المستقبل العراقي / عادل اللامي
انطلقت, أمس الأربعاء, عملية عسكرية من أكثر من محور لتحرير منطقة النعيمية جنوب مدينة الفلوجة, اشتركت بها قطاعات عسكرية من الفرقتين الأولى والـ17 من الجيش العراقي، والحشد الشعبي وطيران الجيش.
وتأتي هذه العملية, بالتزامن مع وجود تسريبات تفيد بوجود ضغط أمريكي على رئيس الوزراء حيدر العبادي, لسحب الحشد الشعبي من أطراف الفلوجة, وإيكال مهمة تحرير المدينة للجيش الأمريكية.
وبموازاة ذلك, رجحت حكومة الانبار المحلية تدخل القوات الأمريكية بريا في المعركة ضد «داعش» لتحرير الرمادي, بينما تحدثت مصادر محلية, عن استطلاع ميداني قامت به القوات الأمريكية المتواجدة حاليا بقاعدة الحبانية. و ما يزال يسيطر على بعض مناطق محافظة الأنبار، فيما تشهد المناطق الجنوبية من المحافظة عمليات عسكرية واسعة لتحرير قضاء الكرمة والفلوجة، وسط تحضيرات عسكرية مستمرة لتطهير المحافظة بالكامل.
وأعلنت خلية الإعلام الحربي، عن مقتل المسؤول الاعلامي لتنظيم داعش الارهابي، المدعو محمد ناصر الفهداوي، اثر ضربة لطيران القوة الجوية في الفلوجة.
وقالت الخلية في بيان صحفي، إن «طيران القوة الجوية نفذ صباح الاربعاء، غارة جوية استهدفت تجمعا لعناصر داعش الارهابية قرب جسر الفلوجة القديم».
وأضاف البيان أن «القصف اسفر عن مقتل عدد من عناصر داعش بينهم المسؤول الاعلامي للتنظيم الارهابي، المدعو محمد ناصر الفهداوي»، مشيرا إلى أن «الضربة اصابة الهدف بدقة بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة حول الهدف».
وفي بيان أخر لها, أعلنت خلية الإعلام الحربي عن مقتل 28 من ارهابيي تنظيم داعش خلال العمليات العسكرية في مناطق متفرقة.
ولفتت الخلية إلى انه « القطاعات العسكرية تواصل عملياتها الأمنية لتطهير محافظة الانبار من العصابات الإرهابية», مبينة «إحباط محاولة تعرض وردت على نيران العدو بالقرب من جامعة الانبار ، كما وجه الطيران ضربة في منطقة البو حله اسفرت عن تدمير زورق في نهر الفرات وزورق اخر في المحور الشرقي وقتل من عليهما».
ووفقا لبيان الخلية, فان «الطيران العسكري دمر بالكامل حاوية كبيرة لداعش الارهابي تحتوي على اسلحة واعتدة في منطقة حصيبة الشرقية ، كما استهدف مجموعة من عناصر داعش وقتل 4 منهم ودمر عجلة في المحور الجنوبي ومخبأ وقتل 4 إرهابيين ودمر 3 طرق يسلكها الدواعش ، في حين استهدف تجمعا كبيرا لداعش في المحور ذاته ما ادى الى مقتل افراده جميعا».
وفي تطور آخر, تمكنت قوة مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي من قتل ما يسمى بوالي ناحية البغدادي أبو همام الشامي واثنين من معاونيه بضربة عسكرية في منطقة البو حيات التابعة لناحية البغدادي غرب مدينة الرمادي.
في الغضون, رجح أحد شيوخ عشائر محافظة الأنبار المقاتلة ضد الإرهاب غسان العيثاوي، أن تشارك قوات أميركية برية في القتال ضد تنظيم «داعش» بالمحافظة، لكنه أبدى تحفظه إزاء ذلك، وفيما وصف الغارات التي ينفذها التحالف الدولي ضد التنظيم بأنها «لا تشبع ولا تغني عن جوع»، اتهم واشنطن بمحاولة إبعاد الحشد الشعبي في الأنبار.
وقال العيثاوي، إن «القوات العسكرية الأميركية موجودة بالفعل في قاعدة الحبانية وترفد القوات الأمنية وأبناء العشائر بالمعلومات اللوجستية والاستخباراتية، لكننا لم نلاحظ مشاركة فعلية لهذه القوات على الأرض»، لافتا إلى أن «هذا الأمر مبهم ومن المحتمل أن تشارك هذه القوات في المعارك ضد داعش».
وأضاف العيثاوي، أن «الأميركان يحاولون إبعاد الحشد الشعبي عن محافظة الأنبار».
وأكد العيثاوي، أن «القيادات العشائرية المتواجدة على الأرض ليست لديها أي مشكلة من الحشد الشعبي، أما الأميركان فنحن نتحفظ على مشاركتهم كون المعركة عراقية والقرار يعود لرئيس الوزراء».
وتابع أن «الغطاء الجوي للتحالف الدولي لو كان جادا بنسبة كبيرة لكانت المعركة حسمت منذ شهور لكن ضرباته الجوية لا تشبع ولا تغني عن جوع».
وكان الحشد الشعبي أكد، في (30 آب 2015)، أن قواته لم تنسحب من محافظة الأنبار، وفيما عد الانسحاب من المعارك ضد «داعش» بأنه «هزيمة ستقدم خدمة مجانية للتنظيم»، أكد أن قاعدة الحبانية يتواجد فيها مستشارون أميركيون «لا يعملون على الأرض».
واستطلعت القوات الأميركية عدداً من المناطق الشرقية المحيطة بمدينة الرمادي، امس الاول الثلاثاء، فيما أكد مصدر امني أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد «ساعة الصفر» لتحرير المدينة من سيطرة عناصر تنظيم «داعش».
وبحسب مصدر امني, ، إن «القوات الأميركية استطلعت، براً عدداً من مناطق محيط الرمادي في منطقة حصيبة الشرقية وتل مشيهيدة ومنطقة الشيخ مسعود وقضاء الخالدية «، مبيناً أن «القوات الاميركية تفقدت قطعات الشرطة المنتشرة في تلك المناطق».
وأضاف المصدر، أن «القوات الأميركية تفقدت طريق نشر القطعات العسكرية وتحديد مناطق جديدة يجب مراقبتها في محيط الرمادي وزودت مقاتلي العشائر بخرائط مصورة جواً عن تجمعات ومقار التنظيم في الرمادي»، مشيراً الى أن «الأيام القليلة المقبلة ستكون فيها ساعة الصفر والحسم لاقتحام الرمادي وتحريرها من تنظيم «داعش».