بغداد / المستقبل العراقي
ستتحوّل مهمّة البرلمان العراقي من تشريع القوانين إلى الرقابة على أداء الحكومة في عام 2016 بعد أن سحب مجلس الوزراء 100 قانون من طاولة البيت التشريعي نتيجة لحالة التقشف التي ستضرب موازنة العام القادم، وهذا ما أثار استياء نواب في البرلمان. 
وقال مقرر مجلس النواب عماد يوحنا ان «الحكومة سحبت اكثر من 100 قانون, ولم يبقى سوى 50 قانوناً لدى المجلس», مبينا ان «سحب القوانين لا يؤثر بشكل كبير على عمل البرلمان لان لديه مهمتين رقابية وتشريعية».
وأوضح يوحنا أن «مجلس النواب خاطب الحكومة من اجل تشريع القوانين التي ارسلت من الحكومة السابقة, وابدت عدم ممانعتها من تشريعها», مشيرا الى ان «الازمة المالية وانخفاض اسعار النفط والتقشف التي سلكته الحكومة وراء سحب القوانين».
ونقلت وكالة «الغد برس» عن يوحنا قوله، ان «الحكومة سحبت تلك القوانين واعادة النظر بقسم منها وتأجيل تشريع القسم الاخر بحسب الاهمية والمرحلة», لافتاً الى أن «مجلس النواب لديه الحق في تشريع مقترحات القوانين كما اكدت المحكمة الاتحادية, على ان تحمل جانب مادي».
وقرر مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية، سحب مشاريع القوانين المرسلة الى مجلس النواب من قبل الحكومة السابقة، دون اعطاء تفاصيل اخرى.
من جانبها، كشفت عضو اللجنة القانونية عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي ان «سحب القوانين من قبل الحكومة لتعديلها بما يتماشى مع الاصلاحات والازمة المالية»، مؤكدة أن «هناك الكثير من القوانين التي سحبت من قبل الحكومة ومن بينها قانون المحكمة الاتحادية الذي وصل الى مراحله الاخيرة ومجلس الخدمة وبعض القوانين المهمة». واوضحت الهلالي أن «سحب القوانين من قبل الحكومة ليتماشى مع الاصلاحات التي اطلقتها الحكومة والبرلمان والقضاء»، لافتة الى ان «اغلب القوانين التي سحبت فيها جنبة مالية وتحتاج الى مبالغ كبيرة لتنفيذها».
ومن ابرز القوانين التي سحبتها الحكومة من مجلس النواب هي قانون الاحزاب، ومنع استعمال وانتشار الاسلحة الكاتمة، وحرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي، ومشروع قانون الهيئة العامة لمراقبة تخصيص الايرادات الاتحادية، ومشروع قانون جرائم المعلوماتية، ومشروع قانون تأسيس المؤسسات الصحية الأهلية، ومشروع قانون اعفاء الشركات العراقية والاجنبية المنفذة للمشاريع الاستثمارية من الضرائب والرسوم، ومشروع تنظيم زرع الاعضاء البشرية ومنع الاتجار بها، ومشروع قانون التعديل الاول لقانون هيئة دعاوى الملكية، ومشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا.
إلى ذلك، قال النائب عن التحالف الكردستاني بستون عادل إن «الازمة المالية التي تعصف في البلاد وانخفاض اسعار النفط وراء سحب القوانين التي فيها تبعات مالية».
وأوضح عادل ان «اغلب القوانين التي سحبت من مجلس النواب فيها تبعات مالية كبيرة», منوهاً الى أن «الدولة في حالة اقتصادية سيئة, سيما وان اسعار النفط في انخفاض حاد والموازنة العراقية تعتمد على تصدير النفط وهذا السبب الرئيس في سحب القوانين». واضاف ان «موازنة 2016 ستكون تقشفية وهي واحدة من الاسباب سحب القوانين التي فيها جنبة مالية», مؤكداً أن «عدم ارجاع القوانين الى مجلس النواب سيؤثر على الجانب التشريعي, لكن يمكن للبرلمان العمل في جانبه الرقابي».
ولفت عادل الى ان «هناك بعض القوانين لا يمكن تشريعها خلال الفترة الحالية لانه يحتم في تنفيذها اموال كبيرة لا تستطيع الدولة تحملها».

التعليقات معطلة