بغداد / المستقبل العراقي
أكد وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي امس الثلاثاء على إيقاف تصدير النفط من شركة نفط الشمال في كركوك الى ميناء جيهان التركي، متهماً حكومة إقليم كردستان بعدم الالتزام بالاتفاق النفطي الذي ينص على تصدير 550 الف برميل يومياً.
وقال عبد المهدي في مقال كتبها بصحيفة العدالة، إن العلاقة النفطية بين الحكومة الاتحادية والاقليم سالكة نسبياً للنصف الاول من 2015، وغير سالكة لبقية العام فاتفاق الموازنة يتضمن تسليم «سومو» 550 الف برميل/يوم في جيهان مقابل تسديد الحكومة حصة الـ17%».
وأضاف انه «استطيع ان ادعي ان الاسعار لو بقيت مرتفعة بمعدلات 2014، او حتى بمعدلات 60 دولاراً للبرميل، لمضى الاتفاق قدماً، رغم الخلافات»، مستدركاً ان «انهيار الاسعار جعل الاموال في بغداد شحيحة جداً، وحاجة الاقليم للاموال ضرورة قاتلة، فبدأ الاقليم بتقليص كميات النفط التي يسلمها لبغداد، وانخفضت الـ17% من الاموال التي تسلمها بغداد لاربيل، لينقطع الاثنان تماماً في ايلول 2015».
وتابع عبد المهدي انه «رغم ذلك استمرت شركة نفط الشمال بتسليم كميات بمعدل 150 الف برميل/يوم تقريباً، انتظاراً للمباحثات، ولان المعدلات المستلمة عندما توقف التسليم كانت بحدود 300 الف برميل/يوم تقريباً، ولتراجع كميات ما تتسلمه الحكومة الاتحادية، حتى عن معدلات الحقول الجنوبية لكركوك، لذلك بدأنا بالتصريح ان هذا الوضع غير مقبول، سواء امام لجنة الطاقة البرلمانية، ومع قيادات الوزارة، والسيد رئيس الوزراء ومسؤولي الإقليم».
وأشار الى انه «احدى الخيارات توقف شركة نفط الشمال تسليم الكميات التي تنتجها، ما لم يقابلها تسليم كميات في «جيهان»، خصوصاً ان رواتب منتسبي الشركة هو حوالي 25 مليار دينار/شهر، دون ذكر التكاليف الاخرى. لذلك عندما صوت البرلمان – ومنهم الكتلة الكردستانية- على الاتفاق النفطي، كان الاعتقاد ان «سومو» ستبدأ باستلام الكميات المقررة، وان بغداد ستبدأ بدفع الـ17% المقابلة».
ولفت وزير النفط الى انه «عندما توقف الضخ بسبب العمل التخريبي، اتخذت الوزارة قراراً علنياً بتوقف شركة نفط الشمال تسليم اية كميات اضافية ما لم تجرِ تسويات مقابلة، فلا توجد اسرار او مفاجئات، كما صرح البعض».
واردف بالقول انه «لا يوجد اي مسعى للتدخل في اية خلافات سياسية سواء في الاقليم، او خارجه. فالوزارة وزارة اتحادية مسؤولة عن نفط العراق كله، وسلوكها وخططها هو الوصول لاهداف محددة في اطار هذه المسؤولية، ولمصلحة الجميع، وليس اي امر اخر».