المستقبل العراقي / عادل اللامي
قرر البرلمان العراقي، أمس الأربعاء، تعطيل عمل موظفيه، حتى إشعار آخر، فيما أكد رئيسه، سليم الجبوري، أنه لن يسمح باختطاف المجلس بالقوة.
وقالت عضوة البرلمان، عن التحالف الكردستاني، أشواق الجاف، إن رئاسة مجلس النواب، قررت تعطيل الدوام الرسمي والتشريعي، وأشارت في بيان «لا يُعمل بأي توجيه آخر مخالف لذلك»، مشيرة إلى أنه سيتم تثبيت من يخالف القرار.
وفي هذا السياق، أكد الجبوري أنه لن يسمح «باختطاف إرادة مجلس النواب بالقوة والضجيج والصياح»، رافضاً في بيان تحوّل الصراع داخل البرلمان إلى فرض للإرادات. وأضاف «تسبب هذا الأمر بتعطيل عمل البرلمان».
على صعيد متصل، دعا عضو البرلمان عن تحالف القوى العراقية، أحمد الجربا، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى مطالبة البرلمان بعقد جلسة استثنائية، موضحاً في رسالة وجهها للصدر، أن «تعطيل عمل المجلس خطوة غير صحيحة، وطريقة المد والجزر لن توصل الى نتيجة، لأن جميع الأطراف لا تمتلك نصاباً قانونياً كاملاً».
كما اعتبر الجربا أن «شل حركة البرلمان من قبل النواب المعتصمين وغير المعتصمين، لن يحقق الإصلاحات»، مطالباً الصدر بتدارك «الوضع الخطير، للوصول لحل يرضي الجميع».
ومن المقرر أن يعقد أكثر من مئة نائب معتصم، داخل البرلمان، جلستهم اليوم الخميس، لاختيار رئيس جديد للبرلمان، بعد قرارهم الأسبوع الماضي إقالة الجبوري، الذي رفض الاعتراف بقرار إقالته، فيما وصف برلمانيون عراقيون، محاولة النواب المعتصمين، واختيار رئيس جديد للبرلمان بأنه انقلاب على الشرعية.
بدوره، عدّ الجبوري توقيعه على وثيقة «الشرف» بأنه كان اجتهاداً وبصفته السياسية لا البرلمانية.
وكانت الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية قد وقعوا على وثيقة الشرف قبل أيام، والتي اثارت انتقادات واسعة داحل الأوساط الشعبية في البلاد.
وقال الجبوري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» انه «نظراً للاعتراضات والمواقف السياسية التي ظهرت بعد توقيعنا على وثيقة الشرف، اجد لزاماً علي التوضيح ان توقيعي عليها كان اجتهاداً وبصفتي السياسية، وليس بصفتي البرلمانية كرئيس لمجلس النواب العراقي، والتي تحتم علي عدم الانحياز لطرف دون آخر او كتلة دون أخرى».
وأضاف أن «صفتي ومنصبي هذا يحتم عليّ تمثيل جميع العراقيين دون تصنيف عرقي او ديني او مذهبي».
إلى ذلك، اكد المتحدث باسم النواب المعتصمين النائب هيثم الجبوري على استمرارهم في اعتصامهم وموقفهم الاصلاحي الشامل لـ»اجتثاث كل سلبيات السنوات السابقة دون تراجع»، معبراً عن تفهمه لموقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من سحب كتلة الاحرار النيابية من الاعتصام وتجميد عملها لما تعرض له من «ضغوط من قبل (الزعامات) السياسية».
وقال الجبوري في تصريح، ان «قرار سماحة السيد مقتدى الصدر بتجميد كتلة الاحرار هذا لا يعني خروجهم عن موقفهم المبدئي المطابق للحملة وانما هو خطوة سياسية ذكية تحصر المحاصصين في زاوية ضيقة وابطال كل اعذارهم واجبارهم للركون الى مطالب الجماهير ومغادرة مصالحهم الشخصية والحزبية المقيتة بعد نفاذ المهله التي اعطاها لهم».
وأضاف قائلاً انه «يقدر الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها سماحة السيد الصدر من الزعامات الا اننا نرجوه ان ياخذ قراراً حاسماً يقضي بتثبيت وحدة الصف والموقف بين المعتصمين ومن ضمنهم كتلة الاحرار الذين يتآزرون مع الجماهير المتظاهرة والمعتصمة في بغداد والمحافظات ولاسيما هناك تزايد يومي بعدد النواب المنضمين لنا بشكل كبير جدا».

