المستقبل العراقي / فرح حمادي
ثلاثة رؤساء سيديرون الجلسة اليوم في البرلمان، إذ يتمسك النواب المعتصمين بالرئيس الذي اختاروه، فيما يصرُّ الحزب الإسلامي على ترؤس سليم الجبوري للجلسة، بينما تطرح كتل أخرى سعدون الدليمي، كحل وسط لترأس الجلسة حتّى الوصول إلى توافق بشأن إعادة الجبوري إلى منصبه أو اختيار بديل عنه. وأعلنت رئاسة البرلمان أن البرلمان سيعقد جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية الثلاثاء.
وذكرت رئاسة البرلمان في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «جدول أعمال الجلسـة رقم 25، التي ستعقد (..) الثلاثاء 26 نيسان 2016 الواحدة ظهراً، ستتضمن مناقشة موضوع إقالة رئاسة، واستضافة رئيس مجلس الوزراء حول موضوع التعديل الوزاري».
وأضاف البيان أن «جدول أعمال الجلسة سيتضمن أيضا تقرير ومناقشة مشروع قانون التعديل الثاني لقانون اتحاد الغرف التجارية العراقية رقم (43) لسنة 1989، (لجنة الاقتصاد والاستثمار, اللجنة المالية, لجنة مؤسسات المجتمع المدني), (6 مادة)»، لافتا إلى أنه «سيتضمن تقرير ومناقشة مشروع قانون انضمام جمهورية العراق إلى الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن لعام 1973، (لجنة العلاقات الخارجية, لجنة الخدمات والإعمار, لجنة الصحة والبيئة)، (2 مادة)». وتابع البيان، أن «الجدول يضم كذلك تقرير ومناقشة مشروع قانون دعم الاطباء، (لجنة الصحة والبيئة، اللجنة القانونية)،(11 مادة)، وتقرير ومناقشة مشروع قانون إلغاء أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم 68 لسنة 2004، (لجنة الأمن والدفاع، اللجنة القانونية)، (3 مادة)»، مؤكدا أنه سيضم أيضا «التقرير الفصلي لنشاطات لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، والتقرير الفصلي لنشاطات لجنة الأوقاف والشؤون الدينية».
ويبدو أن النواب الأكراد في البرلمان، رغم عودتهم إلى بغداد للمشاركة في الجلسة، فإن لديهم مطالب جديدة يحملونها معهم من إقليم كردستان.
وقال ريناس جانو، النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ان «الأعضاء الكرد بمجلس النواب العراقي سيعودون الى بغداد للمشاركة في الإجتماع المزمع عقده الثلاثاء لحل ومعالجة الخلافات القائمة، لكن ولعدم حسم الخلافات ومعالجتها بين القوى والأطراف السياسية، يصعب عقد الإجتماع». واضاف «لكننا سنشارك في الإجتماع إن عُقد كونه اجتماع عام».
وبين «نحن ككرد لسنا مع الفوضى والصراع وتأليب الوضع في العراق، ولسنا مع الطرف الذي ينوي تعقيد الأوضاع في العراق كون ذلك لايصب في مصلحة اي طرف». بدورها، رجحت كتلة المواطن البرلمانية أن يترأس سعدون الدليمي جلسة البرلمان. وقال سليم شوقي، النائب عن كتلة المواطن، إن «اليومين الماضيين شهدا حراكا سياسيا فاعلا، تمخض عنه اتفاق سياسي بين معظم الكتل لعقد جلسة مشتركة»، مبينا أن «النواب المعتصمين ابدوا موافقتهم بعقدها، شريطة انه لا عودة الى الوراء».
وأضاف أن «تظاهرات الثلاثاء ستكون وسيلة للضغط على الجهات السياسية التي لا تريد لمجلس النواب أن ينعقد». وتابع أنه «اتضح خلال اللقاءات الجانبية التي عقدت بين زعماء التيار الصدري مقتدى الصدر والمجلس الأعلى عمار الحكيم وائتلاف دولة القانون نوري المالكي والقائمة العراقية إياد علاوي، أن المجلس ماضيا بعقد جلسة موحدة يوم الثلاثاء».
وبين شوقي أنه «من المرجح أن تعقد الجلسة برئاسة سليم الجبوري»، مردفا «لكن هناك رغبة وطرح من قبل كتل سياسية أن تكون الجلسة برئاسة سعدون الدليمي كحل وسط».
إلى ذلك، أعلن النواب المعتصمون أنهم قرروا عدم حضور أي جلسة برلمان لا يتم فيها اختير هيئة رئاسة جديدة لžمجلس النواب، وضمنها الجلسة المقرر عقدها الثلاثاء للتصويت على الكابينة الوزارية الجديدة. وقال النائب محمد الطائي إن «نواب الشعب المعتصمين عقدوا اجتماعا تداوليا وقرروا الرفض القاطع لعقد أي جلسة لا تنتخب فيها رئاسة جديدة للبرلمان وفق مانص عليه الدستور».
وأضاف الطائي أن «النواب المعتصمين لن يحضروا الجلسة التي دعا إليها الرئيس السابق للبرلمان سليم الجبوري ويعتبرها غير قانونية»، مشيرا الى «إيقاف كل أنواع الحوار مع الرئاسة السابقة التزاما بقرار المحكمة الاتحادية الذي نص على أن المتضرر من قرار مجلس النواب اللجوء للمحكمة لحسم النزاع».
وأوضح الطائي، أن «رئيس البرلمان المؤقت عدنان الجنابي سيحدد موعداً جديداً للجلسة المقبلة».

التعليقات معطلة