بغداد/المستقبل العراقي
أكد صندوق النقد الدولي، أن مجلس الوزراء العراقي، سيعدل موازنة عام 2016 المقبل تماشياً مع إطار الاقتصاد الكلي للبرنامج الذي يتابعه الصندوق، وفي حين بين أن من أهم تلك الإصلاحات الموافقة على مسودة قانون الإدارة المالية وإتمام مسح المتأخرات المحلية المتراكمة على الحكومة، وتجميع قائمة بالحسابات المصرفية الخاضعة لها، وتعيين مدققين دوليين للبيانات المالية الخاصة بمصرفي الرشيد والرافدين، أبدى عدم تأييده خفض قيمة الدينار.وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للعراق، كريستيان جوسز، إن “ركيزة البرنامج الذي يراقبه خبراء الصندوق هو الإطار المالي للعراق لنهاية عام 2016 المقبل”، مشيراً إلى أن “مجلس الوزراء العراقي، سيجري تعديلات على موازنة عام 2016 المقبل ويقدمها إلى مجلس النواب تماشياً مع إطار الاقتصاد الكلي المتفق عليه بموجب البرنامج الذي يتابعه خبراء الصندوق”.وأضاف جوسز، أن “البرنامج الذي يراقبه الصندوق، يقتضي التزام الحكومة العراقية بإصلاحات تطال الإدارة المالية العامة للبلد، والرقابة المصرفية، خلال ما تبقى من عام 2015 الحالي وحتى عام 2016 المقبل”، مبيناً أن من “أهم تلك الإصلاحات الموافقة على مسودة قانون الإدارة المالية التي تم إرسالها إلى مجلس شورى الدولة، بنحو يتماشى مع تعقيبات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي”.وأوضح رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للعراق، أن من “الإصلاحات الأخرى إتمام مسح للمتأخرات المحلية المتراكمة على الحكومة العراقية، وتجميع قائمة تضم جميع الحسابات المصرفية الخاضعة للحكومة لدى البنك المركزي العراقي، والمصارف الحكومية والخاصة”، لافتاً إلى أن “الإصلاحات تتضمن أيضاً تعيين مدققين حسابات دوليين لتدقيق البيانات المالية الخاصة بمصرفي الرشيد والرافدين”.وعما إذا كان صندوق النقد الدولي، راضياً عن السياسات النقدية في العراق، برغم الانتقادات الكثيرة بشأنها، ذكر جوسز، أن “الصندوق يقدم مساعدة فنية للسلطات العراقية لتنفيذ سياساتها المتعلقة بالنقد الأجنبي وإزالة القيود عنه”.وبشأن موقف الصندوق من تخفيض قيمة العملة العراقية، أكد رئيس بعثته للعراق، أن “صندوق النقد لا يؤيد ذلك، لأن سعر الصرف يؤمن دعامةً أسميةً رئيسةً في بيئة غير مستقرة إلى حد كبير، بعد أن ضَعُفَت قدرة السياسات “.وصندوق النقد الدولي، وكالة متخصصة من منظومة بريتون وودز تابعة للأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1945، للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي، ويقع مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 188 بلدا.

التعليقات معطلة