المستقبل العراقي/ نهاد فالح
يواجه نحو 111 سعودياً، مسجونين في العراق، حكم الإعدام عليهم بعدما قبض عليهم بتهم متعددة من بينها تنفيذ عمليات تفجير والانضمام لتنظيم القاعدة وجماعة «داعش» الإرهابيتين، والتسلل إلى العراق لأغراض إرهابية.
وعلق السفير السعودي في بغداد على إعدام الإرهابيين السعوديين القابعين بالسجون العراقية, إن حكومة بلاده ستدافع من أجل نقض الأحكام الصادرة بحقهم ، وإعادة محاكمتهم، زاعماً بأنها تمتلك أدلة تثبت خضوع السجناء لضغوط أثناء التحقيق. وهناك 7 سعوديين تمت المصادقة على أحكامهم وتوقيعهم على تنفيذ عقوبة الإعدام ويتوقع إعدامهم خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما ذكرت مصادر محامين عراقيين، عينتهم السفارة السعودية في بغداد، لمتابعة أوضاع السجناء السعوديين في السجون العراقية.
ونفذ حكم الإعدام، الجمعة الماضي، بأحد السعوديين، ويدعى عبد الله عزام القحطاني، الذي كان قد قبض عليه عام 2009 ووجهت له تهم بقتل عدد من صاغة الذهب في بغداد، وكذلك تفجير عدد من الوزارات والمباني مع آخرين. وترفض الحكومة العراقية تسليم السعوديين، المتهمين بقضايا إرهابية، للسلطات السعودية إذ كانت قد وقعت اتفاقية لتبادل المساجين بين السعودية والعراق. وقال سكرتير وزارة الداخلية العراقية، ابراهيم العبادي، في تصريح صحفي, بأن السلطات العراقية لن تسلم السعوديين المدانين بقضايا إرهابية إلى الرياض.
وأوضح أن هؤلاء لا تشملهم اتفاقية تبادل السجناء بين البلدين، وأن من تشملهم الاتفاقية هم السعوديين المحكومين بقضايا جنائية ومالية فقط .
وتأمل السلطات الأمنية السعودية، منذ زمن، من بغداد المشاركة في التحقيق مع المساجين السعوديين في العراق، بذريعة الحصول على معلومات تفيدها في القضاء على الإرهاب. واعتقلت القوات الأمنية يعد العام 2003 ولغاية ألان أعداد كبيرة من الإرهابيين،إذ يشكل السعوديون الغالبية العظمى منهم.
بالمقابل, قال السفير السعودي في العراق ثامر السبهان ، «تمت مخاطبة الجهات العراقية المعنية لمناقشة قضاياهم، ومدى إمكان إعادة محاكماتهم بدفاع محامين من السفارة»، وادعى أن «عدداً من السجناء أفصحوا عن تعرضهم لضغوط أثناء التحقيقات التي أجريت معهم، وعلى ضوئها صدرت الأحكام القضائية».
وتستعد بغداد ، تنفيذ أحكام بالإعدام بحق الإرهابيين «محمود الشنقيطي، وفهد العنزي، ومحمد آل عبيد، وبدر الشمري، وماجد البقمي، وفيصل الفرج، وبتال الحربي، وعلي الشهري، وعلي القحطاني، وحمد اليحيى، وعبدالرحمن القحطاني»، وجميعهم موقوفون في سجون الناصرية.
وقبل أيام, نفت وزارة العدل العراقية في بيان صدر عنها الإنباء التي تحدثت عن إطلاق سراح سجناء سعوديين.
وذكر قسم الاعلام في الوزارة بان «هنالك اخبار تداولتها بعض وسائل الاعلام بانه سيتم اطلاق سراح السجناء السعوديين في الفترة القادمة». «وبناء على هذا وفي البيان التوضيحي لوزارة العدل العراقية أكدت نفيها القاطع لهذه الاخبار الكاذبة جملة وتفصيلاً، حيث ان هنالك اتفاقية تم توقيعها بفترة الحكومة السابقة و لازالت في مجلس النواب ولم يتم المصادقة عليها ولم تدخل حيز التنفيذ لهذا الوقت» بحسب البيان.
وقالت وزارة العدل إن «هذه الاتفاقية تشمل الاحكام المدنية فقط ولا يمكن شمول السجناء ضمن مواد قانون مكافحة الارهاب فيها وان السجناء السعوديين لايزالون يقضون مدد محكوميتهم التي حكم عليهم القضاء العراقي بها ضمن السجون العراقية وكل حسب حكمه و وفقاً للقانون العراقي».

