المستقبل العراقي/ عادل اللامي
يحاول الحزب الديمقراطي الكردستاني التملص من»الأزمة الداخلية» المتمثلة بمطالبة الأحزاب الكردية, بتنحي زعيمه مسعود بارزاني من الحكم, من خلال رفع شعار «الدولة الكردية», وطرحها كمشروع ذات أولوية للتطبيق خلال الفترة المقبلة.
وحصلت «المستقبل العراقي», على معلومات مهمة بهذا الصدد, تفيد بان عملية ترسيم فعلية لحدود «الدولة الكردية» المقبلة تجري حالياً على الأرض,تقوم بها فرقا فنية متخصصة تعمل بإشراف مهندسين بريطانيين وفرنسيين وأميركيين، على حفر خندق لترسيم حدود الإقليم.
ويواجه مشروع الانفصال, مواقف رافضة من داخل البيت الكردي, إذ تشير المعلومات إلى أن الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني يقف بالضد من هذا التوجه, بينما تحضر حركة التغيير(كوران), المعارضة لبارزاني, لتوجيه الأكراد برفض الانفصال من خلال الاستفتاء الذي من المتوقع حصوله العام الجاري2016, وفقاً لمصادر كردية.
ويرى سياسيون أكراد ان إقليم كردستان بحاجة إلى إصلاحات من أجل تحقيق «حلم إنشاء الدولة «.
ووفقاً لمصادر مطلعة, فان الفرق الفنية أُنجزت مساحة من الحفر تقدر بأكثر من 100 كيلومتر تبدأ من حدود قضاء خانقين 175 كيلومترا شمال بغداد وتنتهي عند ناحية ربيعة بمحافظة نينوى 520 كيلومترا شمال بغداد، على الحدود السورية ضمن عملية ترسيم فعلية لحدود «الدولة الكردية» .
ويمتد شريط الحدود الافتراضية لإقليم كردستان بطول لن يقل عن 400 كيلومتر, والخندق الحدودي، بعمق ثلاثة أمتار وبعرض مماثل، يتم التحكم به، بواسطة نظام مراقبة إلكتروني.
وقبل أيام، أكّد عضو قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، علي عوني في تصريح صحفي، أنّ إقليم كردستان سينظم استفتاء شعبياً حول استقلال الإقليم في عام 2016 ، لافتاً الى أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني أوصى بذلك خلال اجتماع لحزبه ، عُقد أخيراً، وأنّ الحكومة باتت مُكلفة بالتهيئة للاستفتاء.
ويسعى الأكراد وعبر سياسية «قضم الأرض» لرسم حدود دولتهم المزعومة, وضم المناطق المتنازع عليها تحت يافطة محاربة «داعش».
من جانبه, اعتبر العضو في برلمان إقليم كردستان سالار محمود، امس الأحد، أن اقليم كردستان بحاجة الى اصلاحات من أجل تحقيق «حلم إنشاء دولة كردستان»، مبيناً أن استقلال كردستان سيسهم في استقرار المنطقة.
وقال محمود، إن «اقليم كردستان العراق يحتاج لإصلاحات ادارية واقتصادية من أجل تحقيق حلم إنشاء دولة كردستان»، مشيراً الى أن «ادارة الدولة تحتاج الى مؤسسات رسمية حقيقية وعقل مؤسساتي».
وأوضح، أن «الاقليم يحتاج لتوطيد علاقاته مع دول الجوار والعالم لدعم مشروع استقلال كردستان».
وتأكيداً للمشروع الأكراد الرامي للسيطرة على المناطق المتنازع عليها, قال نائب التحالف الكردستاني أن انسحاب قوات «البيشمركة» من محافظة كركوك أمر من غير الممكن حتى التفكير به بعد انتهاء الحرب ضد «داعش».
وقال ريبوار طه مصطفى، إنه «من غير الممكن التفكير بسحب قوات البيشمركة بعد انتهاء الحرب ضد داعش، لأنها القوات التي كانت موجودة في كركوك قبل سقوط الموصل، ولم تبقى فيها سوى البيشمركة التي قدمت الكثير من التضحيات لأهالي المحافظة»، معتبرا أن «الحكومة مقصرة تجاه تنفيذ المادة 140 التي تشمل كركوك».
وأوضح، أن «المنهاج الحكومي للسنة الأولى يتضمن تشكيل لجنة حكومية للمادة، لكن هذه اللجنة لم تشكل لحد الآن»، داعيا مجلس النواب الى «تشكيل لجنة مؤقتة لمتابعة تنفيذ المادة 140».