بغداد / المستقبل العراقي
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع أمراً تنفيذياً بالغاء العقوبات المفروضة على إيران والمتعلقة ببرنامجها النووي بعد أن أوفت طهران بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي مع القوى العالمية. وحدث ذلك بالتزامن مع اعطاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الضوء الأخضر للبدء بتطبيق الاتفاق النووي التاريخي بين ايران والدول الست «5+1».
وكتب أوباما في الأمر التنفيذي الذي أعلنه البيت الأبيض أن تنفيذ إيران للاتفاق «يمثل تحولاً جذرياً في الملابسات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني».
وقال الأمين العام للوكالة الذرية يوكيا أمانو، في بيان نشر في فيينا حيث التقى وزيرا الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والأميركي جون كيري، ونظيرتهما الأوروبية فيديريكا موغيريني، لإجراء مباحثات نهائية، إن «ايران انجزت المراحل الضرورية لبدء تطبيق» الاتفاق الذي وقع في 14 تموز 2015. وقالت موغيريني وظريف، في بيان مشترك «بعدما وفت ايران بالتزاماتها، سيتم اليوم رفع العقوبات الاقتصادية والمالية الوطنية والمتعددة الطرف المرتبطة بالبرنامج النووي الايراني». كذلك، أعلن وزير الخارجية الأميركية، في بيان صدر في فيينا، أن «التزامات الولايات المتحدة المرتبطة بالعقوبات كما هي واردة في اتفاق تموز دخلت من الآن حيز التنفيذ».
بدورها، أعلنت وزيرة الخارجية في الاتحاد الاوروبي بدء تنفيذ الاتفاق التاريخي النووي، قائلة للصحافيين في العاصمة النمساوية: «اليوم ننجز يوم تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة».
في المقابل، أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني ببداية تطبيق الاتفاق النووي، مهنئاً شعبه بـ «النصر المجيد» وذلك في تغريدة نشرها.
وكتب روحاني: «اشكر الله وأحني هامتي أمام عظمة شعب إيران الصبور. اهنئكم بهذا النصر». وفي السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن فرنسا «تشيد ببداية تطبيق الاتفاق النووي مع ايران»، موضحاً في بيان: «تأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إن إيران أنهت كافة اجراءات التفكيك النووي المقررة في اتفاق 14 تموز 2015، (بالتالي) فان العقوبات الاقتصادية والمالية الرئيسية رفعت».
وأضاف أنه «في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحديات ضخمة وتوترات شديدة، آمل أن تسود روح التعاون التي ميزت ابرام الاتفاق، ايضا كافة التحديات الاقليمية» في اشارة ضمنية للنزاعات في سوريا واليمن والعراق.
ولا يشمل إلغاء العقوبات الإجراءات العقابية التي اتخذتها واشنطن ضد إيران المتهمة باعتبارها «دولة داعمة للإرهاب» وبإدارة برنامج صاروخي بالستي.
وفيما يلي فكرة عن العقوبات التي ألغيت من التشريع الأميركي:
1- بموجب قرار رفع العقوبات ستحصل إيران على نحو خمسين مليار دولار من العائدات النفطية الراجعة اليها، والمجمدة حاليا في البنوك الأجنبية.
2- ستفتح ثلاثة قطاعات اقتصادية للشركات الأميركية في إيران، وهي بيع الطائرات التجارية وقطع غيار للأسطول الإيراني المتقادم، شرط عدم استخدامها في النقل العسكري أو أي نشاط محظور بموجب الاتفاق النووي.
3- ستتمكن الشركات الأميركية التي تقع مقراتها خارج الولايات من الاتجار مع إيران.
4- سيكون بإمكان المنتجين الإيرانيين تصدير سلعهم إلى الولايات المتحدة، سواء ما يتعلق بصناعة السجاد أو بأغذية على غرار الكافيار أو الفستق.
5- بموجب هذه القرارات ستشطب واشنطن من لوائحها السوداء أربعمئة اسم (لأفراد وشركات وكيانات) كانوا متهمين بانتهاك التشريع الأميركي بشأن العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي.
أما فيما يتعلق بالعقوبات الثانوية، وهي من الأوجه غير المعروفة للعقوبات الأميركية لأنها تمس أجانب ممنوعين من التعامل مع الإيرانيين، فقد ألغيت بالقطاعات التالية:
– قطاع البنوك والمالية بما في ذلك المعاملات مع المركزي الإيراني.
– قطاع التأمين.
– قطاعات النفط والغاز والبتروكيميائيات.
– قطاع النقل البحري والموانئ.
– تجارة الذهب والمعادن الثمينة.
– تجارة السيارات.
– تجارة الألمنيوم والمعدن والفحم الحجري، شرط عدم ارتباطها بالمجال النووي المحظور.
– كل أعمال المناولة المرتبطة بالقطاعات آنفة الذكر.