بغداد / المستقبل العراقي
رغم بدء موسم تسويق الحنطة منتصف الشهر الحالي، الا ان وزارة التجارة كشفت عن وجود فائض من المسوق منها خلال العام الماضي، يكفي حتى شهر آب المقبل ما يعد انجازا وطنيا يتحقق في العراق لاول مرة ما يفسح المجال لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير مستقبلا بحسب خطط الحكومة الستراتيجية. 
مدير دائرة التخطيط والمتابعة بالوزارة حسين فرحان قال في حديث صحفي, ان «محصول الحنطة في مخازن الوزارة والمسوق ضمن الموسم الماضي، سجل فائضا كبيرا»، مؤكدا ان تلك الكميات تكفي لغاية شهر آب المقبل. 
واشار الى ان» خروج مساحات كبيرة من الاراضي في البلاد والمخصصة لزراعة المحصول خلال العام الماضي من الخطة الزراعية بسبب سطوة عصابات (داعش) الارهابية على عدد من المحافظات، لم يمنع تحقيق فائض في الكميات المنتجة، الأمر الذي يعد انجازا كبيرا.
 وسوقت وزارة التجارة ضمن موسم محصول الحنطة للعام الماضي، اكثر من ثلاثة ملايين و250 الف طن, واضاف فرحان ان» وزارته تعتمد في الوقت الحاضر على الحنطة المحلية في تصنيع الطحين بنسبة كبيرة جدا، موضحا انها تستخدم كميات قليلة من الحنطة المستوردة بما يجعل مادة الطحين متماسكة وغير سيالة. 
واعتمدت الشركة العامة لتجارة الحبوب التابعة للوزارة، على ٥٠ مركزا تسويقيا رسميا في المحافظات المشمولة بحسب ما جاء في خطة التسويق الحالية التي بدأت منتصف الشهر الحالي، وتنوعت تلك المراكز بين مواقع السايلو الكونكريتي والمعدني و(البناكر) والمخازن المسقفة والساحات النظامية المؤقتة. 
من جانبه، اوضح مدير الشركة العامة لتجارة الحبوب رئيس اللجنة العليا للتسويق هيثم جميل الخشالي , انه» من المؤمل ان يشهد موسم تسويق محصول الحنطة، وتائر عمل متصاعدة، متوقعا ان تتجاوز معدلات التسويق خمسة ملايين طن. واكدت وزارة الزراعة ان العراق سيتحول الى مصدر للمحاصيل الستراتيجية خلال الاعوام الخمسة المقبلة بعد الانتهاء من المشاريع التي تقوم بانجازها واهمها مشروع ضخم لنشر تقانات الري الحديثة.
 واضاف الخشالي ان» هذا الرقم كبير مقارنة بامكانيات الوزارة ما يتطلب تضافر جهود العاملين في المراكز التسويقية، مع الالتزام بتعليمات التسويق من قبل الفلاحين والمزارعين. 
واشار الى ان» المؤشرات تتوقع ان الكميات التي ستسوق من محافظة واسط، تتجاوز مليونا و250 الف طن، ما يتطلب تأمين اكبر قدر ممكن من الطاقة الخزنية في تلك المحافظة من اجل نجاح الموسم التسويقي. ووضع مجلس الوزراء، الشهر الماضي تسعيرة لمحصول الحنطة المؤمل تسويقها خلال الموسم الحالي بواقع  700 الف دينار لطن الحنطة من الدرجة الاولى، فيما يبلغ سعر الطن من الدرجة الثانية 600 الف دينار، اما سعر الطن من الدرجة الثالثة فيبلغ 500 الف دينار.
 واكد مدير الشركة العامة لتجارة الحبوب ان وزارة التجارة وفرت جميع المستلزمات الاداريه والفنية الكفيلة بنجاح عملية التسويق، لافتا الى انها تعمل على متابعة سلامة خزين الحنطة الموجودة في مواقع البلاد من الظروف الجوية، لاسيما ان كميات الامطار التي هطلت خلال الشتاء الماضي لم تؤثر في الخزين الموجود من المحصول.

التعليقات معطلة