Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / فرح حمادي
يسعى رئيس الوزراء العراقي إلى إيجاد منفذ للأزمات الخانقة في العراق أمنياً وسياسيا واقتصاديا من خلال توقيع اتفاقيات سريعة وأخرى بعيدة لتفادي التدهور الحاد في أسعار النفط الذي يُعد المصدر الرئيس للدخل العراقي، ومن أجل ذلكوقّعت الحكومة العراقية مع نظيرتها الصينية خمس اتفاقيات ومذكّرات للتعاون الإقتصادي والتكنولوجي والعسكري والدبلوماسي والنفط والطاقة.
ووقال بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن العاصمة الصينية بكين، التي وصلها العبادي الثلاثاء، شهدت «مراسم توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم في المجال الإقتصادي والتكنولوجي والعسكري والدبلوماسي والطاقة».
ودعا العبادي إلى «تفعيل لجنة العلاقات العراقية الصينية واستئناف اجتماعاتها وزيادة التبادل التجاري مع الصين» مؤكدا الترحيب بتوسيع الشركات الصينية نطاق الاستثمار في بلاده، حيث أيد الرئيس الصيني شي جين بينغ هذه الدعوة وتم الاتفاق على استئناف اجتماعاتها في شهر آذار المقبل».
وتضمنت المذكرة الأولى «التفاهم بشأن المشاركة ببناء الحزام الإقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين». وتضمنت مذكرة التفاهم الثانية «التعاون الإقتصادي والتكنولوجي بين البلدين».
أما المذكرة الثالثة فقد تضمنت «توقيع اتفاقية اطارية بشأن التعاون في مجال الطاقة»، وركزت المذكرة الرابعة على «التعاون العسكري بين البلدين» في حين  شهدت المذكرة الخامسة توقيع اتفاق بشأن الاعفاء المتبادل لتأشيرة دخول الجوازات الدبلوماسية.
وتأتي أهمية طريق الحرير الجديد من المبادرة الصينية والمناطق التي يعمل على ربطها ليشكل حزامًا إقتصاديًا يوسع مجالات التبادل الإقتصادي والثقافي وربط مجموعات من الدول الصاعدة الصغيرة، إلى جانب الدول الصاعدة التقليدية المنضوية في مجموعة العشرين.
ويتركز الحزام الإقتصادي لطريق الحرير على ثلاثة خطوط رئيسة لوثيقة ما يعرف بـ»تطلعات وأعمال حول دفع البناء المشترك لحزام وطريق الحرير» وهي «ربط خط بين الصين وأوروبا مرورًا بآسيا الوسطى وروسيا» و «خط يمتد من الصين إلى منطقة الخليج والبحر الأبيض المتوسط مروراً بآسيا الوسطى وغرب آسيا» و»خط ثالث يبدأ من الصين ويمر بجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا والمحيط الهندي».
أما طريق الحرير البحرية للقرن الحادي والعشرين فيتركز على خطين رئيسيين هما «خط يبدأ من الموانئ الساحلية الصينية ويصل إلى المحيط الهندي مرورا ببحر الصين الجنوبي وانتهاء بسواحل أوروبا» و « خط يربط الموانئ الساحلية الصينية بجنوب المحيط الهادئ».
وتعتزم الصين والعراق إقامة شراكة استراتيجية خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الجارية للصين.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اجتماع مع العبادي إن الصين «تقدر علاقاتها مع العراق وترى البلاد كشريك يستحق الثقة وشريك مهم للتعاون في الشرق الأوسط». وأضاف شي أن «البلدين سيصدران بيانا مشتركا لاعلان تأسيس شراكة إستراتيجية».
وذكر الرئيس الصيني أن «تعريف العلاقة يظهر إدارك البلدين الكامل لأهمية علاقتهما وسيضع أساسا صلبا للتنمية المستقبلية».
وبحث الرئيس الصيني ورئيس الوزراء حيدر العبادي، بحسب بيان للحكومة العراقية، في العديد من القضايا وفي مقدمها مكافحة الارهاب وجهود مواجهة داعش التي تهدد البلدين وجميع دول العالم، وضرورة حل الأزمة السورية بالطرق السلمية.
وقال الرئيس الصيني «نحن ندعم جهودكم للحفاظ على سيادة العراق والدفاع عن وحدة اراضيه وندعم بثبات اجراءاتكم بالحفاظ على أمن واستقرار العراق والتصدي للارهاب الذي نرفضه بجميع اشكاله وبالأخص داعش».
وأضاف أن الصين «حريصة على توسيع التعاون العسكري والدفاعي والتدريب وبناء قدرات الجيش العراقي وتبادل المعلومات والصناعات العسكرية ونحن مستعدون للاستجابة لدعم العراق في هذه المجالات»، ماضيا إلى القول «موقفنا واضح في احترام السيادة العراقية وأخذ موافقة الحكومة العراقية في اطار مكافحة الإرهاب».
من جهته قال العبادي «نحن نطمح لزيادة التعاون مع الصين وان نتوصل إلى اتفاقات لتمتين علاقاتنا ونحتاج تعاون ودعم الصين في مجالات التسليح والتدريب لمواجهة خطر داعش والارهاب الذي يهدد الجميع»، داعيا إلى توحيد الجهود ضدها وضد الفكر المتطرف.
وجدد ترحيبه بقرار مجلس الامن الدولي حول سوريا لأن الحل السلمي سيساعد العراق للقضاء على داعش.
ويقوم العبادي بزيارة رسمية للصين تستمر حتى يوم غد الأربعاء كضيف لرئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ والتقى أيضا رئيس المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني السيد تشانغ ده جيانغ.
وكان العبادي اعلن قبيل مغادرته بغداد متوجها إلى الصين تطلع بلاده ان «تكون الزيارة ناجحة ونتائجها كبيرة لصالح البلدين وتسفر عن توقيع عدة اتفاقيات في مختلف المجالات».
وقال «إنها تأتي ضمن توجه الحكومة العراقية لدعم الإقتصاد وتنويع مصادر السلاح».

التعليقات معطلة