المستقبل العراقي/ نهاد فالح
غاب التوافق داخل مجلس النواب بشان قانون الحرس الوطني «المثير للجدل» مما عطل تشريعه في جلسة, أمس الأحد, التي كانت مقررة للتصويت عليه. وبعد أن فشل بتمريره رغم جولة مباحثات كان أخرها, ظهر أمس, تشير مصادر نيابية إلى أن «رؤساء الكتل السياسية سيجتمعون, الأسبوع المقبل, في منزل رئيس البرلمان سليم الجبوري لإنهاء النقاط الخلافية والوصول إلى صيغة توافقية من اجل تشريعه.
وبحسب مصدر نيابي, فان «فقرتين عالقتين في المشروع لم يتم التوصل إلى حل بشأنهما لغاية الآن, هما من يؤخر تشريعه بالبرلمان».
وبهذا الصدد, قال رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني النيابية النائب مثنى امين، أن الكتل السياسية اقتربت من التوصل الى الحلول بشان الخلافات على مشروع قانون الحرس الوطني، فيما رجح ان يتم التصويت على القانون الاسبوع المقبل
وقال أمين ، إن «الاجتماع بين رئيس مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية بشأن حل الخلافات على مشروع قانون الحرس الوطني، قد انتهى»، مبيناً أنه «حصل اتفاق بأن تستمر المناقشات الى الاسبوع المقبل لأجل إقراره في جلسات المجلس الأسبوع المقبل».
وأضاف أمين أن «الكتل السياسية اقتربت من التوصل الى حلول بشأن خلافات القانون التي منها ما يتعلق بتشكيلات الحرس في كل محافظة وكذلك المناطق المتنازع عليها وغيرها من الخلافات». ويضغط رئيس البرلمان باتجاه تمرير القانون الذي, قال بأنه يلقى قبول غالبية الكتل, برفع مشروع القانون لرئيس الوزراء للبت فيه، بحسب الصلاحيات التي يمتلكها، في حالة عدم تمكن البرلمان من التصويت.
ووفقا لتسريبات من داخل البرلمان,فان القوى السياسية اتفقت على بنود المشروع، وأهمها أن يكون عدد المقاتلين 120 ألف ينقسمون إلى 70 ألف مقاتل من الشيعة و50 ألفاً آخرين من السنة. وبشأن القانون وتركيبته الطائفية, قال رئيس كتلة الفضيلة في مجلس النواب، عمار طعمة خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان ، إن «مقترح انتشار وتوزيع قوات الحرس الوطني في المحافظات من أبنائها حصراً غير مقبول وقد يتسبب بخروقات أمنية تهدد أمن البلاد واستقراره».
وعد طعمة، أن «من غير الصحيح أن تمنع تشكيلات الحرس الوطني من أبناء محافظات الجنوب من الانتشار والتواجد ومسك الأرض في مدينة سامراء والدفاع عن مرقد الإمامين العسكريين»، مؤكداً أن «حادثة تفجير المرقد عام 2006 وقعت في مرحلة كانت حمايته تتم من قبل أبناء المدينة حيث اخترقت من قبل تنظيم القاعدة».
وحذر طعمة، من «تكرار السيناريو المؤلم الذي حصل عام 2006 في حال العودة إلى نفس الطريقة والأسلوب في حماية أمن المدينة والمرقد»، مشدداً على أن «المقترح الصحيح هو أن يشترك جميع العراقيين في تشكيلات الحرس الوطني دون التقيد بالانتماء لنفس المحافظة». واقترح طعمة، أن «تشترط أموراً عدة لاختيار قائد الحرس الوطني ونائبه منها أن يكون عراقياً من أبوين عراقيين، وخريج الكلية العسكرية العراقية، وخريج كلية الأركان العراقية وبرتبة لواء ركن على الأقل»، رافضاً أن «تتولى قيادة الحرس الوطني شخصية سياسية». ورجح رئيس لجنة الآمن والدفاع في مجلس النواب حاكم الزاملي ، في (26 آب 2015)، إمكانية التصويت على قانون الحرس الوطني خلال جلسة البرلمان التي عقدت الخميس الماضي، في حال حسم النقاط الخلافية، فيما أكد أن القانون يهدف إلى إعطاء غطاء شرعي ودستوري للحشد الشعبي ومقاتلي العشائر والمتطوعين.
وأنهى مجلس النواب العراق خلال جلسته الـ39 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الأولى التي عقدت في الـ20 من أيار 2015، القراءة الثانية لمشروع قانون الحرس الوطني، فيما قرر خلال جلسته الـ28 التي عقدت، في الـ14 من أيار 2015، تأجيل الاستمرار بالقراءة الثانية لقانون الأحزاب السياسية.