المستقبل العراقي/ عادل اللامي
فيما احتفل الجيش العراقي , أمس الأربعاء, بالذكرى 95 لتأسيسه، لوح وزير الدفاع عبد القادر العبيدي بقرب اقتحام مدينة الموصل, مركز محافظة نينوى, لتطهيرها من تنظيم «داعش» الذي يسيطر عليها منذ أكثر من عام.
ووضع رئيس الوزراء حيدر ألعبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري, صباح أمس, أكاليل من الزهور على قبر الجندي المجهول في بغداد، إيذانًا ببدء الاحتفالات بالذكرى 95 لتأسيس الجيش العراقي، بينما شدد المهنئون بالمناسبة, على ضرورة العمل من اجل تقوية قدرات الجيش العراقي والقوات المسلحة.
ونظمت وزارة الدفاع , صباح أمس, استعراضًا عسكريًا كبيرًا لمناسبة الذكرى 95 لتأسيس الجيش العراقي، وذلك بمشاركة مختلف صنوفه المسلحة.
وأكد وزير الدفاع خالد العبادي في كلمة بالمناسبة، أن الجيش تخطى المرحلة الصعبة وعاد من جديد يخطو نحو مستقبل واعد», مشيرًا الى ان «نهج اعادة البناء والاصلاح وضرب الفساد والمفسدين سيستمر بوتيرة اعلى وبعزيمة امضى، على الرغم من عظم التركة وثقلها وضآلة الموارد المادية المتاحة».
وأضاف أن معارك بيجي وتكريت والرمادي تمت بعقول وسواعد عراقية بامتياز، وان النصر لن يكتمل الا بعودة المهجرين والنازحين.
واشار الى ان المعركة التي تخوضها البلاد وتدفع فيها فيضًا من الدماء ونزيفًا من الموارد هي معركة السيادة والكرامة العراقية ,مشددًا على ان السيادة العراقية لا تقبل المساومة أو الاجتهاد أو المجاملات السياسية.
ودعا العبيدي دول العالم الى «بذل جهود مضاعفة لدعم العراق وجيشه واقتصاده واعادة بناء المناطق المحررة وضرب الارهاب وحواضنه».
وشدد وزير الدفاع على ان معركة تحرير نينوى وعاصمتها الموصل من قبضة تنظيم داعش، ستكون «اقرب مما يتوقعون واشد هولًا ما شهدوا ويشهدون»، في إشارة الى الجماعات الإرهابية.
بدوره, هنأ رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الجيش العراقي في عيد تأسيسه، وفي حين بيّن أن ان الجيش مر بـ»مراحل صعبة وامتحانات قاسية وتجاوز الصعاب»، أشاد بدوره في تحرير المناطق المغتصبة، مبينا ان هذا العام سيكون عام تحقيق الانتصار النهائي وستعود الموصل الى حضن الوطن.
وخاطب العبادي الجيش العراقي بالقول, «لقد أبليتم في عام 2015 بلاء حسنا، مع أخوانكم في الشرطة والأجهزة الأمنية وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والبيشمركة وأبناء العشائر والمتطوعين من جميع العراقيين بمختلف انتماءاتهم، وحررتم معظم المناطق المغتصبة ومساحات كبيرة من ارض العراق العزيزة، وسيكون هذا العام عام تحقيق الانتصار النهائي وستعود الموصل إلى حضن الوطن، وتتطهر كل ارض العراق من رجس الإرهاب والإرهابيين».
وفي رسالة إلى العراقيين ومنتسبي الجيش، فقد اكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم على أهمية تعزيز جهود بناء القوات المسلحة وتطويرها وتعزيز فاعليتها المهنية والتدريبية والتسليحية. وقال معصوم انه في هذه المناسبة «نستعيد كل عام المآثر الوطنية البطولية للجيش العراقي والقوات المسلحة حيث تأتي هذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين في هذه الأيام التي يفخر بها الشعب العراقي بالانتصارات المهمة التي حققها مقاتلونا في مختلف قواطع العمليات في الحرب المقدسة التي نخوضها ضد الارهاب والتطرف، ودفاعاً عن حرية البلاد وكرامتها وأمن المواطنين وسلامهم واستقرارهم».
واضاف «لقد أكدت هذه الانتصارات أهمية تعزيز جهود بناء القوات المسلحة وتطويرها وتعزيز فاعليتها المهنية والتدريبية والتسليحية وبما يساعدها على مواصلة هذا الزخم البطولي في واحدة من أشرس المعارك التي يمكن أن يخوضها جيش منظم ضد عصابات ارهابية لا تفرّق بين مدني وعسكري ولا يردعها أي رادع عن ارتكاب الفظائع سوى أن تنال الجزاء الذي تستحق، وهو اجتثاثها نهائياً وتحرير البلد والانسانية من شرورها ووحشيتها».
واشار الى ان الانجاز الأهم المتحقق حاليًا هو استعادة الثقة بالجيش وبقدرته على تحقيق ما مأمول منه في حماية الشعب والمدن وتطهيرها من المجرمين,مشددا على أهمية تعزيز القيم المهنية العسكرية في الجيش ليكون بمستوى وبمواصفات الجيوش في البلدان الديمقراطية، جيش لكل العراقيين ولحماية استقلال وسيادة البلاد.
وفي هذه المناسبة, دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم الى تطوير القدرات العسكرية والتسليحية للجيش العراقي.
وأعرب الحكيم في بيان صحفي, تلقته»المستقبل العراقي», «عن عظيم امتناننا للتضحيات الجسام التي يقدمها ابناؤنا في القوات المسلحة وهم يذودون عن حياض الوطن مع اخوانهم من الشرطة الاتحادية ومجاهدي الحشد الشعبي وابطال العشائر «, داعياً الى «تطوير القدرات العسكرية والتسليحية للجيش».
وتأسس الجيش العراقي في 6 كانون الثاني عام 1921 في خطوة اولى نحو بناء الدولة العراقية الحديثة، وذلك حين تشكل فوج حمل اسم «فوج موسى الكاظم» في قاعدة عسكرية تقع في مدينة الكاظمية ببغداد.
وأمس الأول الثلاثاء, أكد قائد قوات التحالف الدولي في مجال التدريب الجنرال شلاميرس ملامح النصر على تنظيم داعش بدأت تلوح بالأفق.
وقال بيان لوزارة الدفاع ، ان” رئيس أركان الجيش الفريق الركن عثمان الغانمي التقى نائب قائد قوات التحالف الدولي في مجال التدريب الجنرال شلاميرس ، وبحث معه توفير جميع مستلزمات ساعة الصفر لتحرير الموصل” .
واوضح البيان ان ” اللقاء ناقش الاستعدادات والخطط من ناحية التدريب والتجهيز والتسليح للقطعات المكلفة بتحرير محافظة الموصل من دنس الإرهاب المجرم بالإضافة إلى توفير كافة المستلزمات المطلوبة لها لتكون على أهبة الاستعداد لانطلاق ساعة الصفر” .
وقد أشاد رئيس الأركان بحسب البيان بكل الجهود التي تدعم القوات المسلحة العراقية وان كل خطوة بهذا الاتجاه تساهم بشكل فعال في حسم المعركة مع الإرهاب وطردهم من العراق خاصة.
ولفت الى ان ملامح النصر بدأت تلوح بالأفق من خلال تقدم قواتنا الأمنية في جميع القواطع وتحرير اغلب المناطق التي كان يسيطر عليها داعش وعودة العوائل لمناطقها.