بغداد/المستقبل العراقي
ماذا كان يتصور رئيس  وزراء دولة كبيرة هي نيوزيلندا حين وجد نفسه عالقاً لا مخرج له في معسكر وقاعدة التاجي العملاقة؟ بالتأكيد نصحه القادة العراقيون بعدم التفكير بالعودة الى بغداد براً مهما كانت الحماية المتوافرة كبيرة لذلك لم يكن امامه سوى الانتظار حتى تأتيه طائرات لتنقله، لكن المشكلة كانت اكبر من الجميع لأن سوء الاحوال الجوية وعاصفة التراب وانعدام الرؤية كانت اسباباً لانقطاع جون كي في ذلك المكان المخيف.
ظلت المعلومات عن تلك الزيارة في حدود اللقائين اللذين اجراهما جون كي مع حيدر العبادي رئيس الحكومة وفؤاد معصوم رئيس الجمهورية حتى قام موقع امريكي، بالكشف عن خفايا  تلك الزيارة  التي حملت  في طياتها كثيراً من المفاجأت، فبعد يوم من وصول رئيس وزراء نيوزيلندا الى العراق ولقائه برئيس الوزراء حيدر العبادي للتباحث بشأن زيادة الدعم العسكري للعراق ضمن اطار التحالف الدولي، قام رئيس الوزراء جون كي بزيارة معسكر التاجي بسرية تامة، وبقت هذه المعلومات طي الكتمان لحين مغادرة الرئيس كي العراق.
اللافت للانتباه في تلك الزيارة، ان رئيس الوزراء اثناء اعتزامه زيارة معسكر التاجي، ساءت الاحوال الجوية وبدا الطقس مترباً جداً ما ادى إلى انعدام الرؤية للطائرات، وبهذا الحال اضطر رئيس وزراء نيوزلندا بالمكوث في احدى مخيمات المعسكر لليلة واحدة انتظاراً لتحسن الطقس.
في المعسكر تمكنت قوات صغيرة من تأمين الحماية للرئيس، فكانت الفرقة الخاصة من النخبة التابغة لـ”SAS” مكلفة بحماية الرئيس النيوزلندي.
ويتمركز حوالي 106 جندي نيوزلندي الى جانب 300 جندياً استرالياً في معسكر التاجي لتدريب القوات الامنية العراقية. ويعتبر الرئيس النيوزلندي هو الوحيد الذي زار المعسكر وحصلت معه هذه الحادثة التي اضطرته الى البقاء ليلة واحدة في المعسكر بسبب سوء الاحوال الجوية.
وبحسب المرافقين للرئيس النيوزلندي، فان جون كي بدأ يصف المعسكر بعد قناعته بانه سيقضي ليلة فيه، ان هذا المكان فضيع ولعين، لاسيما ان درجة الحرارة كانت 40 مئوية التي اشتكى منها، فاخبره المدربون انها كانت 55 درجة مئوية قبل شهر من الان. في اليوم التالي جاءت الطائرات الامريكية الى المعسكر لتقل جون كي الى المطار وضمان وصوله الى بلاده سالماً، بعد ان علمت البنتاغون ان الرئيس شبه عالق في المعسكر بسبب سوء الاحوال الجوية التي منعت من تسيير الطائرات بالليل.

التعليقات معطلة