Pdf copy 1

        المستقبل العراقي/ نهاد فالح
يواجه قضاء حديثة بمحافظة الانبار، «اشرس هجمة» من «داعش» بعد فشل محاولاتهم بالسيطرة عليه لأكثر من عام، إذ يسعى التنظيم الارهابي لـ»تعويض هزيمته في الرمادي، عبر سيناريو  تكثيف «السيارات المفخخة» لاقتحام أسوار القضاء.
وحاول تنظيم «داعش» خلال اليومين الماضيين وعبر الهجمات «الانتحارية» , السيطرة على قضاء حديثة غرب الانبار, لكن محاولاته «اليائسة» لم تحقق الأهداف, إذ تلاشت أمام صمود القوات الأمنية والأهالي .
بموازاة ذلك, تحدثت الحكومة المحلية عن ارتكاب تنظيم (داعش) مجازر راح ضحيتها أكثر من 500 شخص من المدنيين قبل تطهير مدينة الرمادي الأسبوع الماضي.
وكشف قائد الفرقة السابعة بالجيش اللواء الركن نومان عبد الزوبعي، امس الاربعاء، زوال خطر «داعش» عن حديثة وبروانة والبغدادي، فيما اكد تكبيد التنظيم خسائر فادحة خلال هجومه على تلك المناطق.
وقال الزوبعي ، «خطر تنظيم داعش على حديثة وبروانة وناحية البغدادي قد زال»، مبينا ان «التنظيم تكبد خلال هجومه على هذه المناطق امس، خسائر كبيرة».
وأضاف الزوبعي أن «الانتصارات التي تحققت في حديثة وبروانة والبغدادي كبيرة جدا على يد جيشنا الباسل وقواتنا الأمنية والعشائر المساندة لهم»، مشيرا الى ان «تلك المناطق صامدة ولن تسقط بيد الارهابيين ولن يستطيع المجرمين الدخول اليها».
يذكر أن مدينة حديثة وناحية بروانة التابعة لها تعرضت، أمس  الأول الثلاثاء,لهجوم عنيف من قبل تنظيم «داعش» والذي تصدت القوات الأمنية والعشائر باشتراك طيران التحالف الدولي والعراقي وطيران الجيش.
وأكدت خلية الإعلام الحربي، امس ، مقتل وزير حرب تنظيم داعش، في ناحية بروانة غرب محافظة الانبار.
وقال بيان للخلية، إن “ما يُسمى بوزير حرب داعش، قتل مع ثلاثة من مرافقيه بضربة جوية لصقور الجو الشجعان في ناحية بروانة التابعة لقضاء حديثة غرب الانبار”.
من جانبه, اعلن قائد عمليات الانبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، عن تدمير أربع عجلات مفخخة لتنظيم «داعش» وقتل 16 عنصرا من التنظيم شمال شرق الرمادي.
وقال المحلاوي ، إن «الطيران الحربي للتحالف الدولي وبمساندة قطعاتنا الأرضية تمكن، اليوم، من قصف أربع عجلات لتنظيم داعش مفخخة يقودها انتحاريون كانوا متجمعين بالقرب من مفرق سامراء للهجوم على قواتنا بالمحور الشمالي لمدينة الرمادي».
وأضاف المحلاوي، ان «القصف اسفر عن تدمير العجلات المفخخة وقتل جميع الانتحاريين الذين كانوا بداخلها، اضافة الى مقتل 16 عنصرا من التنظيم كانوا متجمعين هناك».
وتقدمت القوات الأمنية في استعادة احياء ومناطق عديدة بمدينة الرمادي بعد طرد تنظيم «داعش» منها، فيما تواصل تلك القوات عملياتها لاستعادة باقي مناطق المدينة.
في الغضون, أعلنت إدارة محافظة الأنبار، ، أن تنظيم «داعش» أعدم أكثر من 500 شخص من المدنيين وعناصر القوات الأمنية قبل تطهير مدينة الرمادي،  وفيما أكدت أن التنظيم دفن جثث الضحايا في الساحات والأراضي الزراعية في المدينة.
وقال المستشار الإعلامي لمحافظ الأنبار باسم الأنباري ، إن «تنظيم داعش وخلال سيطرته على مدينة الرمادي خلال الأشهر الماضية ارتكب أبشع المجازر ضد المدنيين الأبرياء والإحصاءات الأولية التي وردت إلينا تشير إلى اعدام أكثر من 500 مدني وعنصر أمن على يد عصابات التنظيم خلال الأشهر التي مضت».
وأضاف الأنباري، أن «تنظيم داعش قام بدفن الجثث في الساحات والأراضي الزراعية بمناطق مختلفة من مدينة الرمادي»، مؤكداً أنه «لم يتم الكشف عن هذه الجثث لحين استكمال معارك التحرير ضد الإرهاب وبشكل كامل».
وتابع الأنباري، أن «مدن محافظة الأنبار وخاصة الرمادي تعرضت لهجمة إرهابية شرسة من قبل عصابات داعش»، لافتاً إلى أن «التنظيم ارتكاب فيها مجازر بشعة باستخدام طرق لم تعرفها الإنسانية من حرق المدنيين وهم أحياء وإغراقهم في النهر وقطع الرؤوس».  
وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت، الاثنين، (الـ28 من كانون الأول 2015)، تحرير مدينة الرمادي، بالكامل ورفع العلم العراقي فوق المجمع الحكومي وسط المدينة، وفي حين عدت أن الانتصار جاء «نتيجة تلاحم الصفوف ووحدة الكلمة»، أكدت قرب تحرير باقي المدن «المستلبة».

التعليقات معطلة