المستقبل العراقي/متابعة
لم تنصف قرعة منافسات كرة القدم لاولمبياد ريو دي جانيرو منتخب العراق الاولمبي ووضعته في اقوى المجموعات الاربع، بعد ان اوقعته الى جانب منتخبات البرازيل والدنمارك وجنوب افريقيا، في حين ضمت المجموعة الثانية منتخبات السويد وكولومبيا ونيجيريا واليابان. أما الثالثة فتألفت من فيجي وكوريا الجنوبية والمكسيك والمانيا، بينما ضمت الرابعة منتخبات الهندوراس والجزائر والبرتغال والارجنتين. ويأمل الجمهور الكروي أن يعيد ابناء المدرب عبد الغني شهد سيناريو التميز الذي ظهر به الاولمبي العراقي في اولمبياد اثينا والذي حصل من خلاله على المركز الرابع، وهو ما يتمنى حدوثه جمهورنا الرياضي، وما بين الطموح والتمني علينا الاعتراف بأن مهمة الاولمبي ستكون عسيرة بعض الشيء لوجود منتخب البلد المضيف البرازيل في مجموعتنا التي تضم اربعة منتخبات من مدارس مختلفة، وهو ما سيصعب من مهمة ليوث الرافدين: من جانبه قال الصحفي الرياضي كاظم الطائي:ان المجموعة الأولى التي وقع بها منتخبنا الاولمبي حسب القرعة التي جرت في البرازيل مع البلد المنظم البرازيل بثقله وتاريخه ومواهبه والدنمارك رابعة اوروبا وجنوب افريقيا ممثلة القارة السمراء، أجدها مناسبة لكرتنا التي حلت رابعة في اولمبياد اثينا في العام 2004، وعلينا ان نرتقي الى حدود التحدي لان من يريد اعتلاء القمة او يسعى للمقدمة فيجب عليه ان لا يخشى الكبار، ولنا تجربة في اثينا حينما اطاح لاعبونا بمنتخب البرتغال برباعية في وقت كان يضم نجوم العالم في الامس واليوم مثل كريستيانو رونالدو وديكو. وزاد: بالامكان تجاوز المجموعة والحصول على الترتيب الثاني لو احسن الملاك الفني اختيار التوليفة المناسبة لهذه المهمة بالرغم من صعوبتها، ويجب ان يتم وضع منهاج مكثف قبل المشاركة في الاولمبياد ومواجهة منتخبات قوية تشابه قدرات السامبا والكرة الافريقية والاوروبية، وبث روح الشجاعة لدى التشكيلة والتذكير بإنجازات مماثلة في الاولمبياد وكأس العالم للشباب اخرها في مونديال تركيا قبل اعوام بحصولنا على المرتبة الرابعة. موضحا: على لاعبينا وملاكنا الفني استثمار هذه المشاركة بإصرار كبير وقبول المهمة بكامل ابوابها وتقديم كرتنا بأفضل صورة ولا ننظر لاسماء الفرق واللاعبين، وقد كثر الحديث عن البرتغال في اثينا عندما كان يضم رونالدو صاحب الكرات الذهبية الاربع، واسماء اخرى مثل كارلوس مارتينز وتياغو وداني وريكاردو كوستا وبرونو الفيش وراؤول ميرنيش واخرين، لكننا تجاوزنا الكبار، واعتقد ان روح التحدي والعزيمة فضلا عن الاعداد الامثل في معسكرات مشابهة للاجواء البرازيلية ومقابلة منتخبات من الصف الاول او الثاني ونوعية اللاعبين هي التي ستقدم لنا مشاركة يشار لها بالبنان.
