المستقبل العراقي / وكالات
نظم عشرات الناشطين اللبنانيين، أمس الثلاثاء، اعتصامًا أمام أحد المباني التابعة لوزارة المالية، في العاصمة بيروت للمطالبة بوقف دفع رواتب النواب.واعتصم عشرات الناشطين في منظمات المجتمع المدني، أمام مبنى “مديرية الواردات” التابع لوزارة المالية، في منطقة بشارة الخوري وسط بيروت، احتجاجا على ما أسموه بـ “الفساد في الإدارات العامة ومنها وزارة المالية”.وطالب الناشطون الذين فشلوا بالتسلل والاعتصام داخل مبنى المديرية، وزارة المالية بالكف عن دفع رواتب النواب، الذين مددوا لأنفسهم ولاية البرلمان مرتين حتى عام 2017، مع العلم أن الولاية الحالية للبرلمان، انتهت عام 2013.واتهم بعض الناشطين وزارة المالية، بتمويل صفقات تقرها الحكومة اللبنانية “من دون شفافية أو مناقصات”. رافعين يافطات كتب عليها “بدنا نحاسب”، في اشارة إلى إصرارهم على محاسبة المسؤولين عن “الفساد والهدر المالي” في البلاد.واستقدمت القوى الأمنية تعزيزات من شرطة مكافحة الشغب إلى محيط المبنى وأغلقت مداخله، منعًا لدخول المعتصمين، وتكرار سيناريو الاعتصام الذي نفذه ناشطون في حملة “طلعت ريحتكم” داخل وزارة البيئة مطلع ايلول.
وقال عدد من الناشطين المحتجين، لوسائل إعلام محلية، إن الهدف كان التسلل إلى داخل مبنى “مديرية الواردات”، والاعتصام بداخله، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك.
وتشهد بيروت وقفات احجاجية يومية وتظاهرات كبيرة، يشارك فيها عشرات الآلاف منذ 22 آب، بقيادة هيئات المجتمع المدني، احتجاجًا على ما يصفه المتظاهرون بـ “فساد الحكومة وإهمالها لمعالجة أبسط احتياجات المواطنين”.
وكانت أزمة تراكم النفايات في البلاد، شكلت الشرارة الاولى لاندلاع حركة احتجاجية، أخذت تتوسع وترفع من سقف مطالبها، وصولًا إلى المطالبة بـ “إسقاط النظام واستقالة وزير البيئة محمد المشنوق”.
ونجح ما يزيد عن 20 من ناشطي المجتمع المدني، الشهر الماضي، في التسلل إلى وزارة البيئة، والاعتصام داخلها سلميًا، مطالبين باستقالة وزير البيئة، وتمكنت قوات الأمن وقتها، من إنهاء الاعتصام وتفريق الناشطين بالقوة.وتنظم المظاهرات بشكل مستقل عن الأحزاب الطائفية الرئيسية لتشكل تحديا لهذه الأحزاب.ومثل مؤسسات أخرى في البلاد، مارس البرلمان عمله بالكاد في السنوات الأخيرة في ظل أزمة سياسية مرتبطة بالاضطرابات الأوسع في المنطقة بما في ذلك الحرب في سوريا.ولا يزال مقعد الرئاسة التي يجب أن يتولاها مسيحي ماروني شاغرا منذ أكثر من عام في ظل الفشل في الاتفاق على من يجب أن يشغله. وكانت هذه القضية على رأس الموضوعات التي طرحت خلال الحوار الوطني.