المستقبل العراقي / عادل اللامي
استمر اجتماع التحالف الوطني في محافظة كربلاء المقدّسة ثلاث ساعات، إلا أن النتيجة: لا شيء. إذ بدا الخلاف حاضراً بين المجتمعين، والاجتماع بدا خاوياً، حيث لا تكاد البيانات التي تلت الاجتماع تذكر شيئاً عن الأمور التي جرى نقاشها، وبينما ساد الخلاف داخل غرفة الاجتماع، فإن خارج الغرفة، أخذت الأجواء أكثر تشجنّاً. وقد حضر الاجتماع السيد مقتدى الصدر، والسيد عمّار الحكيم، وحيدر العبادي، وابراهيم الجعفري، وخضير الخزاعي، وعلي العلاق، وعبد الكريم الانصاري، وهاشم الهاشمي.
وسرّبت مصادر سياسية لـ»المستقبل العراقي» أن آية الله السيد علي السيستاني تدخل لعقد اجتماع التحالف الوطني.
ووفقاً للبيان الذي ترشّح عن الاجتماع، والذي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة، فإن التحالف الوطني «أكد (على) موقفه الداعم للإصلاحات والتغيير الوزراي الذي دعا اليه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، والمضي بها من اجل تقديم الافضل للشعب العراقي».
وأضاف التحالف الوطني أن «في الوقت الذي نؤكد فيه تأييدنا ودعمنا للاصلاحات فان التحالف الوطني يعلن رفضه تفرد اي فصيل بالقرار السياسي وحمل السلاح في بغداد وباقي المحافظات خارج اطار الدولة». ودعا التحالف الوطني الى «سلمية التظاهر والالتزام بالقانون في الاماكن المحددة من قبل الاجهزة الامنية لتمكينها من اداء واجبها في حماية المتظاهرين وأمن المواطنين بشكل عام ولمنع اية محاولة لاستغلالها بدوافع اخرى تخرجها من اطارها الداعي للاصلاح ومحاربة مظاهر الفساد». وتابع التحالف الوطني «نتطلع الى مزيد من التعاون بين ابناء شعبنا لتجاوز التحديات التي تواجه العراق، وفي مقدمتها الحرب ضد عصابة داعش الارهابية»، داعيا الى «تحشيد كل الجهود من اجل تحرير الاراضي والمدن المغتصبة واعادة الاستقرار اليها، والوقوف صفا واحدا خلف المقاتلين الغيارى حماة الوطن وصانعي الانتصارات».
وسرّبت مصادر لـ»المستقبل العراقي» تفاصيل من داخل الاجتماع، تحدّثت عن جو خلاف كبير ساده بين المجتمعين.
وقالت المصادر أن «السيد مقتدى الصدر ارتفع صوته بغضب على المجتمعين من التحالف الوطني في كربلاء»، لافتة إلى أن «السيد الصدر خرج من الاجتماع بعد خلافات مع قادة التحالف حول آلية تشكيل الحكومة الجديدة».
وأشارت إلى «السيد الصدر طالب بتغيير شامل للوزراء في الحكومة الحالية»، مستدركة بالقول «أن التغيير الشامل وجد اعتراضاً من قادة التحالف الوطني وعدوه غير ممكنا في الوقت الحالي».
ولم يعقد قادة التحالف الوطني مؤتمراً صحفياً بعد الاجتماع، إلا أن السيّد عمّار الحكيم قال في بيان أن الاجتماع ناقش اربعة ملفات، إلا أنه لم يعلن عن التفاصيل. خارج غرفة اجتماع التحالف الوطني، بدت الأجواء أيضاً متشنجّة، حيث اكد التحالف الكردستاني عدم تخليه عن حصته في الكابينة الوزارية الجديدة التي يسعى العبادي إلى إعلانها.
وقالت النائب عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف ان «التحالف الكردستاني لم يقرر الى الان تخليه عن حصته في الكابينة الوزارية الجديدة»، مبينة انه «مع الاصلاح الحقيقي الذي يخدم المواطن ولا يكون مجرد شعارات او لخدمة جهة معينة».
وأضافت ان «المشهد السياسي اليوم يعاني من ضبابية واضحة تجاه الاصلاحات»، وقالت أيضاً أن «القوى السياسية بأجمعها لديها استحقاقات انتخابية يجب ان تحترم بالإضافة الى ان المكون الكردي مكون اساسي من مكونات الشعب العراقي ولديه 65 كرسي في البرلمان العراقي اي بما يزيد عن 20% وبالتالي يجب ان تؤخذ كل هذه الامور بنظر الاعتبار في تشكيل الكابينة الوزارية».
وأردفت «لا يجوز في هذه المرحلة ان يتم تهميش مكون عن اخر عازية السبب الى ان جميع المكونات دخلت في انتخابات رسمية حقيقية ولديها استحقاقات انتخابية»، مؤكدة ان «من مصلحة الحكومة ان تراعي كل المكونات».