المستقبل العراقي/ عادل اللامي
لم يستطع «الدواعش» الوقوف بوجه التقدم العسكري الذي بدأ, أمس الأول الثلاثاء, لاستعادة مركز مدينة الرمادي, فالقوات الأمنية نجحت بهزيمة الإرهاب, الذي فضل عناصره الهروب إلى مناطق أخرى, بينما كان المصرون على القتال لقمة سائغة لنيران الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي, أمس يوم الأربعاء, خلال كلمة ألقاها في منتدى التعاون الاقتصادي العراقي- الصيني, عن استعادة مدينة الرمادي، فيما وعد بتحرير مدينة الموصل مركز محافظة نينوى من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.
ولغاية إعداد هذا التقرير, تستعد قوات جهاز مكافحة الإرهاب لاقتحام منطقة الحوز التي تضم المجمع الحكومي الواقعة وسط مدينة الرمادي بعد فرض سيطرتها على عدد من الإحياء وسط المدينة.
ويأتي هذه التقدم بعد يوم واحد من دخول قوات النخبة إلى مركز المدينة من المحور الجنوبي والذي تمكنت خلالها فرض سيطرتها على عدد من الإحياء في هذه المدينة التي سقطت بيد «داعش» في شهر أيار الماضي.
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت ، إن «مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار أصبحت تحت سيطرة القوات الأمنية عسكريا بعد انهيار تنظيم «داعش» وفقدانهم السيطرة على عناصرهم الذين هرب منهم المئات منذ الأيام القليلة الماضية»، مبيناً أن «القوات الأمنية تتقدم بشكل كبير في تطهير ما تبقى من مناطق الرمادي وما يؤخرهم من تحرير المدينة بالكامل، هي العبوات الناسفة والمنازل المفخخة التي وضعها التنظيم».
وأضاف كرحوت، أن «توجيهات عسكرية وأمنية وجهت الى القوات الأمنية بضرورة الحفاظ على سلامة المدنيين الأبرياء في مدينة الرمادي خلال معارك التطهير مع الحفاظ على الممتلكات».
وعثرت القوات الأمنية خلال عمليات التمشيط للإحياء التي حررتها على كميات كبيرة من الأسلحة والاعتدة بينها صواريخ عملاقة مصنعة من قوارير غاز الطبخ.
ويقدر عدد «الدواعش» الذين يتواجدون في مركز المدينة قبل الهجوم الأخير بـ300 إرهابي.
وصباح أمس, نفذت القوات الأمنية ، عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت تجمعات عناصر تنظيم «داعش»في المحور الشمالي لمدينة الرمادي، مما أسفرت عن تطهير جزيرة البو ذياب بالكامل ، ومقتل العشرات من عناصر التنظيم بينهم عرب وأجانب الجنسية.
وعلى اثر هذه الانتصارات, تقدمت القوات الأمنية الى مناطق البو فراج والبو علي الجاسم لإكمال تحرير جميع المناطق المحيطة بالقاطع الشمالي واقتحام ما تبقى من مناطق وسط الرمادي، كما «تنظيم يعيش «داعش» حالة انهيار كبيرة مع هروب العشرات من عناصره الى المناطق الغربية وسوريا إضافة إلى اختفاء عدد من قادته منذ أيام.وبحسب مصادر أمنية, فان» عناصر «داعش» يحاولون الهروب من الرمادي عبر الطوق الذي تفرضه القوات الامنية في محيط المدينة.
وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية إبراهيم الفهداوي، ان «العشرات من عناصر داعش فروا من مركز الرمادي الى مناطق الصوفية والسجارية شرقي المدينة».
واضاف المسؤول المحلي ان «ذلك ياتي بعد الضربات الموجعة التي تلقها عصابات داعش في مناطق البكر والضباط والارامل بالجزء الجنوبي من مركز الرمادي».بدوره, أكد المستشار الإعلامي لمحافظ الانبار باسم الانباري، إن القوات الأمنية تبعد كيلومتراً واحداً عن اقتحام وتطهير المجمع الحكومي وسط الرمادي من عناصر تنظيم «داعش».
وأضاف الانباري ان» الساعات القليلة القادمة سنزف بشرى تحرير المجمع الحكومي ومناطق اخرى من الرمادي بعد اقتحامها وتفتيشها وملاحقة العناصر الإرهابية وتأمين شوارعها بالكامل من العبوات الناسفة وتفكيك المنازل المفخخة».
واشار الانباري الى ان» القوات الامنية تتقدم بشكل كبير في محاور الرمادي حيث هناك قوات برية تستعد لاقتحام منطقة الحوز شمالي الرمادي فيما تحرز القوات القتالية نجاحات عسكرية في القاطع الغربي والجنوبي للمدينة».
ولإثارة الرأي العام ضد القوات الأمنية , كشف مسؤول أميركي، امس، عن خطة المنتمين لعصابات داعش الارهابية للتخفي من القوات العراقية، التي واصلت تقدمها لإحكام السيطرة على مدينة الرمادي ، حيث قامت العصابات بتوزيع منشورات تطالب مجاميعه الإرهابية بالتنكر في زي قوات الأمن العراقية.
وحذر المتحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد، ستيف وارين، في لقاء مع صحفيي وزارة الدفاع البنتاغون، من خداع داعش، مشيرا إلى» عثور المسؤولين الأميركيين على منشور في الفلوجة كان يوزع على ارهابيي داعش، مطالبا إياهم بالتنكر في زي قوات الأمن العراقية، ثم تصوير أنفسهم وهم يرتكبون الفظائع، مثل قتل وتعذيب المدنيين ونسف المساجد، بهدف زعزعة الثقة في الجيش العراقي».
وجاء في نسخة من الوثيقة التي وزعت للصحفيين في مؤتمر للبنتاغون، أن» التسجيلات المصورة يجب أن تــوزع على المنافذ التلفزيونية ؛ لتصوير الصراع على أنه حرب طائــــفية، ووقعــــها مسؤول أمني وعسكري يدعى (أبو حجر العيـساوي) منذ فترة».