من جانبه، أكد يوسف فعل: عندما تشارك في صراع الاقوياء في بطولة عالمية من العيار الثقيل، فعليك ان تكون مستعدا لمواجهة اقوى المنتخبات لتكون رؤيتك واقعية ومنطقية وتتعامل معها بنظرة موضوعية، الاولمبي وقع في مجموعة متوازنة متنوعة الاطياف في الاساليب التكتيكية، فهناك السامبا المرشح الاقوى بوجود نيمار وشلته، والواقعية الاوروبية متمثلة بالدانمارك الذين يلعبون بالصرامة التكتيكية العالية مع النكهة الافريقية التي يحمل لواءها جنوب افريقيا الذي يجمع بين القوة البدنية والاسلوب الانكليزي، وبنظرة واثقة فإن المجموعة متنوعة بما يتطلب الاعداد بأسلوب متوازن وخوض وديات لمختلف الاساليب التكتيكية، فيمكن مخاطبة الاولمبية بمنتخبات من العجينة اللاتينية مثل الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا وبيرو واخرى من الادغال الافريقية مع نيجيريا او الكاميرون ومصر والجزائر، أما في الاطار الاوروبي فتكون مع السويد وانكلترا والبرتغال وتأتي المواجهات الودية لتعويد اللاعبين على التكيف على مختلف المعطيات الخططية في مباريات الاولمبياد وعدم العيش فيها مثل الغرباء من النواحي المهارية والبدنية والتكتيكية في الملعب البرازيلي ما يعيق فرصة الانجاز في الاولمبياد الذي تكون فيه المباريات بطعم مختلف. مؤكدا: مشكلة اللاعب العراقي انه غير معتاد على اللعب بأجواء محملة بالرطوبة مع منتخبات تمتاز بالمهارات الفردية العالية بقامة منتخب السامبا او سرعة الدنمارك او قوة الالتحام البدني بطراز جنوب افريقيا، وإذا لم يمر بتجارب دقيقة ومختارة بعناية من الملاك التدريبي، فإنه يواجه العديد من الصعوبات والمعرقلات في البرازيل، وعلى مدرب الاولمبي عبدالغني شهد ان يغير من اسلوبه التكتيكي الذي انتهجه في النهائيات الاسيوية بآخر اكثر وعيا ونضجا ليستطيع الوقوف امام كل التحديات واجتيازها بنجاح. وكانت قرعة اولمبياد ريو دي جانيرو قد وضعت منتخب العراق الاولمبي بالتصنيف الثاني الى جانب منتخبات كوريا الجنوبية ونيجيريا وهندوراس، فيما كان في التصنيف الاول منتخبات البرازيل والأرجنتين والمكسيك واليابان، وفي التصنيف الثالث السويد وفيجي والبرتغال وجنوب افريقيا، وفي الرابع ألمانيا والدنمارك وكولومبيا والجزائر.
من جانبه قال الصحفي الرياضي جاسم العزاوي: اعتقد ان مجموعتنا متوازنة بإستثناء البرازيل التي وضعها اليوم ليس كالأمس بمعنى لم تعد البرازيل بالمنتخب المرعب، بينما مستوى الكرة في الدنمارك وجنوب افريقيا ليس ببعيد عن مستوى منتخبنا الاولمبي صاحب المشاركات الإيجابية، لاسيما في أولمبياد أثينا بعد تحقيقه المركز الرابع، وإذا فكرنا بتكرار إنجاز أثينا أو أفضل منه فلابد من وضع استراتيجية واضحة لمسيرة المنتخب وإكسابه هوية مميزة وتجاوز الأسلوب الكلاسيكي الذي تلجأ إليه منتخباتنا الوطنية في أغلب مشاركاتها الدولية، سنحتاج إلى تغيير في القناعات ورؤية كبيرة لحجم الآمال والقدرة التي نمتلكها، لاسيما وأن العراق يعد منجما للمواهب، وهناك العديد من اللاعبين القادرين على التألق وتقديم الأفضل لتحقيق نتائج إيجابية، ولكننا نحتاج إلى من يستطع ان يطوع مهاراتهم وقدراتهم لجعلها في خدمة المنتخب، سنحتاج إلى العقلانية والاتزان في التفكير، وعلينا أن نعي حجم المهمة والتعامل معها بصدق مما يتطلب الاهتمام بالكادر التدريبي الذي يحتاج إلى تواجد الخبرة فيه، بمعنى خبرة البطولات الكبيرة التي لا تتشابه أبدا مع مستوى البطولات الإقليمية والاسيوية بما فيها التصفيات التي تجاوزها منتخبنا. مبينا: بدون شك ان المهمة صعبة، ومن دون تحضيرات كبيرة لا يمكن الكلام عن تحقيق إنجازات، ولذلك علينا أن نحسم مبكراً الأسماء الثلاثة التي ستلعب مع المنتخب الاولمبي المسموح لهم باللعب والذين تتجاوز أعمارهم 23 سنة، ويجب أن تتوافر للكادر التدريبي فرصة للاطلاع على مستويات المنتخبات التي سنلاعبها وأبرز لاعبيها ومشاهدة مبارياتها في التصفيات أو التجريبية او الاستعدادية التي يخوضونها، وعلينا تحديد حوافز كبيرة للاعبين لتشجيعهم على تحقيق النجاحات، ولابد من دراسة وتحليلأدائنا في التصفيات والاستفادة من الأخطاء، ويبقى الأمل قائماً بتحقيق الأفضل، خصوصاً وأن لاعبينا يعوون ما تمثله كرة القدم للعراقيين الذين سترنو عيونهم وستهفو قلوبهم لمشاهدة الأسود العراقية وهي تسير بثقة لتشق طريقها في غابات الأمازون.