بغداد/ المستقبل العراقي
نقل موقع «سي بي سي نيوز» الامريكي عن الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الاركان المشتركة، تهديدات امريكا للجانب العراقي بشأن اختياره بين الدور الروسي او الامريكي، متحدثاً بذلك مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في اليومين الماضيين، خلال زيارته الى العراق. واكدت الادارة الامريكية، بحسب الموقع، ان «الزعماء العراقيين عليهم ان يختاروا بين الدعم الامريكي المستمر في المعركة ضد داعش ببلادهم، او الاستفادة من المساعدة الروسية الداخلة على خط الازمة مؤخراً». وقال الجنرال جوزيف دانفورد، رئيس هيئة الاركان المشتركة خلال زيارته القصيرة الى العراق، ان «العراقيين وعدوا بانهم لن يطلبوا المساعدة الروسية في مكافحة مسلحي التنظيم الارهابي».
واضاف الجنرال دانفورد، عن لقاءه برئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي، ان «الولايات المتحدة قدمت مقترحاً للبلاد بشأن مساعدة روسيا، تضمن تخيير الجانب العراق بالدور الامريكي او الروسي»، موضحاً لرئيس الوزراء بالقول: «بشأن العمل المشترك، علينا معرفة موقفكم من الدور الروسي، وهل انتم بحاجة له او بحاجة الى الجانب الامريكي، لان الاثنين يتشاركان بالدور ذاته، وهذا من الصعب تنفيذه على الارض، فأما دورنا أو الدور الروسي».
وتشير معلومات امريكية، الى ان «الولايات المتحدة قامت بتهديد الجانب العراقي وفق تقارير اظهرت، بان العبادي قد يرحب بالضربات الجوية الروسية، وهذا ما اغضب الجانب الامريكي».
وبين الجنرال دانفور في هذا السياق، «لا يمكن لروسيا إبراز دورها في العراق لطالما يتواجد الدور الامريكي».
ويأتي إنذار امريكا في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطاً روسية كبيرة بعد بسط نفوذها في سوريا».
وفي سوريا، تتجه روسيا للحفاظ على نظام الاسد بعد توفير الدعم اللامحدود الذي قدمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن للرئيس بشار الاسد، في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة تقديم مساعدات ودعم عسكري لجماعات مسلحة سورية تقول عنها «معتدلة».
وسبق لروسيا التدخل في سوريا بحجة ضرب مواقع مسلحي داعش، لكن الولايات المتحدة كشفت في تقارير لها، بان الجانب الروسي قدم دعماً واضحاً للقوات النظامية السورية، وفقاً للمزاعم الامريكية.
وزار الرئيس السوري موسكو الثلاثاء الماضي، في اول رحلة له الى الخارج منذ اندلاع الحرب الاهلية في بلاده بعام ٢٠١١.
ويقول مراقبون، ان «التهديد الامريكي للعراق او تخّيير الاخير بين الدور الروسي والامريكي الذي قدمه الجنرال دانفورد للرئيس حيدر العبادي»، ويؤكد ان «الولايات المتحدة ليست مستعدة للتنافس مع روسيا في المجال الجوي وغير متأهبة لمواجهة احتكاكات قد تحدث بينهما في المجالين الجويين العراقي والسوري». وعملت الولايات المتحدة في اليومين الماضيين، على تغيير قواعدها الجوية لتجنب خطر الاحتكاك الجوي بينها وبين روسيا، وتقول وكالة «رويترز» للانباء في هذه الاثناء، ان «الانذار الامريكي للعراق، يضع العبادي في موقف صعب لاسيما انه يعاني من ضغوط سياسية في داخل ائتلافه». واشارت رويترز في تقرير لها، ان «رئيس الوزراء العبادي قد رحب الاسبوع الماضي بالجانب الروسي بشأن توجيه الاخير ضربات جوية على مواقع مسلحي داعش»، لكن روسيا ردت بالقول «لم نتلقى طلباً رسمياً من العراق»، مضيفة ان «الوقت غير مناسب الان لإدخال روسيا على خط الازمة، لان الوضع سيزداد سوءً ويؤدي الى تعقيد الوضع مع الامريكان»، وفقاً لتصريحات من كبار السياسيين الشيعة لوكالة رويترز.