المستقبل العراقي / نهاد فالح
رحبت بغداد، أمس الاثنين, بالانسحاب التركي من الأراضي العراقية، وفيما أكدت رفضها لتواجد أي قوات أجنبية برية على ارض العراق, كشف قيادي في الحشد الشعبي عن امتلاكه أدلة تثبت تورط المخابرات التركية بدعم «داعش».
الاتهامات لأنقرة بدعم «داعش» جاءت بالتزامن مع تسريبات تفيد بان تركيا قد زودت التنظيم الإرهابي بغاز»السارين» المحظور دولياً, وأقدم الإرهابيون على استخدامه بالعراق. وقال القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري، إن «مفرزة أمنية خاصة من الحشد الشعبي عثرت على هاتف نقال حديث مع جثة قيادي بارز في تنظيم داعش سوري الجنسية قتل في كمين قرب قضاء الشرقاط شمال صلاح الدين قبل يومين». وأضاف المعموري، أن «تفحص محتويات الهاتف النقال خاصة الرسائل النصية كشفت عن دور خطير للمخابرات التركية في دعم داعش من خلال تأمين مسارات خروج ودخول قادة التنظيم من تركيا باتجاه العراق وسوريا وبالعكس»، موضحا أن «النقال احتوى على معلومات خطيرة أخرى لا يمكن الإفصاح عنها، وتم نقلها الى الجهات الأمنية المختصة».
يذكر أن روسيا سبق وأن أعلنت امتلاكها أدلة تثبت أن تركيا هي المستهلك الأساسي للنفط المستخرج من أراض يسيطر عليها تنظيم «داعش»، فيما اتهموا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وأسرته بالضلوع في أنشطة تجارية مع التنظيم. بموازاة ذلك, قالت مصادر دبلوماسية, بان النيابة العامة في تركيا تحقق مع أحد أعضاء البرلمان التركي بشأن حصول «داعش» في العام 2013 على كمية كبيرة من غاز السارين من تركيا.
ونقلت مكونات الأسلحة الكيميائية نقلت من تركيا إلى سوريا وجمعت في معسكرين لداعش الذي كان آنذاك معروفا بالفرع العراقي للقاعدة, مع وجود تسجيلات تؤكد هذا الواقع، وبدأت النيابة العامة تحقيقا واعتقل مشتبهين، إلا أنه تم الإفراج عنهم بعد أسبوع بعد تغيير المدعي العام وعبروا الحدود باتجاه سوريا, بحسب المصادر الدبلوماسية.
وبشأن الأزمة الأخيرة مع تركيا, رحب مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة، امس، بالانسحاب التركي من الأراضي العراقية، فيما أكد رفضه لتواجد أي قوات أجنبية برية على ارض العراق.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن «مجلس الوزراء ناقش بجلسته الـ48 المنعقدة، الأزمة مع تركيا، وجدد ترحيبه بإعلان تركيا عن انسحابها من الأراضي العراقية»، معرباً عن «أمله باستكمال الانسحاب». وأضاف، أن «المجلس أكد موقف الحكومة العراقية الثابت بعدم السماح لأي قوة عسكرية برية بالتواجد على الأراضي العراقية واحترام سيادته الوطنية»، مشدداً على أن «العراق لا يسمح بأي عمل ضد الدول الجارة انطلاقا من أراضيه تطبيقا لمبدأ عدم التدخل في شؤون دول الجوار». يشار إلى عددا من وسائل الإعلام المحلية والدولية تناقلت، السبت (19 كانون الأول 2015)، أنباء تفيد بانسحاب القوات التركية من محافظة نينوى شمال العراق.وأكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الاول الأحد، عدم حدوث أي انسحاب للقوة التركية من العراق، فيما نفى وجود اتفاق مع ايطاليا لاستقدام قوات برية لحماية سد الموصل.ونشرت أنقرة مئات الجنود في بعشيقة أوائل كانون الأول، قائلة إن القوة تأتي في إطار بعثة دولية لتدريب وتجهيز القوات العراقية لقتال تنظيم «داعش»، ونددت بغداد بالتحرك قائلة إنها لم توجه الدعوة قط لمثل هذه القوة.