Pdf copy 1

       بغداد/ المستقبل العراقي
قالت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية إن قوات تركية خاصة دخلت العراق واستقرت في شماله، بذريعة محاربة المتمردين من مسلحي «البي كي كي».
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، ان «القوات التركية عبرت حدود كردستان واشتبكت بهجوم مع مسلحي حزب العمال الكردستاني».
وأضافت، نقلا عن وكالة انباء الاناضول الرسمية التركية، ان «القوات التركية الخاصة المدعومة بالطائرات الحربية في الشمال العراقي قد اقتحموا الاجواء العراقية بدون سابق انذار، ودارت اشتباكات بين المسلحين والقوات الخاصة، مخلفة مقتل ١٦ جندياً من مسلحي الحزب الكردستاني». ووفقاً لوكالة «فرنس برس»، فان «قوات الامن التركية الموجودة حتى اللحظة في الاراضي العراقي دون صفة شرعية، مبررة تلك القوات وجودها لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني».
وقال مسؤول حكومي للصحيفة البريطانية، ان «مناطق عراقية بالشمال تعاني منذ فترة قصفاً عنيفاً من قبل الطائرات التركية، وجاء ذلك الهجوم بعد مقتل 10 اشخاص اتراك عند الحدود المشتركة بين البلدين، ولن تعلن اية جهة مسؤوليتها عن مقتل الاشخاص الاتراك».
وأصابت الطائرات التركية أكثر من 40 هدفاً تابعاً لمسلحي العمال الكردستاني، ورداً على ذلك الهجوم قتل مسلحون 16 جنديا تركياً بالقرب من الحدود العراقية.
وفي هذا السياق، قال مصدر امني ان «عشرات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني قتلوا في الغارات التركية، بينما شن حزب العمال الكردستاني بدوره هجوماً على المواقع العسكرية التركية في اليومين الماضيين».
وتعتبر منظمة العمال الكردستاني من الجماعات المندرجة ضمن قوائم الجماعات الارهابية، بعد تصنيفها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي.
واعتبرت الصحيفة البريطانية، التدخل التركي بالاراضي العراقية امراً محرجاً وانتهاكاً واضحاً لسيادة البلد، وهذا ما قد يدخل الطرفين بخلافات دبلوماسية مستقبلاً ويبدو ان المستفيد الوحيد من هذه الهجمات الجانب الكردي بالعراق ولاسيما حزب رئيس الإقليم مسعود بارزاني الذي يسعى منذ فترة الى ملاحقة مسلحي العمال الكردستاني.
إلى ذلك، طرح رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني مبادرة لانهاء القتال الدائرة بين الجيش التركي وعناصر حزب العمال الكردستاني.
وشهدت الايام الماضية تصعيدا ملحوظا بين الطرفين، اذ سقط قتلى من العناصر الامنية والعسكرية التركية اثر تفجيرات تبناها العمال الكردستاني الذي بدوره سقط عدد من مقاتليه نتيجة الضربات الجوية التركية.
وبحسب المعلومات، فأن بارزاني قلق من استمرار القتال الدائر، ولما في ذلك من امكانية ان يؤثر بشكل متزايد على المنطقة بشكل عام وكردستان بشكل خاص.
وبموجب ذلك فأن بارزاني تبنى طرح مبادرة لعقد اجتماع بين انقرة وقيادات من حزب العمال لانهاء القتال.
وكانت الاشتباكات والعمليات العسكرية قد اندلعت بين القوات العسكرية التركية ومقاتلي حزب العمال الكردستاني قد استؤنفت قبل اكثر من شهرين بعد اتهام الجانبين لبعضهما بخرق الهدنة والبدء بالاعمال الحربية.

التعليقات معطلة