بغداد/المستقبل العراقي
أعلنت وزارة النفط، عن افتتاحها المرحلة الأولى لاستثمار الغاز المصاحب في حقل مجنون بمحافظة البصرة, اليوم الأربعاء، مشيرة الى ان طاقة المرحلة منه بلغ 70 مقمق، فيما اكدت انها ستساهم في توليد 300 ميغا واط لمحطات الطاقة.
وقال وزير النفط عادل عبد المهدي انه «تم انجاز المرحلة الاولى لاستثمار الغاز المصاحب لحقل مجنون النفطي جنوب العراق والذي يتم تطويره من قبل شركة شل العالمية».
وأضاف عبد المهدي ان «المرحلة الاولى للمشروع شملت انشاء وحدات المعالجة الخاصة باستخلاص وعزل الغاز ومعالجته وضخه عبر الانابيب الى محطة الطاقة الكهربائية في الرميلة»، مشيرا الى ان «مجموع الكميات المستثمرة في المرحلة الاولى منه بلغت 70 مليون قدم مكعب قياسي باليوم والتي تساهم بتوليد 300 ميغا واط لمحطات الطاقة الكهربائية».
من جانبه, قال وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز حامد يونس ان «الوزارة حققت مؤخرا تقدما كبيرا في استثمار الغاز المصاحب للعمليات النفطية ضمن خططها الرامية الى تعظيم الانتاج الوطني من الغاز وساهم ذلك في انخفاض نسبة الغاز المحروق من الحقول النفطية الى ما يقارب من 45%».وتابع يونس ان «الوزارة انجزت وحدات معالجة لمنع حرق الغاز ومنها وحدات معالجة الغاز IBC لاستثمار 110 مقمق / يوم من حقل غرب القرنة/1 وكذلك انجاز وحدات معالجة الغاز في حقل مجنون ضمن جولة التراخيص الثانية لاستثمار 70 مقمق يوم» .
واكد ان «مجموع الغاز المستثمر من هذه الحقول والحقول الاخرى بلغت اكثر من 1100 مقمق باليوم والعمل جاري بجهد كبير لاستثمار الكميات المتبقية من الغاز» .
من جانبه, بين المتحدث الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد ان «الوزارة ماضية في خططها لاستثمار الغاز المصاحب من جميع الحقول النفطية وان الكميات المستثمرة من الغاز المصاحب سوف ترفد منظومة الطاقة الكهربائية ومصانع البتروكيمياويات والاسمدة بكميات جيدة من الطاقة التشغيلية».
ولفت جهاد ان «الغاز المصاحب سيوفر ايضا كميات كبيرة من الغاز السائل للاستهلاك المحلي ما يوفر ايرادات اضافية للخزينة الاتحادية ويقلل من نسبة الانفاق على استيرادات ،فضلا عن التخلص من الاثار البيئية والتلوث الذي تسببه عملية احتراق الغاز المصاحب».
وتشير التقديرات الأولية إلى أن العراق يمتلك مخزوناً يقدر بـ112 ترليون قدم مكعب من الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعب منه كان يحترق يومياً ويهدر بسبب عدم وجود البنية التحتية.
ويحل العراق في المرتبة الحادية عشر بين دول العالم الغنية بالغاز الطبيعي بعد كل من روسيا وايران وقطر والسعودية والامارات وأميركا ونيجريا وفنزويلا والجزائر، وتبلغ الاحتياطيات المؤكدة فيه نحو 112 ترليون قدم مكعب.
إلى ذلك, وقعت محافظة ذي قار، إنتاج الغاز الطبيعي من حقل الغراف النفطي، خلال العام الحالي، مبينة أن إنتاج الغاز الطبيعي من الحقول النفطية سيغطي الحاجة المحلية ويعزز الموارد ويحمي البيئة من مخاطر التلوث الناجمة عن احتراق الغاز المصاحب لاستخراج النفط.
وقال محافظ ذي قار يحيى الناصري، إن «الصناعة النفطية والاستخراجية في ذي قار في تطور مستمر ويمكن أن تحقق نتائج أكبر بعد أن تباشر شركة نفط ذي قار عملها في المحافظة»، مشيراً إلى أن «أعمال تطوير حقل الغراف (80 كم شمال مدينة الناصرية)، دخلت مرحلة جديدة من تطوير الإنتاج تتمثل بتنفيذ مشروع لإنتاج الغاز الطبيعي، ما يسهم بسد الحاجة المحلية من الغاز ويعزز الموارد المالية للمحافظة والبلاد بعامة في حال إنجازه».
وتوقع الناصري، أن «ينجز المشروع خلال العام 2016 الحالي»، مبيناً أن «عمليات تطوير إنتاج الغاز من حقول ذي قار في مراحلها الأولى حالياً وأن إنجاز المشروع يفتح افاقاً واسعة لتطوير صناعة الغاز في المستقبل».
واضاف المحافظ، أن «العراق يستورد الغاز حالياً، وأن تطوير إنتاج الغاز الطبيعي من الحقول النفطية سيغطي الحاجة ويعزز الموارد ويحمي البيئة من مخاطر التلوث الناجمة عن احتراق الغاز المصاحب لاستخراج النفط».
وكانت هيئة حقول نفط ذي قار أعلنت في (السابع من شباط 2016 الحالي)، عن سعي المحافظة المباشرة بإنتاج الغاز الطبيعي لأول مرة من حقل نفط الغراف بطاقة 49 مليون قدم مكعب، منتصف العام 2016 الحالي، وذلك بعد اكتمال نصب وحدة المعالجة التي يجري تنفيذها من قبل شركة STS الكورية.
وكانت شركتا بتروناس الماليزية وجابكس اليابانية وقعتا في (الـ19 من كانون الثاني 2010)، عقدا مع وزارة النفط لتطوير حقل الغراف في محافظة ذي قار يتضمن حفر 240 بئرا بحلول عام 2017 وهو ما يتيح رفع سقف الانتاج النفطي من حقول الغراف ليبلغ 230 ألف برميل يوميا عام 2017.
ويقدر الاحتياطي النفطي في حقول نفط ذي قار بأكثر من 20 مليار برميل تتوزع على حقول الغراف والناصرية وابو عمود وحقل صبه، في حين يبلغ إجمالي الإنتاج الحالي من حقلي الغراف والناصرية نحو 170 ألف برميل يومياً.