المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكد محافظ صلاح الدين رائد الجبوري، أمس السبت، أن ساعة الصفر لانطلاق القطعات العسكرية باتجاه قضاء الشرقاط التابع لمدينة الموصل سيعلن عنها قريباً، مخاطباً أهالي الشرقاط بالقول «الفرج قريب جداً».
وباتت القوات الأمنية والحشد الشعبي على مشارف قضاء الشرقاط بعدما تم تحرير مناطق شمال صلاح الدين وتحديداً قضاء بيجي في أطار عملية(لبيك يا رسول الله) التي انطلقت الأربعاء الماضي. وقال الجبوري إن «الحشد الشعبي الموجود في صلاح الدين يشمل أبناء العشائر وأبناء الوسط والجنوب»، معتبراً معركة صلاح الدين بأنها «نموذجية ووحدت جميع العراقيين».
وأضاف الجبوري، أن «ساعة الصفر لانطلاق القطعات العسكرية والحشود الشعبية باتجاه قضاء الشرقاط سيعلن عنها قريباً».
وتابع الجبوري قائلاً «نبشر اهلنا في الشرقاط والمناطق المجاورة بأن الفرج قريب جداً وسيتم تحريرهم من العصابات الارهابية».
وأعلن الحشد الشعبي, أمس الأول الجمعة, تحرير كامل قضاء بيجي بعد مرحلة من معارك الكر والفر, فيما أشار إلى استمرار التحرك العسكري لتطهير كافة مناطق شمال صلاح الدين.
وعن موقف العمليات, قال مصدر امني بمحافظة صلاح الدين، امس ، بأن القوات الأمنية تمكنت من تطهير جبال مكحول وتلال حمرين ومنطقة الزوية بالكامل شمال صلاح الدين.
وكانت القوات المشتركة بدأت، أمس الجمعة، عملية عسكرية لتحرير منطقة الفتحة شمال تكريت بهدف السيطرة على الطريق الرابط بين تكريت وكركوك، حسبما أفاد مصدر أمني.
من جانبه, قال المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري بان «الانتصار المتحقق في بيجي وبعض المناطق المهمة مثل ناحية الصينية، أسهم بالسيطرة على الطريق الذي يربط قضاء حديثة التابع للانبار بالموصل وخط الإمداد بين سوريا والصينية عبر صلاح الدين».
وأضاف إن «إرهابيي داعش محاصرون ويبحثون عن مسارات آمنة للخروج، الا ان أبناء الحشد الشعبي والقوات الأمنية لن يسمحوا لهم لان هناك مناطق مطوقة من كل الاتجاهات».
وأوضح النوري «هناك ألان عمليات تطهير وتفتيش لمصفى بيجي، اذ ان هناك الكثير من العبوات، فضلا عن تلغيم الطرق المؤدية، كما إن هناك في داخل القضاء جيوب لداعش محاصرون يبحثون عن منافذ للهروب».
وتابع النوري ان «عصابات داعش فرضت عقوبات صارمة لمن ينسحب من إرهابييها، وإجراءات خطيرة»، مبينا «نشعر اننا قادرون على حسم المعارك».
وفي السياق ذاته, كشف القيادي في الحشد الشعبي بمحافظة ديالى جبار المعموري، ضبط مواد متفجرة في بيجي كافية لتفخيخ أكثر من 100 صهريج.
وقال المعموري إن «القوات الأمنية المشتركة المدعومة بالحشد الشعبي ضبطت أثناء عمليات التمشيط الواسعة لمصفى بيجي والمناطق السكنية القريبة منه على كميات كبيرة جدا من المواد المتفجرة وخاصة مادة الـ(سي فور)، كافية لتفخيخ أكثر من 100 صهريج».
وأضاف المعموري أن «داعش حول بيجي الى معمل كبيرة لصناعة المفخخات والعبوات والألغام، ما يدل على أن التنظيم يحصل على دعم كبير من قبل دول تحاول إبقاء الأوضاع الأمنية غير مستقرة في البلاد»، مؤكدا أن «أكثر من 10 قيادات بارزة من تنظيم داعش قتلوا في معارك تحرير مصفى بيجي وفق المشاهدات الميدانية، فضلا عن العشرات من جنسيات مختلفة بينهم عرب وأجانب».
في الغضون, اكدت قوات الحشد الشعبي في محافظة كركوك، إكمال الاستعدادات العسكرية لتحرير قضاء الحويجة ومناطق جنوبي غرب المحافظة، وأشارت إلى أنها بانتظار ساعة الصفر لتحرير طريق كركوك تكريت جنوباً وطريق الفتحة كركوك غرباً، فيما دعت أهالي الحويجة إلى التعاون مع القوات الأمنية لتحقيق النصر بأسرع وقت.
وقال المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي في محافظة كركوك حاتم العاصي ، إن «كافة الاستعدادات العسكرية واللوجستية تم إكمالها»، مؤكدا أن «القوات الأمنية من الحشد والجيش والشرطة الاتحادية ومقاتلي عرب كركوك هم الآن جاهزون بانتظار ساعة الصفر لتحرير طريق كركوك تكريت جنوبا وطريق الفتحة كركوك غربا».وأضاف العاصي، أن «القوات الأمنية والحشد الآن بانتظار الأوامر العسكرية للتحرك عبر عدة محاور لتحرير أرضنا والقضاء على عصابات «داعش»، داعيا أهالي الحويجة إلى «التعاون مع القوات الأمنية لتحقيق النصر بأقرب وقت ممكن».

