بغداد / المستقبل العراقي
خفض تنظيم «داعش» الذي يسيطر على اجزاء من سوريا والعراق، في الاونة الاخيرة، رواتب عناصره بمقدار النصف، وفقاً لوثائق تم تسريبها من داخل تنظيم داعش وترجمها الى الانكليزية الباحث ايمن جواد التميمي، الزميل في منتدى ابحاث الشرق الاوسط المعني بدراسة هيكل التنظيم المتشدد، وجاء ذلك في وقت تعهد فيه وزير الدفاع خالد العبيدي ان تشهد الشهور المتبقية من عام 2016 عمليات عسكرية نوعية لتحرير ما تبقى من أراض من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.
وبحسب مذكرة مسربة تقول «نظراً للظروف الاستثنائية التي تواجهها الدولة الاسلامية، فقد تقرر تخفيض رواتب المجاهدين الى النصف، ولا يجوز لاحد ان يُعفى من هذا القرار، اياً كان موقعه».
يشار الى ان الوثائق تم تسريبها لاول مرة كان في شهر تشرين الثاني من العام ٢٠١٥.
وتبين المذكرة المسربة مخاطبة قياديي تنظيم داعش للمسلحين بالقول ان «الاوقات الصعبة العجاف التي تمر بها الدولة الاسلامية لن توقف المدفوعات، لكن سيتم العمل على توزيع المستحقات مرة واحدة في كل شهرين».
ووفقاً لخبراء معهد خدمة ابحاث الكونغرس، فان مسلحي داعش تلقوا اجوراً مالية تُقدر ما بين ٤٠٠ الى ٦٠٠ دولار للشهر الواحد، فهذه المبلغ هو مخفض قياساً عما كانوا يتقاضوه سابقاً. هذه الاجور المالية لمسلحي داعش، تعتبر اعلى بكثير من الاجور المدفوعة لموظفي القطاع العام في سوريا، ففي بداية الأزمة السورية التي بدأت في عام ٢٠١١، كان الموظف يتقاضى اجراً قدرة ١٧٦ دولاراً، وإن هذه الرواتب المنخفضة ساعدت على تجنيد العشرات من الشباب في صفوف التنظيم، وفقاً لتقارير شبكة ( CRS) الامريكية للانباء.ويعزو مراقبون سبب تخفيض رواتب عناصر داعش الى كثرة الضغوط المالية التي يتعرض لها التنظيم الآن، وهذه الازمة على الارجح ناتجة من حملات القصف الذي تنفذها طائرات التحالف الدولي التي عطلت بطبيعة الحال عائدات تهريب النفط الخام، فضلاً عن انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية مما زاد في انخفاض الاموال في خزائن تنظيم داعش.
وتمكنت مجلة التايم البريطانية من الحصول على وثيقة بالاسماء لمسلحي داعش، تبين كيف ان رواتبهم قد خُفضت الى جانب مخصصاتهم الشهرية، هذه الاسماء التي نشرتها المجلة الامريكية، هي عبارة عن قائمة اسماء لما يُعرف باسم “كتيبة البراء بن مالك” العسكرية التابعة لتنظيم داعش.
إلى ذلك، تعهد وزير الدفاع خالد العبيدي، ان تشهد الشهور المتبقية من عام 2016 عمليات عسكرية نوعية لتحرير ما تبقى من أراض من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.
وقال العبيدي خلال لقائه وزير الدولة للشؤون الخارجية السويسري (أيفيس روسيير) والوفد المرافق له وبحضور عدد من قادة الوزارة والمسؤولين فيها، إن «الشهور المتبقية من هذا العام ستشهد عمليات عسكرية نوعية واسعة لتحرير ما تبقى من الأراضي العراقية من رجس الدواعش، مؤكداً تكاتف القوات الأمنية المختلفة واستعادتها لزمام المبادأة من التنظيمات الإرهابية».
وأشار إلى تطلع الحكومة العراقية لدور سويسري أكبر في مجال الدعم الإنساني وإعادة ما خربته الحرب، فضــــلاً عما يمكن أن تقدمه سويسرا في مجالات جهود الإغاثة والدعم الطبي وإعانة النازحين العراقيين جراء العمليات الحربية.