Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / نهاد فالح
رفضت الحكومة العراقية وصف مسؤولة أممية لها بـ»الفاشلة»، معتبرة أن ذلك يعد «تدخلاً سافراً» في الشؤون العراقية، ودعت الأمم المتحدة إلى عدم الانحياز لمواقف تسعى إلى ضرب الوحدة الوطنية في البلاد.
وقالت الحكومة العراقية أن «مهمة مفوض حقوق الإنسان تنحصر في التنسيق مع الحكومة حول الأعمال الإنسانية والاغاثية المتعلقة بالنازحين وحقوق الإنسان»، موضحة أن «ما أدلت به كيت جيلمور من كلام حول عمل مؤسسات الدولة والعملية السياسية يعتبر تخطياً للمهمة المحددة لها وتدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للعراق».
وقالت الحكومة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «كلام جيلمور عن أوضاع العراق جاء منحازاً ومتأثراً بمواقف أطراف سياسية تجهد لعرقلة عمل الدولة العراقية، ليس فقط في التعامل مع الأزمات الإنسانية الناتجة من الحرب التي يخوضها العراق لتحرير أراضيه من دنس الإرهاب وعصابة داعش، بل تتعداها الى العملية السياسية بمجملها». 
وكانت جيلمور قدمت اثر زيارة الى العراق صورة قاتمة جداً عن الاوضاع في العراق، مشيرة الى ان هذا البلد تديره حكومة فاشلة، ودعت المجتمع الدولي الى عدم التورط مع هذه القيادة الفاشلة، ودعت السياسيين العراقيين الى الاتفاق على خطوات ملموسة للتخطيط لما بعد سقوط داعش والاتفاق على رؤية وطنية جامعة ترتكز على المساواة وسيادة القانون. 
وقالت الحكومة أيضاً إن «عمليات الإغاثة وخطط إعادة الاعمار تتم بكل شفافية ودقة من خلال عمل مشترك بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في المحافظات التي تشهد معارك مع عصابة داعش الإرهابية»، لافتة إلى أن «كل الخطط التي تضعها الحكومة للمناطق المحررة على توفير عودة كريمة للنازحين الى منازلهم».  
وشددت على أن «جهود الإغاثة وتأمين عودة النازحين الى المناطق المحررة تعتبر جزءاً أساسياً من جهد الحكومة العراقية في الحرب على الإرهاب ومكملاً للمعركة العسكرية ضد عصابة داعش الإرهابية، وتجريان في وقت متزامن». 
وطالبت الحكومة العراقية الأمم المتحدة ومؤسساتها بتوخي الدقة والتركيز على عملية تحسين المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة الى النازحين العراقيين وما فيها من تلكؤ كبير من الجانب الاممي قبل إطلاق أي موقف يتعلق بعمل مؤسسات الدولة العراقية.. كما دعتها الى عدم الانحياز الى مواقف ذات أهداف معروفة تسعى الى ضرب الوحدة الداخلية الوطنية والتلاحم الذي رسخته المعركة ضد «الإرهاب».
وكانت جليمور قد حثت في ختام زيارة إلى العراق استمرت اسبوعاً كاملاً السلطات العراقية على اتخاذ خطوات ملموسة للتخطيط لما بعد سقوط داعش والاتفاق على رؤية وطنية جامعة ترتكز على المساواة وسيادة القانون. 
وأكدت على الحكومة العراقية وداعميها الدوليين ضرورة التركيز بشدة على إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش»، وليست لديهم استراتيجية لإصلاح هذا البلد بعد ذلك. 
وقالت «يقع على عاتق المجتمع الدولي الذي يركز بشكل كامل على العمل العسكري.. أن يولي جهداً مماثلاً في المساعدات غير العسكرية». وأضافت المسؤولة الاممية بالقول «يجب على المجتمع الدولي ألا يسمح لنفسه بالتورط مع القيادة العراقية الفاشلة»، مشددة على السياسيين العراقيين بضرورة العمل على مكافحة الفساد وإصلاح الهيئة القضائية وتعزيز المصالحة. وقالت «أول شيء يتعين على السياسيين العراقيين القيام به هو تنحية خلافاتهم جانباً والتحرك سريعاً لتشكيل حكومة وحدة وطنية متماسكة وذات كفاءة». 

التعليقات معطلة