Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
دعت مفوضية حقوق الإنسان، أمس الأربعاء، إلى اعتبار ما جرى للأقليات في نينوى إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية، وفيما شددت على ضرورة تنظيم قانون لحماية الأقليات,كشفت حكومة إقليم كردستان، عن تحرير أكثر من 2000 ايزيدي خلال الأشهر الماضية من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.
وقالت عضوة مفوضية حقوق الإنسان أثمار الشطري، في كلمة لها خلال المؤتمر الدولي لحقوق الأقليات الدينية وحمايتها في العراق والذي عقد في مبنى البرلمان، إن «تنظيم «داعش» قام بقتل الراهبات وحرق الكنائس وإنزال الصلبان والاستيلاء على ممتلكاتهم وتخييرهم بين ترك ديانتهم أو دخول الإسلام»، مبينةً أن «عناصر التنظيم ارتكبت مجازر إبادة جماعية وقتلت جميع الذكور المدنيين الذين ينتمون للديانة الايزيدية وقامت بسبي النساء الايزيديات وخطف النساء وقدمت النساء إلى أمراء التنظيم».
وأضافت الشطري، أن «عناصر «داعش» سيطرت على مجمعات الجزيرة ومجمع القحطانية وتل البنات والقرى المحيطة بقضاء سنجار ومجمع التأميم وقصبة سنوني وقرى حمدان والعديد من القرى وقتلت 500 شخص في مجمع الجزيرة وخطفت أكثر من هذا العدد من النساء وبلغ عدد القتلى اكثر من 2000 والمخطوفين خمسة آلاف».
ودعت الشطري، إلى «اعتبار ما جرى للايزيديين في سنجار إبادة جماعية، وما حصل للمسيحيين في نينوى جريمة ضد الإنسانية»، مشددة على، ضرورة «تنظيم قانون لحماية الأقليات في العراق». وفرض «داعش» سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، قد ارتكب «جرائم» كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة «جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية». من جانب أخر, اعلنت حكومة إقليم كردستان، عن تحرير اكثر من 2000 ايزيدي خلال الأشهر الماضية من قبضة تنظيم داعش الارهابي.
وقال نائب رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم ديندار زيباري  في كلمة له خلال في الدورة التاسعة للاتفاقية الدولية للدفاع عن الانسان من الاختفاء القسري في جنيف،إن «حكومة اقليم كردستان قامت بجهود حثيثة لتحرير الايزيديين المختطفين من قبل داعش والبالغ عددهم (5838) منهم (3192) امرأة و (2646) رجلاً، وقد تم تحرير (2080) منهم لغاية يوم 16/8/2015».
وطالب زيباري «الامم المتحدة، بأن توثق هذه الجرائم بالشكل المطلوب لحفظ حقوق ضحايا الاختفاء القسري».
من جانبها, أكدت بعثة الاتحاد الأوربي، انها حريصة على حماية حقوق الأقليات وخاصة الشباب والحوار ما بين الشباب وترسيخ سيادة القانون، مؤكدة استعدادها للتعاون مع العراق لدعمه في محنته الصعبة.
وقال كونستان تينوس ، إن «الاتحاد الاوربي والدول الاعضاء ينظرون لحقوق الانسان امر اساسي وهم يدافعون عن هذه الحقوق من خلال اقامة الشركات»، مبينا ان «السلم المستدام والتنمية والازدهار لا يمكن ان تظهر بدون احترام حقوق الانسان وهذا الاحترام يرتبط اقامة علاقات مع حقوق الانسان».
وأوضح تينوس ان «الاتحاد الاوربي يدرك مقدار الجرائم التي قامت بها داعش خاصة ضد الاقليات والنساء والاطفال»، مؤكدا ان «الاتحاد يقوم بدعم ومساعدة العراق لتلافي اي خروقات في مجال حقوق الانسان ودعم الحرية وحرية المعتقد». واضاف ان «الاتحاد يؤمن ان من خلال الانضمام الى المنظمة الجنائية الدولية يضيف جهدا كبيرة في مجال حقوق الانسان»، مشيرا الى «حرص الاتحاد على حماية حقوق الأقليات خاصة الشباب والحوار ما بين الشباب وترسيخ سيادة القانون ونحن مستعدين بالتعاون معكم دعم العراق في هذه المحنة الصعبة».

التعليقات معطلة