المستقبل العراقي / نهاد فالح
نفذت قوة أمريكية خاصة إنزالاً جويا على احد مواقع تنظيم «داعش» في الأطراف الشمالية لمدينة الموصل, أسفرت عن قتل 12 عنصرا واعتقال 10 آخرين بينهم خمسة قيادات عرب وأجنبية الجنسية.
وبشأن الإنزال الذي يعد الأول من نوعه بالمدينة الخاضعة لسيطرة «دعش» منذ أكثر من عام, قالت لجنة الأمن والدفاع النيابية, بأنه جره بتنسيق مع الحكومة المركزية, بينما عدّه خبراء عسكريون ضربة كبيرة للتنظيم الإرهابي في ابرز معاقله, كونه كشف ضعف دفاعاته الداخلية. وقال مسؤول الحشد الشعبي في نينوى محمود السورجي، أن قوة أمريكية خاصة نفذت إنزالاً جويا على احد مواقع تنظيم داعش في الأطراف الشمالية لمدينة الموصل وتمكن من قتل 12 عنصرا واعتقال 10 آخرين بينهم خمسة قيادات عرب وأجنبية الجنسية.
واضاف السورجي أن “القوة الأميركية نفذت عمليتها الأولى من نوعها على مدينة الموصل منذ سقوطها بيد التنظيم الآرهابي”، مبيناً بأن ” العملية استندت على معلومات استخباراتية حصلت عليها من حشد نينوى”.
وأوضح السورجي أن “هنالك عمليات مشابهة سيتم تنفيذها قبيل بدء العملية العسكرية الكبرى على الموصل لتحريرها من أيدي العصابات الاجرامية”، مشيراً إلى أن ”جميع العمليات التي سيتم تنفيذها تكون بعلم الحكومة الاتحادية”. بدوره, قال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي أن عمليات الإنزال الجوي للقوات الأميركية في قضاء الحويجة والتابعة لمحافظة كركوك وأخرى نفذت في الموصل كانت بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة وعلم الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان.
واضاف الزاملي أن “عملية الإنزال الجوية أضعفت إمكانيات التنظيم الإرهابي ودمرت معنوياته الأمر الذي سيؤدي إلى حسم المعركة القادمة لصالح القوات الأمنية في معاركها”.
وأوضح الزاملي أن “لجنة الامن والدفاع النيابية بالتنسيق المباشر مع وزارة الدفاع من جل الاطلاع على الخطط العسكرية المعدة لتحرير مناطق الرمادي”.
على صعيد متصل, اكد النائب عن محافظة نينوى ماجد شنكالي أن العملية جاءت تمهيدا لعمليات اكبر الغاية منها إضعاف داعش وتشتيت قياداته.
وقال شنكالي ان “هنالك رصد استخباري عالي المستوى حول تواجد قيادات مهمة من داعش في مناطق على اطراف الموصل واعتقالها سيسهم في الحصول على معلومات مهمة لتحديد الخطط والتصور العام لاماكن تواجد أسلحة وقيادات الصف الأول من التنظيم الإرهابي”.
إلى ذلك, عدّ الخبير العسكري حميد فاضل الانزال الجوي الأمريكي على معاقل تنظيم داعش الارهابي جنوب مدينة الموصل, كشف ضعف دفاعاته الداخلية داخل محافظة نينوى.
وقال فاضل ان «تنظيم داعش في محافظة نينوى يعاني من ضعف دفاعاته الداخلية اذ يلاحظ من خلال مستجدات الاحداث والتي كان اخرها قيام فرقة خاصة من القوة الجوية الامريكية بتنفيذ إنزال جوي في ناحية القيارة جنوب الموصل».
وبيّن ان «التنظيم يركز كل قواه على الخطوط الخارجية في حين يبقى وضعه الداخلي «هشا» مما يسهل اختراق صفوفه في أي لحظة كانت»، مؤكداً في الوقت ذاته على «تنفيذ هكذا عمليات بنحو مستمر للقضاء على تنظيم داعش وخلط أوراقه الدفاعية والهجومية على حدٍ سواء فضلا عن تجنيب المدنيين العزل أية خسائر».
وأضاف الخبير العسكري ان «الانزال الجوي له دلالات أيضا في القاموس العسكري بمقدمتها التحرك الجاد من قبل الولايات المتحدة الامريكية لإنهاء التنظيم من خلال تدمير منظومته القيادية التي يتمتع بها وانهاء قدراته التخطيطية كافة».
في الغضون, كشف الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن تنظيم «داعش» أعدم 18 امرأة في الموصل، مركز محافظة نينوى بتهمة «التهرب من جهاد النكاح».
وقال مسؤول الإعلام في الحزب الديمقراطي الكردستاني، فرع الموصل سعيد مموزيني،إن «عناصر تنظيم (داعش)، أعدموا اليوم 18 امرأة وسط مدينة الموصل، بعد هروبهن من إحدى المحاكم التابعة للتنظيم ورفضهن القبول بجهاد النكاح». وأضاف مموزيني أن «عملية الإعدام نفذت رمياً بالرصاص».