المستقبل العراقي/عادل اللامي
يعتزم رئيس الوزراء حيدر العبادي, زيارة الصين خلال الأيام القليلة المقبلة, لبحث التعاون المشترك بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب لاسيما وان الأخيرة أبدت رغبتها مؤخراً بالانضمام إلى التحالف الرباعي لمواجهة «داعش» في العراق وسوريا.
وبينما رجح خبراء امنيون دخول الصين في التحالف المذكور, أكد برلمانيون  بان وتيرة التعاون الاستخباري بين إطراف التحالف الرباعي بدأت بالتسارع، مرجحة تطوره إلى شكل آخر في المستقبل.
وأعلن مكتب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أن رئيس الحكومة يعتزم زيارة العاصمة الصينية بكين قريباً، فيما اكد أن العراق «يعول كثيراً» على تلك الزيارة.
وقال مدير مكتب رئيس الوزراء مهدي العلاق ، إن «هناك زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الصين وهناك تواصل مع الصينيين لتحديد موعد لها».
وأضاف العلاق، أن «زيارة الصين كان من المفترض أن تتم قبل زيارة العبادي الولايات المتحدة الأميركية، إلا إن انشغال رئيس الوزراء بمهام كثيرة أدى إلى تأجيل الزيارة»، مؤكداً أن «العراق يعول كثيراً على هذه الزيارة».
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي زار، في (28 أيلول 2015)، ولاية نيويورك الأميركية للمشاركة باجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وقبل يومين من الإعلان عن زيارة العبادي إلى بكين, تحدثت مصادر إيرانية عن رغبة الصين في الانضمام إلى التحالف الرباعي (روسيا وإيران والعراق وسوريا).
ويرى خبراء امنيون «دخول التنين الصيني في هذا التحالف سيكون ضربة قوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لان الأخيرة تشكك في كل مناسبة بالتحالف الرباعي».
ويتوقع الخبراء انضمام الصين قريبا إلى التحالف الرباعي من خلال ارسال عناصر مخابراتها الى بغداد للمشاركة في تداول المعلومات الاستخبارية مع هذه الدول، موضحا أن «مشاركة الصين في هذا التحالف ياتي ضمن التعاون الاستخباري بشان مكافحة الارهاب.
وكانت روسيا قد اعلنت في وقت سابق عن تشكيل التحالف الرباعي «روسيا والعراق وسوريا وايران» بهدف توحيد الجهد الاستخباري للقضاء على داعش الاجرامي ورصد تحركاته وكشف هوية عناصره.
وفي السياق ذاته, كشف برلمانيون  عن مساع تبذلها الحكومة للاستعانة بالطيران الروسي لتوجيه ضربات ضد داعش على الاراضي العراقية، لكنها تؤكد وجود اجماع على رفض تواجد قوات برية اجنبية سواء كانت روسية او اميركية.
وابدت موسكو مراراً استعدادها لمساعدة العراق في مواجهة تنظيم داعش، شرط تلقيها طلباً رسمياً من الحكومة العراقية.
وكان مصدر حكومي مطلع كشف، الأربعاء الماضي، عن وجود وفد عراقي برئاسة مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض في العاصمة الروسية موسكو حالياً لبحث مجالات التعاون المشترك.
وقال النائب عباس البياتي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في تصريح صحفي، ان «التعاون الرباعي بين روسيا والعراق وايران وسوريا هو تحالف بين وزارات دفاع هذه الدول من خلال رئاسات الأركان مع وجود ضابط استخبارات واحد لكل دولة يربط بين هذه الوزارات».
واوضح البياتي أن «هذا التحالف ليس ضد دولة من الدول ولا ينافس تحالفات اخرى بل انه تعاون استخباراتي ويسير بوتيرة طبيعية من خلال تبادل المعلومات بين هذه الدول» لافتا أن «هذا التحالف دخل حيز التنفيذ بين الدول الاعضاء».
وبشان التنسيق مع موسكو, ترأس وزير الدفاع خالد العبيدي، امس الاثنين، اجتماعاً مع وفد روسي لمناقشة التعاون العسكري بين البلدين.
وقال مكتب الوزير ، إن «وزير الدفاع خالد العبيدي ترأس اجتماعاً مهماً مع وفد روسي كبير برئاسة رئيس الهيئة الفيدرالية الروسية الكسندر فومين».
وأضاف البيان، أن «الاجتماع يأتي لمناقشة التعاون العسكري بين بغداد وموسكو».
في الغضون, اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري خلال استقباله سفير جمهورية مصر احمد حسن درويش، ان العراق بحاجة الى دعم ومساندة الدول العربية في تخطي ازمته والقضاء على تنظيم «داعش».
وقال مكتب رئيس البرلمان ، إن «الجبوري استعراض خلال اللقاء الأوضاع الامنية والسياسية في المنطقة وسبل تعزيز الجهود الاقليمية والتنسيق والتعاون المشترك من اجل مواجهة تنظيم داعش الارهابي».
ونقل المكتب عن الجبوري، قوله إن «العراق بحاجة الى دعم ومساندة اشقائه العرب وان يكون لهم حضور يعزز علاقته بمحيطه العربي ويساعده في تخطي ازمته والقضاء على تنظيم داعش الارهابي الذي بات ينتشر في اكثر من بلد عربي ويهدد امن المنطقة».
من جانبه، اكد السفير المصري على «حرص بلاده على اهمية اقامة افضل العلاقات مع العراق بما يحقق المصالح المشتركة».
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد «داعش» من المناطق التي ينتشر فيها، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في تلك المناطق توقع قتلى وجرحى في صفوفه.

التعليقات معطلة