المستقبل العراقي / عادل اللامي
تؤخر العبوات الناسفة المزروعة على الطرق الرئيسة والفرعية, عملية اقتحام الرمادي, المدينة المحاصرة من جميع الجهات, وسط انتقادات كبيرة لدور طيران التحالف الدولي خلال معارك التحرير التي انطلقت منتصف الشهر الماضي.
بموازاة ذلك, ترأس محافظ الانبار صهيب الراوي، أمس الأربعاء، اجتماع خطة إعادة الاستقرار للمحافظة بحضور ممثلين عن الحكومة المركزية والمجتمع الدولي، فيما أكد على ان اي ارض يتم تحريرها في الانبار سيتم تسليم السلطة الامنية فيها لشرطة المحافظة.
ويحاول «داعش», التنظيم الذي فقد زمام المبادرة ويسعى للهروب من المدينة, خلط الأوراق عبر استخدام المدنيين كدروع بشرية, لكن القوات الأمنية مصرة لوضع الخطط الكفيلة بالحفاظ على أرواح الأبرياء.  
وقال المتحدث العسكري باسم الحشد الشعبي كريم النوري، إن «اقتحام مدينة الرمادي تأخر نتيجة وجود عدد كبير من العبوات التي زرعها تنظيم داعش الإرهابي»، موضحاً أن «القيادات الميدانية لا تريد خسارة أرواح المقاتلين قبل رفع العبوات من الطرق».
وأضاف أن «ساعة الصفر لتحرير المدينة ستنطلق قريباً بمشاركة جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والرد السريع»، مؤكداً أن «تنظيم داعش فقد زمام المبادرة ويفكر في الخلاص وليس البقاء في الرمادي».
ووصف النوري دور طيران التحالف الدولي بـ»الضعيف وغير المؤثر»، لافتاً إلى أن «المعركة تحسمها القوات على الأرض»، مشيراً إلى «وصول تعزيزات عسكرية الى الانبار لمسك الأرض بعد التحرير».
وأحكمت القوات الأمنية والحشد الشعبي سيطرتهما بالكامل على مدينة الرمادي وهي تنتظر ساعة الصفر لاقتحام مركز المدينة .
وذكر إعلام الحشد الشعبي في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) ان «مركز مدينة الرمادي مطوق من جميع الجهات، ومئات الدواعش محاصرين، ونحن ننتظر الأمر بالاقتحام على أحر من الجمـــر».
وكان رئيس أركان الجيش الفريق الركن عثمان الغانمي قد أعلن في وقت سابق قرب تحرير مدينة الرمادي ، مؤكدا أن العدو يلفظ أنفاسه الأخيرة فيها .
ويحاصر «داعش» المئات من الأسر في داخل المدينة, كما هدد أهالي الرمادي بالإعدام في حال رفع الرايات البيضاء.
وقال عضو مجلس محافظة الانبار راجع بركات، ان «تنظيم داعش هدد أهالي الرمادي بالاعدام في حال رفع الرايات البيضاء والخروج من المدينة والتوجه الى القوات الأمنية».
وأضاف بركات، ان «أهالي الرمادي يعيشون حالة من الخوف والذعر والهلع بعد تهديدهم من قبل العصابات الاجرامية والارهابية»، لافتا الى ان «التنظيم يحاصر المئات من الاسر في داخل الرمادي بمناطق المعلب والسوق بالمدينة».
وسيطر تنظيم داعش على مدينة الرمادي منذ ستة اشهر بعد مواجهات واشتباكات مع القوات الامنية دفعت بالاخيرة الى الانسحاب، فيما يحاصر مئات الأسر ويستخدمهم كدروع بشرية بحسب مصدر امني.
على صعيد متصل, قال مكتب المحافظ صهيب الرواي في بيان صحفي، إن «الرواي ترأس اجتماع خطة أعادة الاستقرار للأنبار في السفارة الأمريكية ببغداد، بحضور السفير الأمريكي في العراق ستيوارت جونز، ومدير برنامج الامم المتحدة الانمائي في الامم المتحدة آدم عبد المولى، إضافة إلى ممثلين آخرين عن المجتمع الدولي، اضافة الى حضور اللواء الركن محمد فاضل من مكتب رئيس الوزراء، مركز العمليات الوطني، وقائد الحشد بالانبار الفريق رشيد فليح، وقائد شرطة الانبار اللواء هادي رزيج ومدير الدفاع المدني فوزي فريح بحضور عدد من المنظمات الدولية».
ونقل البيان عن الراوي  قوله، أن «عمليات التحرير جارية في المحافظة، ونتوقع ان يتم تحرير كامل مدينة الرمادي في الأسابيع المقبلة، ومن ثم تحرير المحافظة بالكامل، ما يتطلب وضع خطة محكمة لإعادة استقرار المحافظة وبيان كافة ما تحتاجه حكومة الانبار المحلية من عون لإنجاز ذلك».
على صعيد أخر, أعلنت قيادة الحشد الشعبي في محافظة الأنبار، عن مقتل القائد العسكري لتنظيم «داعش» في قضاء الكرمة وأربعة من معاونيه بمعارك تطهير شرقي الفلوجة.
وقال آمر الفوج الثالث في اللواء 30 للحشد الشعبي العقيد محمود مرضي الجميلي ، إن « القوات الامنية نفذت عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت تجمعات تنظيم «داعش» في قضاء الكرمة  مما اسفرت عن مقتل القائد العسكري للتنظيم في القضاء الارهابي سفيان الجميلي وأربعة من معاونيه وتدمير عجلتين مفخختين في عملية اقتحام للقطعات القتالية لمحيط منطقة الكبيشات في كرمة الفلوجة».
وأضاف الجميلي أن «القوات الامنية تمكنت من تفكيك 40 عبوة ناسفة في محيط منطقة الكبيشات، شرقي الفلوجة، وتفجير عجلة تحمل وقوداً لعناصر (داعش) مع ضبط كميات من الاسلحة والصواريخ».
وفي بيان لها, قالت قيادة عمليات الجزيرة والبادية، إن «قوات الجزيرة والبادية بالتنسيق مع سلاح الجو والمدفعية قتلت خلال الـ 24ساعة الماضية، 153 إرهابيا من عصابات داعش في العمليات العسكرية التي شنتها الأجهزة الأمنية في أطراف الرمادي».
وأضاف «خلال تلك العمليات العسكرية تمت مصادرة عدد كبير من الأسلحة والذخائر التابعة لعصابات داعش، ومنها مصادرة 82 عبوه ناسفة وخمس عجلات ملغومة، وسبعة صواريخ كاتيوشا، ومنصة لإطلاق الصواريخ».وأعلن عن «العثور على معمل متكامل لتلغيم السيارات، وصناعة العبوات الناسفة»، مشيرا إلى إن «الجهد الهندسي مستمر بتفكيك المنازل الملغومة حيث تم تفكيك ست منازل ملغومة ورفع الألغام والمتفجرات منها».

التعليقات معطلة