بغداد/المستقبل العراقي
اوصى مستشار رئيس الوزراء عبد الحسين العنبكي، أمس الأحد، بزيادة الإصدار النقدي لدعم إلانفاق الحكومي، وفيما طالب بضرورة الابتعاد عن الاقتراض الخارجي، أشار الى ان الدولة قادرة على تغطية رواتب الموظفين خلال العام الحالي.
وقال العنبكي ان «الحكومة لديها خيارات عديدة لتنويع مصادرها خاصة مع انخفاض اسعار النفط منها»، مشيرا الى انه «لا يفضل السحب المباشر من احتياطي البنك المركزي الذي يبلغ حاليا 58 مليار دولار على الرغم من انه يغطي العرض النقدي بمرتين».
وأضاف العنبكي ان «الحكومة بإمكانها ان تزيد اصدار نقدي جديد عن طريق البنك المركزي»، مبينا ان «الاصدار النقدي سيكون افضل من سحب الاحتياطي حيث انه سيكون بالإمكان ان يستخدم هذا الاصدار لدعم الانفاق الحكومي» .
وطالب العنبكي الحكومة بـ»عدم السعي الى الاقتراض وخاصة الخارجي باعتبار ان الاقتراض سيكون لإغراض استهلاكية بحتة كالرواتب وشراء اسلحة وهي غير مربحة، في حين يجب ان يوجه هذا الاقتراض لمشاريع استثمارية يتم الاستفادة منها لتقليل الاعتماد على المستورد وسد الحاجة المحلية». وأكد العنبكي ان «الدولة قادرة على تغطية رواتب الموظفين خلال العام الحالي، الا ان اثار انخفاض اسعار النفط سيكون له اثار على معدلات التنمية والناتج المحلي الاجمالي».
وتعاني الدولة العراقية في الوقت الحاضر من تحديات كبيرة نتيجة انخفاض اسعار النفط الى ما دون 30 دولار للبرميل الواحد في الوقت الذي تحاول ان تؤمن رواتب الموظفين والمشاريع الاستثمارية فانها تحاول ان تؤمن ايضا الاسلحة الكافية لمحاربة تنظيم داعش الذي سيطر على بعض الاراضي.
ونفت اللجنة المالية البرلمانية في وقت سابق ، توجه الحكومة لقطع رواتب الموظفين في حال استمرت الازمة الاقتصادية وانخفاض اسعار النفط .
وقال عضو اللجنة جمال محمد, ان الاقتصاد العراقي معتمد كليا على النفط وانخفاض اسعاره سيؤثر على الاقتصاد بصورة مباشرة.
واضح محمد ان الاصلاحات الحكومية لحد الان لم تشمل القطاع النفطي . مبينا ان اي انخفاض في اسعار النفط سيؤثر على الاقصاد العراقي.
وبين عضو اللجنة المالية ان العراق يمر بازمات متعددة وينبغي على الحكومة العراقية ان تسير باصلاحات حقيقية في ميدان النفط والبحث عن موارد اخرى ومحاربة الفساد وترشيد الاستهلاك في كافة المجالات والا سيواجه ازمة انهيار صعبة .
واشار محمد ان الحكومة ماضية في دعم شريحة الموظفين وليس قطع رواتبهم رغم وجود ازمة في السيولة النقدية . ملمحا ان الشيء الوحيد الذي بقى للعراقي هو قوت اطفاله واي تحدي في هذا المجال سيؤثر على الساحة العسكرية لان داعش ستنتهز الجانب السلبي .
واضاف محمد ان مجلس النواب لا يوافق على اتخاذ خطوات فيها ضرر للمواطنين بصورة عامة وللموظفين بصورة خاصة . يشار الى ان أسعار النفط في انخفاض غير مسبوق منذ الأزمة المالية العالمية في 2009 ليهوي النفط الأميركي دون 40 دولارا للبرميل. ويتوقع خبراء السوق النفطية أن يستمر هذا الوضع لفترة في ظل تقديرات العرض والطلب ووضع الاقتصاد العالمي الهش، أي أن يدور خام برنت حول 45 دولارا للبرميل، وغرب تكساس حول 40 دولارا للبرميل. ويستبعد الخبراء أن تلجأ منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك إلى خفض إنتاجها قريبا، في وقت تسجل السوق استمرار الضخ الهائل من السعودية والعراق تحديدا.