بغداد / المستقبل العراقي
قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية ان الديانة الايزيدية التحقت هي الاخرى بركب المهاجرين لاوربا وسط آمال باستقبالهم بعد معاناتهم لحظة هيمنة مسلحي «داعش» على مدنهم في العام الماضي.
الصحيفة التقت بشاب ايزيدي اسمه كاتب يبلغ من العمر ٢٨ عاماً في غرفة مضيئة، تحدث عن عائلته التي تشكل الاقلية الاصغر بالعراق. الشاب الايزيدي يقول انه لم يتبق له شيء في العراق بعدما ذبح تنظيم «داعش» زوجته وبناته الثلاثة، فهو اليوم يتطلع الى الهجرة لاوربا املاً بالحصول على اللجوء الانساني.
وتضيف صحيفة الاندبندنت، انه قبل اسبوعين حاول مراهقون ايزيديون عبور الحدود البلغارية بعدما عبروا البحر قاصدين اليونان بصعوبة كبيرة، ولدى وصولهم الى بلغاريا تم اعتقالهم على يد السلطات وعلى اثرها اودعوا في السجن الان، فمن هناك يقولون انهم تحملوا الذبح وقتل ذويهم امام اعينهم ولم يتحملوا السجن لبضعة ساعات، في اشارة منهم الى ان الوضع بات سهلاً بالنسبة لهم نظراً لما تعرضوا له على يد «داعش» العام الماضي.
خلال لقاء الصحيفة مع الشاب الايزيدي كاتب، يؤكد الاخير انه اعتقل الى جانب زملاء له في بلغاريا لمدة ثلاثة ايام، وبعدها انتقل الى اوربا وتحديداً المانيا حيث مبتغاه الاخير. قبل سفره الى اوربا، انضم كاتب الى القتال مع حزب العمال الكردستاني ضد تنظيم «داعش»، وبعدها استطاع السفر الى تركيا، باحثاً عن مهّرب يحاول نقله الى اليونان، في تركيا كان كاتب يعتقد ان القاء القبض عليه يعني قتله مثل تنظيم «داعش» لانه ايزيدي، فتفاجأ بالمعاملة الانسانية حينما التقت السلطات البلغارية عليه وهو يحاول عبور حدودها.
الصحيفة البريطانية، تقول ان «الشاب الايزيدي فقد عائلته بعدما ذُبحوا على يد مسلحي «داعش» في العام الماضي، مما عرض حياته الى الدمار، فضلاً عن فشله في الهجرة الى امريكا رغم عمله كمترجم مع القوات الامريكية قبل ١٠ اعوام ماضي، فكل ذلك لم تسمح الهجرة الدولية له بالسفر لامريكا كونه عاملاً مع القوات الامريكية».
في ظل موجة الهجرة المنتشرة بين الشباب هذه الايام في بغداد وبقية المحافظات، يتطلع الشاب كاتب الى الهجرة مع اقرانه معتقدا بان اوربا هي السبيل الوحيد لانقاذه.
وتقدر المنظمات الدولية الانسانية، بان في العراق اكثر من نصف مليون ايزيدي يعيشون الان في المخيمات والمنازل غير المكتملة بإقليم كردستان، وكلهم في امس الحاجة الى الهجرة لاوربا لكنهم لا يملكون المال.
هاسو، مهرب ايزيدي اكتفى بالإفصاح عن اسمه الاول فقط خوفاً من الملاحقة يقول، «الايزيديون جلهم يريدون الرحيل عن اقليم كردستان والمخيمات التي يقيمون بها، ولكن ليس لديهم ما يكفي من المال للوصول الى اوربا».
هاسو يمتلك شبكة من المهربين الذين يحاولون تقديم خدمات للايزيديين خلال جهود يقدموها مجاناً لهم، رغم علم المهربين بان الرحلة لبلوغ اوربا طويلة جداً لانها تمر، بتركيا وبلغاريا وصربيا والمجر والنمسا سيراً على الاقدام، وتقدر تكلفتها حوالي ٥٠٠٠ دولار. وتعتمد الاسعار على الطريق والتوقيت وغالباً ما يتعرضان للتغيير، فالمهربون يتحدثون عن تهريبهم حوالي ٦٠٠ ايزيدي الى اوربا في العام الماضي.

التعليقات معطلة