المستقبل العراقي / فرح حمادي
تشهد بغداد بشكل مستمر اجتماعات لنشطاء مدنيين في الحراك الاحتجاجي وشخصيات ثقافية وإعلامية وممثلين عن لجان وتنسيقيات التظاهرات مكثفة لتنسيق جهودهم في توسيع وتنشيط حركتهم الاحتجاجية وتوحيد مطاليبها.
وقال الناشط جاسم الحلفي، احد منظمي الاحتجاجات في العاصمة العراقية التي تشهدها اسبوعياً وتستعد لتجديدها الجمعة المقبل للأسبوع السابع على التوالي، ان «المجتمعين يبحثون بروح المسؤولية اهداف التظاهرات والمطالب المشروعة وتنسيق العمل وتنظيمه، من اجل تفعيل زخم الحراك وتحديد الوجهة الواضحة الهادفة إلى إصلاح النظام عبر تخليصه من المحاصصة الطائفية والفساد  وملاحقة رؤوس الفاسد ووضعهم صاغرين امام القضاء العادل كي يقول بحقهم كلمته ويسترجع منهم الاموال العامة التي سرقوها.
وقال الحلفي على موقعه بشبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ان «المجتمعين قد اتفقوا على ان يكون باب التنسيق مفتوحا، مع كل المجاميع الناشطة في التظاهرات التي تسعى الى توحيد الموقف والرؤى».
من جهتهم، قرر ناشطو محافظة البصرة الجنوبية إعادة اعتصامهم الذي رفعوه سابقا بعد تلقيهم تهديدات بالتصفية الجسدية من قبل جماعات مسلحة، وصفوها بالمتنفذة. 
وقال الناشطون أن قرارهم هذا يأتي بعد إدراكهم أنه الوحيد الذي يمكنه إرغام السطات على الاستماع لمطالبهم. وترفض الحكومة العراقية نصب الخيام والاعتصام المفتوح في المحافظات الوسطى والجنوبية خشية تكرار اعتصامات محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبارالتي تحولت لاحقا إلى مواجهات مسلحة عام 2014. وخلال احتجاجات شهدتها بغداد الجمعة الماضي، فقد شدد المحتجون على العبادي بضرورة إعلان توقيتات زمنية محددة لتنفيذ الاصلاحات التي يقوم بها منذ التسع من الشهر الماضي وطالبوا بتحسين واقع الخدمات في عموم البلاد. كما شهدت مدن عراقية في الوسط والجنوب تظاهرات مماثلة شهدتها مدن بعقوبة والديوانية والكوت والناصرية وكربلاء والعمارة والحلة ومدن بمحافظة صلاح الدين الغربية اضافة الى النجف والبصرة والسماوة .
ورفع المحتجون شعار «للصبر حدود» وفيما أكدوا أن تظاهراتهم ستبقى «سلمية ومفتوحة» تساءلوا عن معنى الاصلاحات وما تحقق منها رافعين علم العراق وشعارات تؤكد على وحدة البلاد وضرورة إنشاء الدولة المدنية.
كما طلب متظاهرون بعض المحافظات بحل حكوماتها المحلية واختيار بديلة لها تستطيع خدمة المواطنين وتحقيق مطاليبهم.

التعليقات معطلة