيرات الدخول للعراقيين ومعالجة اسباب تأخيرها او تعمّد طلبات العراقيين كما يزعم اللاجئون من قبل ادارة الهجرة». بحسب تصريح الوزير.النساء العراقيات اللاجئات من جهتهن، عبرن عن خيبة املهن بعد معرفتهن بتعمد ادارة الهجرة الاسترالية بتأخير وعرقلة طلباتهن، لاسيما انهن اكملن كل الشروط المطلوبة للدخول الى استراليا بوصفهن نازحات، فقد تم احالتهن الى المحكمة وخضعن للفحص الطبي واستوفين كل الشروط المطلوبة منهن.وفي وقت سابق من الشهر الماضي، حصلت صحيفة الغارديان على، بريد الكتروني يشير الى تعمد ضابط في ادارة الهجرة في استراليا برفض كل طلبات اللاجئين العراقيين ومن ضمنهم المرأة البالغة من العمر 40 عاماً، مبرراً ذلك في تقرير قدمه للسلطات يبين فيه، ان «الطلبات غير مستوفية للشروط ولا يمكن ان يُسمح للمرأة بالدخول او الموافقة عليها كنازحة في استراليا». علماً ان النازحة اكدت وفق تقارير قدمتها الى الفريق الصحفي الذي اجرى معها الحوار، بأن قرار المحكمة يتيح لها منح التأشيرة من «النوع الخاص» ووجوب تنفيذ القرار من قبل ادارة الهجرة.
كما يتضمن البريد الالكتروني ايضاً، شرحاً مفصلاً عن ضابط الهجرة واسباب رفضه الذي ارتكز على القانون غير المشرع الى الان، الذي يفيد بأن اللاجئين العراقيين سيبقون معلقين لحين اقرار قانون الهجرة الخاصة في استراليا والاعتراف بهم. كاتي ريكلي، المحامي الرئيسي لقضايا النساء العراقيات اللاجئات والمعني في تقديم المشورة للنساء بصورة عامة لطالبات اللجوء في استراليا يقول في هذا الشأن «هناك مشاكل جمّة تواجهها النساء، اولها قانون فصل النساء عن اولادهن وهنا مشكلة كبيرة تقع فيها اللاجئة، لان ذلك به اضرار جسيمة ولا يمكن اية امرأة ان تترك اولادها بعمر عام او عامين لان القانون المعمول به حالياً يفرض قبول اللاجئة مع ذويها». وتعتبر هذه القضية مثيرة للقلق، خاصة ان الاطفال الصغار لا يمكن تركهم وعدم السماح لهم بالدخول الى استراليا، اذ تعاني السلطات من ضغوط كبيرة من اجل العدول عن هكذا قرارات.
القانون وفي حالته هذه، يخيّر اللاجئين بين امرين، احدهما اكثر ظلماً من الآخر، فأما ترك الاولاد والاعتراف بالأم فقط او العودة الى حيث ما كانت مع اولادها.

التعليقات معطلة