جانيت لانجارت كوهين
يناضل السود في أميركا وينظمون المسيرات الاحتجاجية منذ أكثر من نصف قرن من أجل الحصول على الحقوق التي يتمتع بها المواطنون البيض. ولكن ذلك لا يكفي وحده، ويجدر بنا أن نسلك مسلكاً مختلفاً اليوم. فلئن كانت قوة الاقتصاد هي التي جلبت أسلافنا إلى الولايات المتحدة مقيدين بالسلاسل خدمةً لمصالح البيض، فقد آن الأوان لكي يستعمل السود قوة الاقتصاد من أجل إنقاذ أرواح إخوانهم وأخواتهم.
فاليوم، تتعرض الأوضاع الحقوقية للسود لهجوم شرس؛ حيث بتنا نواجه عراقيل أعلى وعقبات متزايدة بخصوص التصويت. كما أن أحياءنا تفتقر للسكن اللائق، ومياه الشرب الآمنة، والخدمات الصحية المناسبة، والمدارس الجيدة. ولأنهم يفتقرون لفرص العمل، فإن رجالنا (ونساءنا) باتوا يملأون السجون. ونظراً لانتشار الكاميرات وقوة وسائل التواصل الاجتماعي، فإن كل هذه الأشياء تحدث على مرأى ومسمع من الأشخاص الذين لديهم الصلاحيات والقدرة لمنع حدوثه. غير أن هؤلاء يقفون موقفاً يقوم على الإنكار أو اللامبالاة.
ولذلك، يجب علينا أن نضغط عليهم؛ ويجب على السود اللجوء إلى مساعدة الشركات الأميركية الكبرى من أجل إسماع أصواتهم ودعم حقنا في حماية متساوية وفق القانون، ومن ذلك مطالبة المسؤولين بمحاسبة الشرطة بحزم عن الاستعمال المفرط وغير المبرر للقوة القاتلة ضدنا. أما إذا قوبلنا بالرفض والصد، فينبغي على السود أن يستعملوا نفوذهم الاقتصادي -تماماً مثلما فعلت الشركات الأميركية الكبرى في أريزونا وجورجيا، حيث ضغطت بقوة من أجل إلغاء قوانين ضد المثليين.
وفي هذا الإطار، علينا أن نحجم عن شراء منتجات أو خدمات أي شركة توافق، من خلال صمتها، على حرماننا من حقوقنا. فمثلما أظهرنا خلال مقاطعة الحافلات في مونتجومري قبل سنوات عديدة، فإن الأشخاص الذين يرغَمون على العيش في أسفل الهرم الاجتماعي الاقتصادي لديهم القوة الاقتصادية الجماعية للتأثير في أرباح ومكاسب أولئك الذين يوجدون في قمة الهرم.
وإذا كانت الشركات الأميركية الكبرى قد استطاعت دعم الأشخاص الذين يريدون الحب، فلاشك أنها ستكون راغبة في الوقوف إلى جانب من لا يريدون سوى العيش.