المستقبل العراقي/عادل اللامي
يحاول تنظيم»داعش» الإرهابي فتح  جبهات جانبية بمحافظة صلاح الدين, لإيقاف تقدم القوات الأمنية والحشد الشعبي وصد اندفاعها باتجاه الموصل لاسيما وان الأخيرة تتحشد حالياً على مشارف الشرقاط, وهي تحضر لعملية واسعة لتطهير القضاء المذكور.
المخطط الداعشي لإيجاد ثغرة أمنية, وجد في المناطق المتاخمة للانبار   ضالته ومنها صحراء سامراء والحويش والمنطقة الممتدة على خط اللاين, بينما اعتمد أيضا على «الخلايا النائمة» لشن هجمات تستهدف القوات الأمنية المرابطة هناك, وسط حديث عن وجود محاولة التفاف على الحشد الشعبي بتخطيط أمريكي.
وقال مقاتل في الحشد الشعبي, بان» داعش» تكبد خسائر كبيرة خلال اليومين الماضيين, في معارك سامراء, مضيفاً أن «الإرهابيون حاولوا خلط الأوراق في صلاح الدين والتغطية على هزيمتهم في بيجي من خلال فتح جبهة أخرى في المنطقة الممتدة على خط اللاين المحاذية للانبار».
وأشار المقاتل إلى أن»التعرضات الأخيرة في سامراء, مخطط لها بشكل مدروس, حيث فوجئنا بان»داعش» تقدم بشكل كبير واحتل عدد كبير من أبراج المراقبة التي كانت تستخدمها القوات الأمنية, دون أن يستبعد وجود لمسات أمريكية في طريقة أعداد الهجمات الإرهابية الأخيرة.  
وفسر المقاتل المنتمي لقوات وعد الله, الهجمات الداعشية الأخيرة على أنها محاولة للالتفاف على الحشد الشعبي والقوات الأمنية المتواجدة في مناطق شمال صلاح الدين من خلال  وقط طرق الإمداد المتمثل بطريق «سامراء – تكريت».     
وبحسب في قيادة العمليات المشتركة، فأن العشرات من عناصر تنظيم «داعش» قتلوا بقصف مدفعي، غربي قضاء سامراء، جنوبي تكريت.
بدوره, اعلن القيادي في الحشد الشعبي ابوعلي البهادلي، امس الاحد، بان قواته تمكنت من تحرير مناطق حيوية كانت تسيطر عليها عصابات داعش الارهابية غرب مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين . وقال البهادلي ، ان» قوات وعد الله تمكنت من السيطرة على مناطق حيوية بمنطقة شريف عباس المحاذية لخط اللاين غرب سامراء، «مشيرا الى ان» تلك المناطق  كانت تحت سيطرة عصابات داعش الارهابية  قبل ان تتمكن قوات وعد الله من استعادتها خلال عمليات عسكرية واسعة». واضاف انه» تم تعزيز قوات وعد الله في مناطق غرب سامراء بالاسلحة والدبابات لصد تعرضات عصابات داعش الارهابية، فيما اشاد بالتنسيق العالي مع فصائل الحشد الشعبي وقوات الشرطة الاتحادية». ا
وفي حادث أخر, تصدت قوة مشتركة من الشرطة الاتحادية وشرطة صلاح الدين والحشد الشعبي، لهجوم نفذه عناصر من تنظيم «داعش»، استهدف التسلل الى المحور الغربي لمنطقة مكيشيفة .
وأعلنت خلية الإعلام الحربي، مساء أمس الأول السبت، عن مقتل العشرات من عناصر داعش بمحاولة هجوم فاشلة على منطقة مكيشيفة في سامراء جنوبي صلاح الدين.
وأضاف البيان أن «عملية الصد اسفرت عن مقتل العشرات من داعش وتدمير عدد من آلياتهم»، مبينا أن « جثثهم ملأت ارض المعركة ولازالت موجودة».      
في الغضون, حذر الخبير الإستراتيجي وفيق السامرائي، من انتشار خلايا عصابات داعش الإرهابية في بغداد وتكريت وسامراء وديالى.
 وكتب السامرائي في صفحته على «فيس بوك» ، إنه «في ظل استمرار التناحر السياسي اقتضى التحذير من انتشار خلايا عصابات داعش الإرهابية في تكريت وسامراء وبغداد وديالى».
ويرى الخبير الإستراتيجي بان التعتيم الحشد الشعبي على العمليات المقبلة, يحمل في طياته مفاجآت ومباغتات لداعش  وفق خطط معينة، ، داعياً قادة القوات المشتركة إلى «عدم استعجال النتائج والتأثر بتصريحات المغرمين بالدعاية الإعلامية الذين أتت بهم المحاصصة، ويطلقون مواعيد ارتجالية، فالمهم تحقيق النصر بأقل التضحيات».
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي أواخر الشهر الماضي,عن تدمير منصات صواريخ تابعة لـ»داعش» غرب صحراء سامراء كان يستخدمها التنظيم لقصف المراقد المقدسة.
وقال إعلام الحشد الشعبي في بيان مقتضب تلقت ، إن «قوات سرايا السلام تمكنت من تدمير منصات صواريخ تابعة لداعش في غرب صحراء سامراء كان يستخدمها لقصف المراقد المقدسة في سامراء».

التعليقات معطلة