جيم سنسنبيرنر
في افتتاحية نُشرت مؤخراً بصحيفة «واشنطن بوست»، ذكر «جريجوري كريج» (مستشار البيت الأبيض سابقاً)، و«كليف سلون» (المبعوث الخاص السابق لإغلاق سجن جوانتانامو)، أن الرئيس أوباما لديه السلطة القانونية لتجاهل القانون ونقل بعضٍ من أخطر الإرهابيين في العالم إلى الولايات المتحدة.
ويحدوني الأمل، وكذلك مسؤولو إدارة أوباما السابقون، في ألا يضعان الأساس لمسار سلوك البيت الأبيض على هذا النحو. وفي خطاب بعثت به مؤخراً، طالبت بأن يرفض الرئيس المنطق القانوني لـ«كريج» و«سلون» وأن يضمن للكونجرس أنه لن ينقل محتجزين من السجن العسكري في جوانتنامو إلى الولايات المتحدة، في انتهاكٍ للقانون.
ويعطي الدستور الكونجرس السلطة لإعلان الحرب، لكنه يحفظ للرئيس، بصفته القائد الأعلي للقوات المسلحة، القدرة على «شن الحرب». وقد جعل هذا كريج وسلون يستنتجان أن الكونجرس لا يستطيع «توجيه مرافق محددة يجب أن يحتجز بها سجناء محددين». وأنا أوافق على هذا، لكن مع وضع المسألة في إطار «ما إذا كان الكونجرس يستطيع إخبار الرئيس أين يجب احتجاز السجناء العسكريين»، فهما يشوهان القضية بشكل صارخ.
لم يطلب الكونجرس احتجاز أي سجين في منشأة محددة، لكنه منع استخدام الأموال الفيدرالية في نقل السجناء من جوانتنامو إلى الولايات المتحدة. إنه تفويض بأن يبقى الرئيس على منشأة الاعتقال في خليج جوانتنامو، كما يفترض كريج وسلون على ما يبدو. إن هذا يعد ممارسة مشروعة لسلطة الكونجرس لمنع الرئيس من إيواء بعض أخطر الإرهابيين في العالم على الأراضي الأميركية. وهذا ما يمكن للكونجرس القيام به بالتأكيد.
وفي حين أن الرئيس لديه سلطات واسعة باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن الكونجرس لديه سلطات واسعة للتحكم بالمصروفات. إن الدستور يمنح الكونجرس السلطة «لسن جميع القوانين اللازمة والملائمة لكي توضع قيد التنفيذ». وبعبارة أخرى، فإن الكونجرس يضع القواعد والرئيس ينفذها. وبالنسبة للمحتجزين، فالدستور يعطي الكونجرس سلطة صريحة «لوضع القواعد المتعلقة بالاعتقالات على الأرض وفي البحر». وقد فعل هذا بالضبط.
وفي قيامه بحظر نقل الإرهابيين الخطرين إلى الولايات المتحدة، يمارس الكونجرس وظيفته المشروعة. وقد رأينا مع فرار مجرمين خطرين في نيويورك في شهر يونيو الماضي صعوب ضمان بقاء سجناء جوانتانامو الخطرين في مكان محصور. إن الكونجرس لديه الحق في التشريع للحماية ضد هذا الخطر وحماية الأمن النفسي للأميركيين الذين ربما يشعرون بقلق مبرر حيال العيش على مقربة من المقاتلين الأعداء المسئولين عن أعنف هجوم على الولايات المتحدة منذ الهجوم على بيرل هاربر. وإذا اتخذ الرئيس قراراً أحادي الجانب بنقل إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة، فإن هؤلاء الإرهابيين ربما يطالبون بحماية دستورية. والكونجرس لديه الحق في الحماية ضد هذا الاحتمال، لاسيما أن الكونجرس، وليس الرئيس، لديه السلطة لتحديد كيف ومتى يمكن تطبيق القوانين الجنائية المحلية.
وكتب كريج وسلون أن الكونجرس يمكنه تمرير لوائح عسكرية والسماح بالاعتقالات والمحاكم العسكرية وتنظيم معاملة سجناء الحرب. لكن لسبب ما نفى المسؤولان قدرة الكونجرس على منع إرهابيين معروفين من نقلهم إلى الأراضي الأميركية.