المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبدو أن الضغوطات «الدولية والمحلية» لمنع الحكومة من تقديم طلباً رسمياً لروسيا بالتدخل العسكري, دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي لرمي الكرة في ملعب البرلمان للخروج من المأزق لاتخاذ هذا القرار.
وفيما تحدثت مصادر نيابية, أمس الأربعاء, بان البرلمان يعتزم التصويت على قرار يسمح بالتدخل الروسي, توقع عضو في ائتلاف دولة القانون أن يمرر الطلب نهاية الشهر الجاري.
وقال مصدر نيابي,رفض الإشارة إلى اسمه, أن» العبادي في مأزق كبير لاسيما وان الظرف الأمني يحتم عليه أن يقدم طلب إلى روسيا بالتدخل العسكري بالحرب ضد عناصر «داعش», وهذا ما جعل التحالف الوطني يضغط بهذا الاتجاه بعد أن انكشف «زيف التحالف الأمريكي» .
وأضاف المصدر بان» رئيس الحكومة حتى وان كان مقتنعاً بجدوى أعطاء الضوء الأخضر لموسكو بضرب الإرهابيين على الأراضي العراقية, فانه يواجه صعوبة باتخاذ القرار نتيجة الضغط الأمريكي المدعوم من كتل سياسية عراقية».  
 وبهذا الصدد , توقع النائب عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي أن يصوت البرلمان العراقي قبل نهاية الشهر الجاري على طلب رسمي عراقي بشن غارات روسية ضد مواقع تنظيم «داعش».
و أعربت حكومة العبادي مرارا عن خيبة أملها من وتائر وفعالية الغارات التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الأراضي العراقية.
وما يؤكد حقيقة الضغط الأمريكي, أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد خلال زيارة لأربيل ، أن الولايات المتحدة حصلت على تأكيدات من رئيس الوزراء بأن بغداد لن تطلب من روسيا شن ضربات جوية في أراضي البلاد.
وأشار دنفورد إلى أنه حذر بغداد من أن أي دور جوي روسي سيعرقل الحملة التي تقودها الولايات المتحدة.
وهون دنفورد أيضاً من مسألة وجود مركز لتبادل المعلومات الاستخباراتية في بغداد بين روسيا وإيران وسوريا والعراق، لافتاً إلى أن وزير الدفاع أبلغه بأن مركز المخابرات لم يعمل إلى الآن.
وقد حركت زيارة رئيس أركان الجيش الأميركي إلى العراق رسائل في عدة اتجاهات، فالزيارة تأتي بعد تعاظم التكهنات بشأن مستقبل الدور الأميركي في المنطقة، واستدعتها التطورات الأخيرة في مسار المعارك الميدانية في العراق. حيث أثار التدخل العسكري الروسي في سوريا ومشاركة روسيا في مركز ببغداد لتبادل المعلومات بين العراق وسوريا وإيران قلق واشنطن من أن يكسب الروس نفوذاً في الشرق الأوسط.
كما ظهرت أنباء متضاربة خلال الفترة الماضية بشأن اعتماد بغداد المطلق على الاستخبارات الجوية الروسية في العمليات التي شنتها ضد بعض معاقل داعش، من دون الدعم الأميركي المعهود.
في الغضون, جدد إتحاد القوى العراقية، أمس الأربعاء، معارضته لانضمام العراق للتحالف الرباعي ، مطالباً بعرض نص الاتفاقية الأمنية للتحالف على مجلس النواب.
وأكد النائب عن إتحاد القوى محمد الكربولي، في بيان صحفي ، أنه “لازالت الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة تسوف في عرض مسودة الاتفاق الاستخباراتي الأمني الرباعي على ممثلي الشعب على الرغم من مباشرة مركز العمليات الخاص به أعماله منذ أكثر من شهر”.
وأضاف الكربولي وهو عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية، أن “إتحاد القوى لا يعارض تعدد مصادر التسليح أو فتح قنوات تعاون تكون مصلحة العراق هي الاولى فيها، لكن لا نرى ضرورة في تكبيل سيادة العراق بإتفاقيات غير منتجة تجعله لقمة سائغة في محاور الصراع الدولي الاقليمي».
وشدد “نحن مع الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة أذا رأوا أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة او التحالف الدولي لمكافحة الارهاب لم تحقق اهدافها وحان الوقت لتعديلها او الغائها والدخول باتفافية مع روسيا الاتحادية تضع مصلحة العراق في مقدمة أهدافها لاغير”.
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أكد، في (28 أيلول 2015)، أن العراق قد أنشأ مركزاً لجمع المعلومات الاستخباراتية للتصدي لتنظيم (داعش) الإرهابي بالتعاون مع روسيا وسوريا وإيران والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
وتقود روسيا تحالفا للقضاء على داعش في سوريا فيما تزداد المطالبات العراقية بدور روسي جوي في العراق بدل التحالف الدولي الذي يعده مسؤولون عراقيون اقل عملا من نظيره الروسي من حيث النتائج على التنظيم الذي يحتل اجزاء من العراق وسوريا.

التعليقات معطلة