المستقبل العراقي/عادل اللامي
اتهم برلمانيون, أمس الثلاثاء, بعض الدول بأنها «تعتاش» على الأموال العراقية المهربة, وفيما كشفت لجنة النزاهة النيابية عن اعتقال 14 عراقياً في الأردن و خمسة بريطانيين بتهمة «غسيل الأموال», أشارت إلى انه بريطانيا أصدرت قرارا باسترجاع تلك الأموال إلى بغداد.
ومن المقرر أن تعقد لجنة الأموال المهربة, التي شكلت مؤخراً, اجتماعها الأول, الأسبوع المقبل, لاختيار رئيسها ونائبه, لكن الاتهامات طالت بعض أعضائها بالتورط بإدارة عمليات «غسيل أموال».
وقال عضو اللجنة القانونية النيابية، سليم شوقي، ان “رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اعلن في الجلسة السادسة من الفصل التشريعي الثاني، تشكيل لجنة الاموال المهربة الى خارج العراق”، لافتا الى ان “لجنة الأموال المهربة مؤلفة من اللجان القانونية والنزاهة والاقتصاد والاستثمار بمشاركة وزارتي الداخلية والخارجية والرقابة المالية وهيئة النزاهة”.
ونبه شوقي إلى إن “لجنة الأموال المهربة ستعقد اجتماعها الأول، خلال الأسبوع المقبل لاختيار رئيس ونائب له من ممثلي اللجان النيابية ووزارتي الداخلية والخارجية”.
بالمقابل, أبدت كتلة حزب الدعوة تنظيم الداخل النيابية، اعتراضها على تشكيل لجان عراقية لاستراد الاموال المهربة للخارج، عازية ذلك لارتباط بعض اعضاء اللجان بجهات سياسية متورطة بـ»التهريب».
وقال النائب عن الكتلة علي البديري، إن «هناك مصارف خارج العراق تعمل بالاموال العراقية المهربة منذ 2003 ولغاية الان»، مشيراً الى أننا «نعترض على تشكيل لجان التي شكلت لاستراد الاموال المهربة، كونها تابعة لجهات سياسية بعضها متورطة بالتهريب».
وشدد البديري على «ضرورة تشكيل لجان من المحافل الدولية والامم المتحدة لكشف المتورطين بتهريب الامـــوال واستعادتها للعراق»، مـؤكدا «تورط اطراف اقليمية مع جهات سياسية بتهريب الاموال العراقية».
وأعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، في 6 شباط 2016، عن تشكيل لجنة لمعرفة الأموال المهربة من العراق، فيما أشار الى أن مجلس النواب منح رئاسته صلاحية اجراء اصلاحات.
في الغضون, قال الناطق الرسمي باسم لجنة النزاهة النيابية عادل نوري، ان هنالك مذكرات قبض بحق متهمين بقضايا فساد تم تفعيلها في دول عدة اضافة الى تفاهمات وقرارات لاستعادة الاموال المهربة، مشيرا الى القاء القبض على 14 عراقيا في الأردن وخمسة في بريطانيا بهذا الخصوص إضافة لإصدار مجلس العموم البريطاني قرارا يقضي باستعادة الأموال العراقية المهربة.
وبين نوري ان “اللجنة استضافت مدير دائرة استرداد الاموال في هيئة النزاهة للتباحث عن الاليات التي سيتم اتباعها لاسترداد تلك الاموال وتم تشكيل لجنة مصغرة للتنسيق مع الجهاز بهذا الخصوص ونتوقع ان يتم اعداد تقرير متكامل عن كمية الاموال المهربة والجهات المتورطة فيها من احزاب وشخوص ومنظمات والدول التي تتواجد فيها تلك الاموال، اضافة الى السبل والطرق القانونية والعلاقات التي من خلالها يمكن استرداد تلك الاموال”.
واضاف ان “اللجنة شرعت ومنذ وقت بهذا الامر ووصلنا الى مراحل متقدمة في قضية استرداد الاموال بعد لقاءات وزيارات الى دول وسفارات عديدة حيث قمنا بلقاءات عديدة من السفير البريطاني في العراق واجرينا لقاءات عديدة معه اضافة الى لقاءات اخرى مع سفراء السويد وايطاليا واستراليا بغية تشخيص اماكن ذهاب الاموال المهربة».
ولفت الى ان “هنالك مشكلة لدينا حيث ان بعض الدول تعتاش على هذه الاموال المهربة ودول اخرى تضع اليد على تلك الاموال بدعوى قضايا غسيل الاموال، اضافة لوجود مشاكل قانونية مع دول اخرى كون تلك الدول قوانينهم فيها مرونة تسمح باستثمار الاموال المهربة”.
وتابع ان “هنالك دول دخلنا معهم في تفاهمات مشتركة وهنالك 14 شخصية متهمة بتهم فساد في الاردن تم القاء القبض عليهم بناء على طلب من قبلنا واطلق سراح تسعة منهم وبقي خمسة مازالت التحقيقات جارية معهم اما التسعة المطلق سراحهم فهنالك تعقب لتحركاتهم ومراقبة”.
ولفت نوري الى ان “هنالك خمسة متهمين في بريطانيا محالين حاليا الى القضاء وثلاثة مطلوبين للقضاء العراقي، تم اصدار مذكرات القاء قبض عليهم حيث تم القاء القبض فعليا على مدير مصرف الـ TPI السابق حسين الازري، وتتم محاكمته اضافة الى مذكرات قبض بحق وزراء سابقين , كما ان مجلس العموم البريطاني اصدر قرار بإعادة الأموال العراقية المهربة”.
يذكر ان هيئة النزاهة كشفت، في 31 اذار 2014، أن الأموال المهربة والمتواجدة في الدول المراد استرجاعها بلغت ترليوناً و14 مليون دولار، فيما أشارت إلى وجود بعض المعوقات في موضوع تسلم المتهمين واسترداد الأموال لاختلاف النظم الداخلية.