بغداد / المستقبل العراقي
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن كل أشكال الدعم المقدم لتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-”داعش” الإرهابي، تمر عبر تركيا بالتعاون مع السعوديين والقطريين، الذين يشكلون “الحديقة الخلفية لداعش”، مشيراً إلى أن قوة هذا التنظيم الإرهابي تأتي من تركيا وبدعم شخصي من (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان و(رئيس وزرائه أحمد) داود أوغلو. وأوضح الأسد في مقابلة مع محطة “فينيكس” الصينية، أنه “لا جدول زمنيا للقضاء على الإرهاب، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالتقدم على الأرض بل بالدعم الذي يتلقاه الإرهابيون من بلدان أخرى”، مشيراً إلى أن “العديد من الدول في الغرب وفي المنطقة لا مصلحة لها في التوصل إلى حل سياسي وهم يؤمنون فقط بدعم الإرهابيين من أجل إسقاط الدولة السورية، لذلك فإنهم يريدون إطالة أمد الأزمة ولا يملكون إرادة محاربة الإرهاب”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن الجيش السوري يتقدم “على كل جبهة تقريبا” بفضل التدخل الجوي الروسي في البلاد، معرباً عن استعداده لإجراء حوار مع المعارضة استكمالا للمفاوضات السابقة في موسكو، ليؤكد مجددا انه “لا يمكن اتخاذ خطوات سياسية ملموسة قبل القضاء على الإرهاب”. وقال الأسد: “تمكن الإرهابيون من الاستيلاء على العديد من المناطق في سوريا، وبالطبع فإن الجيش السوري يحاربهم، وقد انتصر في معارك عدة، إلا أنه لا يستطيع التواجد في كل مكان على الأرض السورية”، مضيفاً “لكن أخيراً وبعد مشاركة سلاح الجو الروسي في محاربة الإرهاب، فقد تحسن الوضع بشكل جيد جدا، وأستطيع القول الآن إن الجيش يحقق تقدما على كل جبهة تقريبا”.
وأكد الرئيس السوري أن من “حقه” الترشح لدورة رئاسية جديدة، مشيراً الى انه “من المبكر جدا القول، سأترشح أو لا أترشح”. وأضاف “ذلك يعتمد على ما أشعره حيال الشعب السوري، أعني ما إذا كانوا يريدونني أو لا (…) لا نستطيع التحدث عن أمر سيحدث ربما في السنوات القليلة المقبلة”.
وفي ما يتعلق بالحوار، قال الأسد: “ما نفعله بموازاة محاربة الإرهاب هو إدراكنا للحاجة إلى إجراء الحوار”، مشيراً إلى استعداد الحكومو السورية “لموسكو 3 لأننا بحاجة للحوار، بصرف النظر عما يقوله مؤتمر فيينا أو أي مؤتمر آخر”.وتابع “لا يمكن اتخاذ خطوات سياسية ملموسة قبل القضاء على الإرهاب”، وبعد ذلك فإن “الخطوة الرئيسية في ما يتعلق بالجانب السياسي للأزمة هي مناقشة الدستور، لأن الدستور سيحدد النظام السياسي وسيحدد مستقبل سوريا”.وتحدث عن إطار زمني للعملية السياسية بعد “إلحاق الهزيمة بالإرهابيين”، من “فترة أقصاها سنتان لتنفيذ كل شيء” وما يتضمن ذلك من وضع دستور واجراء استفتاء.
واتهم الاسد في المقابلة الغرب باعتماد “معايير مزدوجة” في سوريا، فهم “الذين دعموا الارهابيين”، مندداً باستغلال صورة جثة الطفل الان الكردي على احدى الشواطئ التركية، قائلاً: إن “تلك الصورة استخدمت كأداة دعائية من قبل الغرب، وللأسف بطريقة مروعة”.
وتابع “عانى أولئك الناس وذاك الصبي وأطفال كثر آخرون وقتلوا بسبب السياسات الغربية في العالم، وفي هذه المنطقة وبشكل خاص في سوريا”.
من جهة ثانية، شدد الرئيس السوري على أن العلاقات السورية الصينية مستقرة جدا منذ عقود، وهي لم تتأثر بالأزمة ولم تتراجع والاتصالات لم تتوقف بين البلدين”.ولفت الإنتباه إلى “القيم العظيمة التي تميز الشعب والحكومة الصينية، التي انعكست على وزنها الكبير على الساحة الدولية”، قائلاً: “ينبغي استعادة التوازن في العالم ودعم القيم وميثاق الأمم المتحدة وينبغي تصحيح الانحطاط الأخلاقي الذي يعتري السياسات الغربية، والذي ندفع ثمنه نحن، وهكذا فإننا نتطلع إلى ما سيفعله الشعب والحكومة الصينية لعالمنا في المستقبل القريب منه والبعيد”.

