بغداد / المستقبل العراقي
كشف موقع “بلومبيرغ الامريكي” عن منح شركة تنقيب النفط “دانا گاز” مستحقاتها المالية من اقليم كردستان وفق قرار قضاء من محكمة لندن، لاسيما ان كردستان امتنعت عن تقديم مستحقاتها المالية لهذه الشركة بحجة عدم امتلاكها المال الكاف، ولكن اليوم تعود كردستان لتسدد المبلغ وفق قرار قضائي من محكمة لندن بعد ٢٨ يوماً من المفاوضات بين الشركة والجانب الكردي.
الموقع الاخباري الامريكي قال ايضاً، ان الشركة المنتجة التي تتخذ من إمارة ابو ظبي مقراً لها، رفعت دعوى في لندن للمطالبة باموالها سيما انها تنقبت النفط الخام في كردستان منذ ٣٠ حزيران الماضي.
ونقل موقع بلومبيرغ، وجهة نظر الجانب الكردي الذي اكد ان قرار المحكمة “ مضلل” وغير كامل، وهذا القرار ليس نهائياً وغير قابل للتنفيذ الى الان على الصعيد الدولي. يشار الى ان شركة “دانا” صعّدت من اسهمها بنسبة ١٤ في المائة منذ ما يقرب من عام تقريباً ليغلق عن ٠،٤٧ درهم في ابو ظبي. وتم تداول الاسهم بنحو ٥٥ مليون سهم اي اكثر من المعدل اليومي.
وأكدت شركة “دانا” المنتجة للنفط ان المحكمة اللندنية وافقت منذ حزيران الماضي على تمتعها بالحقوق الحصرية لتطوير وانتاج الغاز والخام في حقلي خور مور وجمجمال شمالي العراق لمدة لا تقل عن ٢٥ سنة، وهذا اتفاق قبلت به حكومة اربيل منذ عام ٢٠٠٩. الاقليم الكردي اليوم يقول ان القعد المبرم بينه وبين الشركة “ظالم” وفيه بنود غير واضحة، لكن العقد يؤكد استمرارية بقاء الشركة في كردستان للعمل حتى نهاية عام ٢٠١٦.وتصر كردستان على ان الشركة المنتجة للنفط قامت بالتلاعب في العقود، وفقاً لبريد الكتروني ارسلته حكومة الاقليم الى موقع “بلومبيرغ الامريكي” لتؤكد فيه وجهة نظرها.
وتدعي حكومة كردستان انها زودت الشركة بكل مستحقاتها المالية طيلة الفترة الماضية البالغة ثلاثة مليارات دولار، معتبرة بالوقت نفسه، قرار المحكمة غير كامل ومضلل.
وتعمل شركة “دانا” في العراق ومصر، واستثمر شركاؤها اكثر من ١ مليار دولار، لتنتج مقابل ذلك ١٥ مليون برميل يومياً من سوائل الغاز والنفط للمنطقة الكردية، وفقاً لآخر بياناتها. الشركة تعرضت لخسارة كبيرة في الربع الثالث بعد انخفاض اسعار النفط، ومؤكدة انها تسعى لاسترداد مليار دولار مدفوعاتها من العام الماضي من قبل حكومة كردستان.يشار الى ان كردستان، لاكثر من مرة تحاول التلاعب بعقود الشركات المنتجة للنفط في حقولها بعد ازمة انخفاض اسعار النفط وهيمنة مسلحي داعش على ثلث اراضي البلاد، الار الذي دفعها الى التملص من ما بذمتها من اموال للشركات المنتجة، لينتهي بها الحال الى بيع النفط الخام بصورة غير شرعية لتغطية نفقات الشركات ودفع اجور موظفيها، وهذا ما اشار اليه وزير الموارد المالية للاقليم في وقت سابق عبر مقابلته مع وكالة رويترز للانباء.