المستقبل العراقي / نهاد فالح
أقدم  تنظيم «داعش» على إعدام ابرز قياداته  في قضاء الحويجة ، جنوب غرب كركوك، بتهمة سرقة أموال النفط المهرب، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن عملية الإعدام نفذت في مدينة الموصل.
بموازاة ذلك, نفذت قوة «عراقية –أميركية» خاصة ثلاث عمليات إنزال جوي في القضاء المذكور، استهدفت مواقع «داعش»، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر التنظيم واعتقال عدد من قياداته.
وقال مدير شرطة الحويجة العقيد فتاح الخفاجي، إن «تنظيم «داعش» أعدم مستشاره العسكري في كركوك المدعو خليل احمد علي الجبوري الملقب بـ(خليل ويس)، بتهمة سرقة أموال التنظيم».
واضاف الخفاجي ان «الارهابي (خليل ويس) قام بسرقة اموال النفط المهرب من حقول علاس والدجيل»، مبيناً ان «مايعرف بالمحكمة الشرعية لتنظيم (داعش) أصدرت حكماً باعدامه، وتم تنفيذ الحكم في مدينة الموصل».
واشار الخفاجي الى ان «جثة الجبوري وصلت الى ذويه بقرية الويس الزهدية، شمالي قضاء الحويجة، جنوب غرب كركوك، حيث تم دفنه بمقبرة عناصر الجيش والشرطة الذين أعدمهم التنظيم، التي خصصت للمرتدين بحسب زعم «داعش».
يذكر ان (خليل الويس) احد قادة التظاهرات والاعتصامات بالحويجة ومدينة كركوك، وهو ضابط برتبة عميد بالجيش العراقي السابق، و المستشار العسكري لتنظيم (داعش) في محافظة كركوك.
ويعد (الويس) العنصر المدبر لاقتحام وتدمير ونسف منزل أمير قبائل العبيد في العراق والوطن العربي الشيخ انور العاصي الذي رفض مبايعة التنظيم منذ حزيران العام 2014.
وفي تطور أخر, نفذت قوة عراقية أميركية خاصة نفذت ثلاث عمليات إنزال جوي في قضاء الحويجة، استهدفت مواقع لتنظيم «داعش»، وأسفرت العملية عن مقتل عدد من عناصر التنظيم واعتقال عدد من قياداته، وفيما وصف الاتحاد الوطني الكردستاني العملية بـ»الناجحة»، اكد انها حققت أهدافها. وقال المصدر ، إن «قوة عراقية مكونة من فريق خاص من جهاز مكافحة الإرهاب الوطني وقوة من جهاز مكافحة إرهاب السليمانية وقوة أميركية خاصة نفذوا، مساء أمس الأول الجمعة، ثلاث عمليات إنزال في قضاء الحويجة،  تمكنوا خلالها من قتل عدد من عناصر التنظيم واعتقال عدد من قياداته». 
وأضاف المصدر ، أن «المواقع التي استهدفت هي كل من مقر الشرطة الإسلامية ومبنى روضة الحويجة قرب إعدادية الحويجة وسط القضاء، ومقر اتصالات التنظيم في منزل سليمان علي فرج الجبوري العضو السابق في قيادة حزب البعث، شرقي القضاء».
وتابع المصدر، أن «عملية الإنزال سبقت بقصف 17 هدفا للتنظيم في القضاء، وتمت بمشاركة ثمان طائرات مروحية أميركية رافقت القوة المنفذة التي انطلقت من مطار بغداد الدولي»، لافتا إلى أن «العملية تأتي استكمالا لعمليات الإنزال السابقة التي تم خلالها اعتقال أهداف كبيرة من قيادات التنظيم والقضاء».    من جانبه, قال النائب عن محافظة كركوك خالد المفرجي ، إن «عملية الإنزال التي نفذتها قوة عراقية أميركية خاصة في الحويجة استهدفت قيادات لتنظيم «داعش» في القضاء».
واوضح المفرجي، أن «العملية هي الرابعة من نوعها التي يشهدها القضاء»، مبينا أن «العملية أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف التنظيم واعتقال مطلوبين».
ولفت المفرجي، الى «عدم امتلاك معلومات دقيقة عن عناصر التنظيم الذين تم اعتقالهم خلال العملية»، مؤكدا أن «العملية كانت ناجحة واستمرت لمدة ثلاث ساعات». بدوره, قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني رشاد كلالي ، إن «عملية الإنزال التي تم تنفيذها في قضاء الحويجة،، كانت ناجحة وأسفرت عن اعتقال عدد من قيادات تنظيم «داعش»، مؤكدا أن «العملية حققت أهدافها».
يذكر تنظيم «داعش» سيطر على مناطق في قضاء الحويجة ونواحي الرياض والعباسي والزاب في محافظة كركوك، بعد استيلائهم على الموصل، مركز محافظة نينوى، في (العاشر من حزيران 2014)، والهجمات المتكررة التي يشنها التنظيم على أطراف المدينة بهدف اقتحامها.
في الغضون, قتل 37 عنصراً من تنظيم «داعش» بقصف بطائرات الـF16 العراقية استهدف مواقع للتنظيم، جنوب غرب كركوك. وبحسب مصدر مطلع,  أن « طائرات الـF16 العراقية استهدف مواقع لتنظيم (داعش) في قضاء الحويجة ،مما اسفر عن مقتل 37 عنصراً من التنظيم وتدمير احد معاقله». وأضاف المصدر أن «العملية استندت إلى معلومات من جهاز المخابرات الوطني». إلى ذلك, كشف مصدر محلي في محافظة نينوى، امس السبت، ان قادة تنظيم «داعش» من الذين يحملون جنسيات عربية وأجنبية بدأوا بالهروب من المحافظة باتجاه الاراضي السورية، بعد عمليات الانزال في الحويجة واعتقال عدد من عناصر التنظيم.
وقال المصدر إن «معلومات أستخبارية دقيقة وصلتنا، عن هروب قيادات مهمة بتنظيم داعش الإرهابي من محافظة نينوى الى سوريا»، مبينا ان «غالبية الفارين يحملون جنسيات عربية وأجنبية وهم من قادة الصف الأول بالتنظيم».
وأضاف المصدر ان «هناك قادة موصليين تركوا منازلهم وانتقلوا الى منازل ثانية خوفاً من عمليات الانزال واعتقالهم اسوة بعمليات الحويجة جنوب غربي كركوك»، مشيرا الى ان «التنظيم يتخذ منازل العوائل التي تركت المدينة من ضباط وأستاذة ومنتسبي في الشرطة والمسيحيين كمقرات لهم». وتابع أن «التنظيم بدأ يجبر السكان المحليين على الانخراط في صفوفه بعدما رفض غالبية السكان العمل او التعاون مع قادته».

التعليقات معطلة