المستقبل العراقي / فرح حمادي
انطلقت, أمس الاثنين, أولى المهمات القتالية الفرنسية ضد داعش في سوريا والعراق من حاملة الطائرات (شارل ديغول) التي وصلت إلى شرقي البحر المتوسط, فيما أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي عن تعليق جميع الرحلات الجوية من والى مطاري اربيل والسليمانية بسبب تحرك جوي روسي بإطلاق صواريخ بعيدة المدى على سوريا.
وأقلعت, امس, مقاتلات فرنسية من حاملة الطائرات شارل ديغول في شرق المتوسط للقيام بمهمات فوق مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا, بحسب مصادر عسكرية .
ولم يتسن الحصول على معلومات فورية حول طبيعة المهمة ما اذا كانت للاستطلاع او شن ضربات، والتي تأتي بعد أيام على اعتداءات باريس التي تبناها التنظيم الإرهابي.
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «سنكثف ضرباتنا وسنختار الأهداف التي تلحق اكبر ضرر ممكن بهذا التنظيم الإرهابي».
والمقاتلات ال26 المتمركزة على حاملة الطائرات تضاعف قدرات الجيش الفرنسي على ضرب اهداف في المنطقة بمعدل ثلاث مرات تضاف اليها 12 طائرة متمركزة في الامارات والاردن.
ووفقاً لمصدر عسكري فرنسي فان المقاتلات على حاملة الطائرات ستبقى خارج مرمى المضادات السورية عبر مرورها بتركيا من الشمال أو الأردن من الجنوب.
ومن الجانب الجوي فان التنسيق لتجنب اي حادث مع الروس المتواجدين عسكريا في شمال غرب سوريا يمر عبر القيادة العامة للائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة، ومقرها قطر.
اما من الجانب البحري فان قيادتي الأركان الروسية والفرنسية باشرتا في نهاية الأسبوع الماضي تبادل معلومات لان حاملة الطائرات الفرنسية تتدخل في منطقة ينتشر فيها الاسطول الروسي بقوة قبالة سوريا.
وعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ,أمس الأول الاحد, ان حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول التي وصلت الى شرقي البحر المتوسط جاهزة لإطلاق طائراتها الحربية.
ومن بين الاهداف اشار الوزير الى وجوب الضرب في «الموصل حيث توجد مواقع القرار السياسي والرقة حيث توجد مراكز التدريب اي المقاتلين المخصصين للتحرك في الخارج».
وتابع «يجب ضرب هاتين المدينتين كما يجب ضرب, مصادر التمويل التي يملكها (تنظيم) الدولة الاسلامية، اي مواقع النفط والحقول النفطية». وفي هذا الخصوص اعرب لودريان عن ارتياحه ل»التغييرات الحساسة جدا لقواعد التدخل خاصة لدى سلاح الجو الاميركي» لضرب «الحقول النفطية ووسائل امداد النفط في العراق وسوريا».
على صعيد متصل, أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي عن تعليق جميع الرحلات الجوية من والى مطاري اربيل والسليمانية في مناطق العراق الشمالية، بسبب عبور صواريخ كروز وقاصفات من الجزء الشمالي من العراق الى سوريا ضد مواقع التنظيمات الإرهابية.
واشارت السلطة الى انه من اجل حماية المسافرين، وبسبب عبور صواريخ كروز وقاصفات من الجزء الشمالي من العراق الى سوريا، انطلاقاً من بحر قزوين وايران والعراق الى سوريا من شمال الموقع الملاحي»، فقد تقرر تعليق جميع الرحلات المغادرة والقادمة من والى مطاري اربيل والسليمانية، وعلى مدى 48 ساعة، اعتباراً من الاثنين.
واضافت سلطة الطيران المدني العراقي، في بيان صحفي ، انه لعدم وجود أية صواريخ أو قاصفات في الاجزاء الاخرى من الفضاء العراقي، ولأن عمليات الطيران للطائرات العابرة اعتيادية من ارتفاع FL.310 فأعلى، فإن جميع العمليات الجوية لجميع شركات الطيران تعمل بصورة اعتيادية لمطارات بغداد الدولي والنجف الاشرف والبصرة الدولي.
في الغضون, أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي ، ان روسيا تنتظر الضوء الاخضر من رئيس الوزراء حيدر العبادي لشن هجماتها ضد داعش في العراق.
وقال الزاملي ، « خلال زيارتنا لروسيا نقاشنا معها توجيه ضرباتها في العراق وهي ابدت استعدادها لذلك وتنظر طلب رسمي من العبادي بذلك» ، مبينا ان « روسيا أكثر جدية بمحاربة داعش عكس واشنطن وقدمة للعراق اسلحة متطورة وقطعت امدادات داعش القادمة من سوريا للعراق». وأضاف انه « في حال مشاركة الطيران الروسي في ضرب داعش في العراق سيحقق اهداف كبيرة وهذا ما اثبتته ضرباتها في سوريا» ، مبينا ان « واشنطن تشن غارات منذ أكثر من عام ولم تقدم شيء أو تضرب أهداف حيويه مهم للدواعش».