المستقبل العراقي / نهاد فالح
بينما يدور لغط كبير عن تعرض «داعش» , لمحاولة « انقلابية» قادها صديق المجرم أبو بكر البغدادي, وصلت للمدينة, أمس السبت, نحو 80 عائلة لإرهابيين عرب وأجانب إلى الموصل قادمين من سوريا نتيجة اشتداد الضربات الجوية للطيران الروسي.
وقالت مصادر أمنية، إن «900 إرهابي مع عوائلهم وصلوا، إلى نينوى قادمين من مدينة الرقة السورية»، مبينا أن «ذلك جاء نتيجة شدة الضربات الجوية عبر الطائرات الروسية والفرنسية التي وجهت ضربات قوية إلى مواقع تنظيم داعش».
وأضاف المصدر ، أن «التنظيم وزعهم على منازل صادرها تحت مسمى وقف تابع للتنظيم»، مشيرا إلى أن «غالبية تلك المنازل تعود لمسيحيين وأستاذة جامعة تركوا المحافظة بعد سيطرة التنظيم عليها».
وينفذ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، غارات جوية تستهدف مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا، دون الإفصاح عن حجم خسائر التنظيم البشرية جراء هذه الضربات.
وجاء هذا التطور بالتزامن مع اللغط الدائر بالموصل عن محاولة انقلابية تعرض لها «داعش» عززها تقرير بريطاني تناول إعدام أحد قياديي التنظيم الأسبوع الماضي إثر محاولته الانقلابية.
وقالت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية إن الإرهابي أبو عثمان الحسن، أحد قيادات التنظيم في الموصل وأحد أعضاء مجلسه الاستشاري، قد أعدم بعد محاكمة قصيرة اتهم في خلالها رسميًا بالتآمر على التنظيم، وإدين بمحاولة الانقلاب, و تم تنفيذ حكم الإعدام سريعًا داخل قاعدة عسكرية غرب الموصل، من دون أن يرشح شيء عن طريقة الاعدام.وأبو عثمان الحسن أحد أصدقاء أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم «داعش»، إلا أن الصحيفة لم تؤكد إذا كان البغدادي يعلم بمحاكمة صديقه وإدانته وإعدامه، وإن كان وافق على الحكم أم لا.وقسم إعدام أبو عثمان الحسن أعضاء التنظيم في الموصل، وتطور الأمر إلى أن ترك عدد منهم مواقعهم، إذ قالت صحيفة «بيزنيس إنسايدر» إن العشرات من أعضاء التنظيم من السوريين انسحبوا من الموصل اعتراضًا على الإعدام، وتوجهوا إلى معقل التنظيم في الرقة.
ووفقاً لشهود عيان, فان»المحاكمة جاءت بعد خلافات مستمرة بين الحسن ونوابه، وتمت إدانته بالتآمر على التنظيم»، فيما قال آخرون إن محاكمة الحسن حصلت بسبب اعتراضه على تزايد نفوذ الأجانب في التنظيم، ما تسبب في تقسيم الموصل إلى معسكر للعرب وآخر للعجم، ما أدى إلى هروب مقاتلين عرب إلى الرقة.
بموازاة ذلك, قتل أربعة من عناصر تنظيم داعش، امس، في هجوم شنه مسلحون مجهولون جنوبي الموصل.
وبحسب مصادر امنية, ، ان “مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش لداعش بقنبلة يدوية في حي الجوسق جنوبي الموصل”.
وبينت أن “الهجوم استهدف كرفانا في داخله عدد من عناصر داعش مما اوقع اربعة قتلى في صفوفهم قبل ان يلوذ المهاجمون بالفرار”.
ومثل هذه الهجمات نادرة الحدوث في المناطق الواقعة تحت قبضة داعش نظرا لان «الدواعش» يستخدمون أساليب الترهيب التي تثير الرعب في صفوف المعارضين له والذين يلقون حتفهم في حال الكشف عنهم.وسيطر تنظيم»داعش» على مدينة الموصل في العاشر من شهر حزيران الماضي, بعدها اخذ يتمدد للمناطق والمحافظات المجاورة, لكن القوات الأمنية والحشد الشعبي, استعادة زمام المبادرة, وأخذت تحقق انتصارات كبيرة, إذ بدأت من امرلي وجرف الصخر وانتهت بمعركة بيجي والرمادي, وهي ألان تقف على أبواب نينوى وتحضر لعملية خاطفة لتطهيرها من الإرهاب.