المستقبل العراقي/ نهاد فالح
انتشرت قوات الحشد الشعبي, أمس الأربعاء, في طريقي المصفى ومركز القضاء لمسك الأرض في بيجي، ومنع عودة الدواعش للقضاء, ولاستكمال عمليات تطهير بعض الجيوب لمواصلة الاندفاع باتجاه الشرقاط.
بموازاة ذلك, توقع قيادي بالحشد الشعبي تحرير قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين بصورة سريعة، فيما أشار إلى أن تنظيم «داعش» يستميت بالدفاع عن منطقة الفتحة شمال تكريت كونها تعد منطقة إستراتيجية بالنسبة له.
وأعلن الحشد الشعبي , أمس الأول الثلاثاء, عن تطهير مركز قضاء بيجي ، ورفع العلم العراقي فوق مجموعة من البنايات الحكومية في القضاء.
وبحسب القيادي بمنظمة بدر كريم النوري فان « القوات الأمنية وبالتعاون مع ابطال الحشد الشعبي ، انتشروا في طريق مصفى بيجي ومركز القضاء ، لاستكمال العمليات الخاصة بتطهير المحافظة ، ومنع عودة الدواعش».
وتابع ان « الانتشار ومسك الارض سيمنع عودة جرذان داعش الى المنطقة مرة اخرى»،لافتا الى « مواصلة الجهد الهندسي برفع العبوات الناسفة من الطرق ، والمناطق المحررة من داعش».
هذا وأعلنت خلية الإعلام الحربي, امس, عن العثور على مقابر جماعية تعود لعناصر داعش في بيجي بعد تحريرها .
وقالت الخلية في بيان صحفي, إن القوات الامنية والحشد الشعبي في بيجي عثروا على «ثلاث مقابر جماعية في الحي العصري الشمالي تعود لعناصر داعش التي تحاول اخفاء خسائرها المتزايدة وضمت هذه المقابر 55 جثة للعدو «.
ووفقا لبيان الخلية, فان الحشد الشعبي تمكن من «تفكيك عجلة مفخخة في المحور الشرقي لبيجي, كما فككت قواتنا الامنية اربع ابنية مفخخة وسط خزانات الوقود داخل مصفى بيجي».
من جانب أخر, كشف خلية الإعلام الحربي عن الاستيلاء عن اجهزة خاصة تحتوي على معلومات مهمة تخص ارهابيي داعش.
وذكر بيان لخلية الاعلام الحربي ورد لشفق نيوز، ان الشرطة الاتحادية استولت على 8 أجهزة اتصالات وكاميرات تصوير وأقراص مدمجة ووثائق تحوي معلومات مهمة.
واضافت ان من بين المعلومات تخص اعداد ارهابيي داعش وتحركاتهم خلال عملية تطهير منطقة البركة ودور النفط في بيجي.
وبعد مرور ساعات على تحرير قضاء بيجي من سيطرة داعش، دعا محافظ صلاح الدين الحكومة المركزية لاتخاذ إجراءات سريعة من اجل توفير الخدمات الأساسية للقضاء تمهيدا لاعادة النازحين، فيما شدّد برلمانيون على ضرورة الوقوف جنبًا الى جنب لاعادة إعمار البنى التحتية التي دمرها تنظيم داعش .
في الغضون, قال المتحدث باسم الحشد الشعبي النائب احمد الأسدي، إن «القطعات الأمنية في الجهة الغربية من منطقة الفتحة تمكنت من الوصول قرب الجسر، في حين ما تزال الجهة الشرقية بيد العدو والاشتباكات متواصلة لغاية الآن».
وأضاف أن «الفتحة تعد منطقة إستراتيجية لداعش لذلك هو يستقتل ويستميت بالدفاع عنها، لكننا سنستمر في قتاله حتى طرد عناصره من هذه المنطقة الحساسة»، مرجحا في الوقت ذاته أن «يكون النصر في قضاء الشرقاط سريعا».
وبدأت القوات المشتركة في (16 تشرين الأول 2015)، عملية عسكرية لتحرير منطقة الفتحة شمال تكريت للسيطرة على الطريق الرابط بين تكريت ومحافظة كركوك.
وكانت «كتائب الإمام علي» إحدى الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي أعلنت في (19 تشرين الأول 2015)، تحرير قضاء بيجي شمال تكريت بالكامل، مشيرة إلى طرد عناصر تنظيم «داعش» من أحياء القضاء.
وقبل يومين, أعلنت الشرطة الاتحادية ، عن تحرير القوات المشتركة منطقة البو جواري شمالي شرق قضاء بيجي، ومقتل اربعة من عناصر «داعش» في العملية العسكرية.
وكانت هيئة الحشد الشعبي، أكدت الخميس،(الـ15 من تشرين الأول 2015)، أن مساحة الأرض التي حررتها القوات المشتركة، في عملية «لبيك يا رسول الله الثانية» تجاوزت الألف كيلو متر مربع بما فيها مصفى بيجي بالكامل، مبدية عزمها مواصلة التقدم حتى تطهير صلاح الدين بالكامل من (داعش).

