المستقبل العراقي / عادل اللامي
 نفذ تنظيم»داعش» عملية إعدام لثلاثة من أئمة وخطباء جوامع الموصل لرفضهم قراره المفروض على المصلين بالتطوع «الإجباري» والقتال في صفوفه، في مؤشر خطير عن تزايد وحشية التنظيم وبطشه بحق الأبرياء بالمدينة التي تقع تحت سيطرته منذ العاشر من شهر حزيران من العام الماضي.  
وتأتي هذه الجريمة بالتزامن مع إدانة لجنة حقوق الإنسان النيابية لجريمة إعدام المدرّسة الموصلية أشواق النعيمي, التي رفضت تدريس المناهج التي طرحها التنظيم الإرهابي بالموصل.   وفي خضم هذه التطورات, تشهد مناطق الموصل ضربات جوية مكثفة من قبل الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي, أسفرت عن مقتل ابرز قادة التنظيم, أمس الاثنين,
وبحسب سكان محللين, فان داعش اعدم الإمام بلال الشيخ أغا، والإمام عبدلله الحيالي، والامام كاظم عبد الكريم، في منطقة ساحة السجن وسط الموصل، بعد ان اقرت  ماتسمى بـ»المحكمة الشرعية» اعدامهم رميًا بالرصاص.
 وأشاروا الى ان داعش اعدم الائمة لرفضهم قرار التطوع الإجباري الذي يفرضه داعش على المصلين، لافتين الى ان داعش امر بعدم تسليم جثث الأئمة للطب العدلي بالموصل.   
وبالترافق مع ذلك، فقد تسلم مركز الطب العدلي في الموصل 31 جثة لعناصر داعش، اغلبهم عرب واجانب قتلوا على ايدي القوات العراقية في محافظة الانبار، وقد طالب قياديون من داعش الطب العدلي بعدم تسليم جثث عناصرهم لاي جهة، والتحفظ عليها، مشيرين الى ان اغلب الجثث هي لاجانب وعرب من جنسيات مختلفة.    
على صعيد متصل, إدانة  لجنة حقوق الإنسان النيابية, إقدام تنظيم داعش على اعدام المدرّسة الموصلية اشواق ابراهيم النعيمي. وقالت اللجنة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «عصابات داعش الارهابية في الموصل اقدمت خلال الايام الماضية على اعدام المدرّسة أشواق ابراهيم النعيمي بسبب امتناعها عن تدريس المناهج التي وضعها داعش وأعتبرتها سمومًا وتشويهًا للدين الاسلامي».  
ودانت اللجنة بأشد العبارات «هذا العمل الهمجي الذي أقدمت عليه تلك العصابات في الوقت الذي مثل هذا الموقف للشهيدة النعيمي أسمى معاني التضحية للمبادئ والقيم التي دافعت عنها بأمتناعها عن تشويه الدين الإسلامي».
وطالبت اللجنة القوات الامنية والحشد الشعبي وقوات البيشمركه وأبناء العشائر بالاسراع في تحرير الاراضي المغتصبة من قبل عصابات داعش وفك أسر أبناء تلك المناطق من براثن داعش الارهابي.  
في الغضون, نفذت طائرات التحالف الدولي والطيران العراقي سلسلة من الغارات على مواقع وأهداف تنظيم «داعش» بمناطق مختلفة من مدينة الموصل اسفرت احداها عن مقتل قيادي في تنظيم داعش و4 من افراد حمايته.  
وقال غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز تنظيمات نينوى للإتحاد الوطني الكردستاني، ان سلاح الجو  قصف عجلتين لتنظيم داعش بالقرب من الحي العربي بالجانب الايسر من مدينة الموصل، واسفر القصف عن مقتل القيادي في التنظيم المدعو ايمن العباسي، وهو مسؤول تمويل قضاء تلكيف في تنظيم داعش، كما قتل 4 من افراد حمايته.  
واضاف ان الطائرات قصفت احد مواقع تنظيم داعش بالقرب من مجمع دوميز جنوب قضاء سنجار   وأدى القصف الى مقتل 8 من عناصر التنظيم، فيما اصيب 3 اخرون، فضلا عن حرق الاليات والعجلات التي كانت في الموقع.  
يذكر أن تنظيم داعش كان قد سيطر على مدينة الموصل، عاصمة محافظة نينوى الشمالية، في العاشر من حزيران عام 2014، كما سيطر على أهم وأبرز مدن الأنبار منذ عام تقريباً ومنها الفلوجة والقائم الحدودية بين العراق وسوريا وهيت وراوة ونواح أخرى منها كرمة الفلوجة القريبة من حدود العاصمة بغداد.  وقبل ثلاثة ايام, تعرضت ناحية القيارة جنوب الموصل إلى قصف وصف بالعنيف بحسب مسؤولين في الحشد العشائري أسفر عن وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف تنظيم داعش.
وقال مسؤول حشد بيارق العراق فارس السبعاوي إن صواريخ استهدفت مواقع تابعة للتنظيم وأوقعت قتلى في صفوف العناصر الارهابية، وأدت إلى تدمير آليات ومعدات عسكرية يستخدمها عناصر داعش.
وتقود القوات الأمنية والجيش العراقي مدعومة بمقاتلي الحشد الشعبي حملات عسكرية برية وجوية ضد مواقع التنظيم الإرهابي بالتزامن مع الضربات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق وسوريا.

التعليقات معطلة