بغداد/ المستقبل العراقي
أعلن وزير الخارجية إبراهيم الجعفري, أمس الأربعاء,عن وساطة عراقية لتخفيف التوتر بين السعودية وإيران وحل الأزمة الراهنة بينهما على خلفية قضية إعدام الشيخ نمر النمر وما أعقبها من ردة فعل غاضبة أسفرت عن حرق سفارة السعودية بطهران.
وجاءت الوساطة العراقية بالتزامن مع مظاهرات حاشدة في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى, تندد بجريمة ال سعود, كما دعت لغلق السفارة السعودية التي افتتحت مؤخراً.
وقال وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، من العاصمة الإيرانية طهران، امس الاربعاء، أن ايران تدير الأزمة الحالية بـحكمة عالية، معرباً عن اطمئنانه وسروره بعد اطلاعه على اجراءات الحكومة الإيرانية لإدارة الأزمة الحالية مع العربية السعوية، فيما اوضح أن العراق لا يتدخل في شؤون احد لكن موضوع اعدام الشيخ النمر «يرتبط بالمرجعية الدينية والامة الاسلامية».
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي, مشترك مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في العاصمة الايرانية طهران ، إنه «لا يمكن للعراق أن يقف ساكتاً وحيادياً ازاء أي ازمة ممكن ان تبدو في الافق، وما أن تحركت الازمة الا وشعر العراق من الساعات الاولى بضرورة المبادرة لغرض ايقاف المشكلة»، مبيناً أن «التوتر قد يجر المنطقة الى تداعيات ومشاكل».
وتابع الجعفري، أنه «تمت ادارة الأزمة في ايران بحكمة عالية واطمأنيت كثيراً»، مؤكداً على «ضرورة أن يفهم العالم أن ايران لم تكن مع أي هجوم وكانت حريصة على اضفاء السلم والطمأنينة».
وكشف الجعفري، أنه سيزور عدداً من الدول العربية بعد اختتام زيارته لايران وذلك لتهدئة الاجواء بين ايران والسعودية، مشيراً الى أن المشكلة قد لا تقف عند حدودها بين البلدين وتمتد الى بلدان اخرى.
وقال الجعفري ، إن «العراق لم ينسَ ان يواصل جهوده الدبلوماسية ومثلما كان قوياً بالحق في جبهات القتال هو قوي بالحق في الجبهة الدبلوماسية».
وأشار الى، أن «العراق يسعى سعياً مكثفاً لمواصلة الجهود لكي يعم الامن والسلم بين ايران والسعودية»، موضحاً أنه اتصل «بوزراء خارجية عرب وبالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بهدف تهدئة الأجواء وحل المشكلة بشكل سلمي ووديع ومنع التداعيات».
وأضاف، أن «المشكلة قد لا تقف عند حدودها بين البلدين وقد تمتد الى بلدان اخرى»، متابعاً «سأنوي أن أزور بعض البلدان العربية حرصاً على منع التداعيات».
ولاقى إعدام رجل الدين نمر النمر في العراق تنديداً واسعاً، أذ أكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أن اعدام النمر أمر بالغ الأسف وصدمة شديدة ولن يجلب إلا مزيداً من الدمار والخراب، وفيما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر محبي أهل البيت والشيعة في الخليج الى الخروج بـتظاهرات غاضبة احتجاجاً على اعدام النمر, وطالب الحكومة العراقية بـالإحجام عن فتح السفارة السعودية في بغداد، طالبت كتلة الدعوة النيابية بإغلاق السفارة السعودية وإعدام المعتقلين السعوديين في العراق.
وتظاهر المئات من المواطنين والناشطين، امس ، في ساحة التحرير وسط بغداد، للمطالبة بالغاء السفارة السعودية ببغداد ومنع استيراد البضائع من المملكة ردا على حادثة إعدام الشيخ نمر النمر.
وفي البصرة, شارك المئات من المتطوعين ضمن تشكيلات الحشد الشعبي، في تظاهرة وسط مدينة البصرة تعبيراً عن استنكارهم لاعدام رجل الدين السعودي المعارض الشيخ نمر النمر، وطالبوا الحكومة العراقية بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع السعودية.
وفي كربلاء, تظاهر المئات من عناصر الحشد الشعبي وشيوخ العشائر ، احتجاجاً على قيام السلطات السعودية بإعدام رجل الدين نمر النمر، وأكدوا أن هدف إعدام النمر هو «أميركي إسرائيلي»، وفيما أشاروا الى أن العراقيين لم يقابلوا السعودية بالمثل ولم يعدموا عناصر تنظيم «داعش»ممن يحملون الجنسية السعودية، شددوا على أن إعدام النمر سيكون «بداية زوال حكام السعودية».